تعتزم وزارة المالية إصدار صكوك سيادية محلية بقيمة 14 مليار جنيه في ديسمبر، ارتفاعا من 6 مليارات جنيه في نوفمبر، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. ويأتي القرار مدفوعا بالطلب القوي الذي شهده الإصدار الأول من البنوك المحلية والدولية، إذ طلب العديد من المستثمرين زيادة عدد الإصدارات، بحسب المصدر.

تخطط الوزارة لتنفيذ ثلاثة إصدارات في ديسمبر— أحدها بقيمة 4 مليارات جنيه والثاني والثالث بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات جنيه. وجميعها ستكون من نوعية صكوك الإجارة ومدعومة بأرض رأس شقير المملوكة لوزارة المالية. ومن المتوقع أن يصل حجم البرنامج إلى 200 مليار جنيه بحلول يونيو 2026.

يأتي هذا في الوقت الذي ستصدر فيه وزارة المالية الشريحة الثانية بقيمة 3 مليارات جنيه من أول صكوك سيادية محلية بالجنيه على الإطلاق غدا، وفقا لمصدرنا.

تذكر – تمت تغطية الشريحة الأولى من الصكوك السيادية المحلية بأكثر من 5 مرات، بعد أن جذبت طلبات شراء بقيمة 14.9 مليار جنيه مع إغلاق باب الاكتتاب في وقت سابق من هذا الشهر. وتلقت وزارة المالية 63 عرضا من البنوك المشاركة في العطاء، لكنها قبلت عشرة عروض فقط، لتغطي بذلك هدفها البالغ 3 مليارات جنيه.

ومن المتوقع أن ترفع إصدارات الصكوك الجديدة إجمالي حجم الاقتراض الربع سنوي إلى 2.5 تريليون جنيه، من 2.4 تريليون جنيه. ولا تزال أذون الخزانة تهيمن على نصيب الأسد في إصدارات الدين العام، إذ تمثل نحو تريليوني جنيه، مقابل حصة أصغر للسندات والصكوك. وجمعت وزارة المالية نحو 5 تريليونات جنيه من إصدارات الديون المحلية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي — متجاوزة مستهدف الاقتراض المحلي للعام بأكمله والبالغ 3.2 تريليون جنيه والمنصوص عليه في الموازنة العامة للدولة.

وبدءا من النصف الثاني من العام المالي الحالي، ستطرح الوزارة إصدارا جديدا من الصكوك السيادية كل أسبوع، للمساعدة في خفض مدفوعات وأعباء خدمة الدين العام خلال العام المالي المقبل، وفقا للمصدر، الذي أوضح أنه يجري تمويل هذه الأدوات بنسبة تقل بنحو 7% عن أدوات الدين التقليدية، مما قد يوفر على الدولة أكثر من 50 مليار جنيه مقابل كل انخفاض قدره 1% في مدفوعات الفائدة.

“شهية البنوك المفتوحة لتلك الأدوات ستنعكس بصورة كبيرة على إعادة هيكلة سوق الدين المحلية”، وفق ما قاله المصدر، مضيفا أن الصكوك السيادية قد ترفع من حصة البنوك الإسلامية المحلية والأجنبية في الدين العام المحلي، مما يعزز المنافسة بينها، ويساهم في خفض معدلات الفائدة على الإقراض.