مصر تسعى لتأمين عقود جديدة لتوريد الغاز المسال: عادت الهيئة المصرية العامة للبترول إلى سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية مجددا لتعويض النقص في الإمدادات، بعد أشهر من خفض وتأجيل الواردات على خلفية زيادة المعروض وضعف الطلب، حسبما ذكرت بلومبرج نقلا عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وطرحت هيئة البترول مناقصة لشراء ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال للتسليم في الفترة ما بين منتصف وأواخر نوفمبر.

عكس المسار: في الشهر الماضي، خفضت وزارة البترول عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال المتفق عليها والمقرر شحنها في أكتوبر — للشهر الثاني على التوالي — ليصل إلى ست شحنات، بدلا من 19 شحنة كانت مخططة في البداية، وذلك على خلفية تراجع الاستهلاك المحلي وزيادة الإنتاج البلاد.

تأمين إمدادات الغاز المسال حتى الصيف المقبل: أمنت الحكومة عقود استراتيجية متوسطة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال حتى يونيو 2026، وتواصل طلب شحنات إضافية من خلال مناقصات شهرية لضمان الوصول إلى سعر تنافسي، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز.

قائمة طويلة من الموردين: على مدى العامين الماضيين، وسعت وزارة البترول قائمتها من موردي الغاز الطبيعي إلى أكثر من 70 موردا، مما ساعد على استقرار الأسعار. وأبرمت مصر خلال الصيف اتفاقيات لشراء ما يصل إلى 125 شحنة غاز طبيعي مسال سنويا من قائمة طويلة من الموردين تشمل أرامكو السعودية، وترافيجورا جروب، وفيتول جروب، وهارتري بارتنرز، وبي جي إن، وشل، وسوكار الأذربيجانية.

يأتي هذا التحول في أعقاب تجميد اتفاقية تصدير الغاز الجديدة الموقعة مع إسرائيل، التي كان من المتوقع أن تعزز كميات الغاز الطبيعي الموردة عبر خطوط الأنابيب بدءا من أكتوبر الماضي. وتتجه الهيئة العامة للبترول حاليا مرة أخرى إلى السوق العالمية لتأمين شحنات غاز طبيعي مسال إضافية لتلبية الطلب المحلي، حسبما صرح مصدر حكومي بارز لإنتربرايز، مضيفا أنه من المتوقع وصول ما يصل إلى 20 شحنة غاز طبيعي مسال إلى البلاد قبل نهاية العام، مع تأمين شحنات جديدة عبر مناقصات مع موردين معتمدين.

تذكر – قررت إسرائيل تجميد الاتفاقية المبرمة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر والبالغة قيمتها 35 مليار دولار “لحين تأمين المصالح الإسرائيلية والاتفاق على أسعار عادلة للسوق الإسرائيلية”، وفق ما أعلنه مكتب وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين في وقت سابق من هذا الشهر. وبينما وقفت التوترات السياسية بين القاهرة وتل أبيب حجر عثرة أمام المضي قدما في الاتفاقية، فإن هذا العائق الأخير نابع من خلافات تجارية داخلية في إسرائيل، وفق ما نقلته فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة.

ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض الشحنات المتوقع استيرادها العام المقبل، إذ قال المصدر إنه يتوقع تنخفض الكميات المستوردة من الغاز الطبيعي المسال بنحو 30% في عام 2026، مدعومة بارتفاع الإنتاج المحلي وزيادة القدرات المولدة من الطاقة المتجددة. وتشير تقديرات إلى أن احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي المسال للعام المقبل تبلغ 120-125 شحنة.