بدأت جهود البلاد لتعزيز صناعة التعهيد تؤتي ثمارها، إذ تخطط 39 شركة تعهيد عالمية لجعل مصر قاعدة لعملياتها الرئيسية، وفق ما كشف عنه مصدر حكومي بارز بالقطاع في تصريحات لإنتربرايز. كنا نقلنا عن المصدر في نشرتنا المسائية أمس الأربعاء أن العدد هو 23 شركة، قبل أن يتضح أن العدد وصل بالفعل إلى 39.
“القطاع يمر بلحظة فارقة” مع وجود استثمارات ضخمة واجتذاب شركات دولية، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) أحمد الظاهر لإنتربرايز. وبالنظر إلى المستقبل، ستساعد هذه الالتزامات في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصادرات الخدمات الرقمية.
وتدعم البيانات تصريحات الظاهر، إذ تضاعفت قيمة صادرات التعهيد من 2.4 مليار دولار في عام 2022 إلى 4.8 مليار دولار حتى تاريخه هذا العام. وخلال الفترة ذاتها، تضاعف عدد شركات التعهيد والخدمات الرقمية العاملة في مصر من 90 إلى أكثر من 240 شركة، تغطي خدمات تكنولوجيا المعلومات وخدمات التعهيد، وخدمات البحث والتطوير الهندسي.
تأتي هذه الأنباء بعد فترة وجيزة من توقيع الحكومة مذكرات تفاهم مع 55 شركة محلية وعالمية في مجال التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية خلال القمة العالمية لصناعة التعهيد في وقت سابق من هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن توفر هذه الاتفاقيات أكثر من 70 ألف فرصة عمل جديدة.
هيمنت الشركات الأوروبية على القائمة، إذ شكلت 40% من الشركات الموقعة، وفقا للقائمة التي حصلت عليها إنتربرايز. وشكلت شركات أمريكا الشمالية 20% من الشركات، متقدمة بفارق بسيط على الشركات الخليجية بنسبة 18%، والآسيوية بنسبة 9%.
ومن بين الشركات التي تتطلع إما إلى نقل عملياتها إلى مصر أو التوسع فيها أسماء بارزة، بينها أكسنتشر وكابجيميني وديلويت ودي إكس سي وبي دبليو سي ولوكسوفت وتيليبرفورمانس وفويس.
يأتي هذا الاهتمام من قبل شركات التعهيد والخدمات الرقمية العالمية في أعقاب إنفاق البلاد 6 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية التكنولوجية، بالإضافة إلى توسيع برامج التدريب في القطاع. ومنذ العام المالي 2019/2018، تضاعف عدد برامج التدريب 200 مرة، إذ ارتفع من 4 آلاف متدرب إلى 500 ألف متدرب تم تدريبهم بأكثر من 20 لغة في الأعوام المالية الماضية، وفقا لبيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.