ستاندرد بنك يفتتح مكتبه التمثيلي في مصر: افتتحت مجموعة ستاندرد بنك الجنوبي أفريقية — أكبر بنك أفريقي من حيث الأصول — مكتبا تمثيليا لها بالقاهرة في فعالية حضرتها إنتربرايز أمس.

البنك سيكون بمثابة جسر بين الشركات المصرية وشبكة فروع "ستاندرد بنك" الممتدة عبر أفريقيا، حيث سيعمل على توفير المعلومات والتواصل والخدمات الاستشارية لمساعدة الشركات المحلية على دخول أسواق أفريقيا بأمان وكفاءة، وفقا لما قاله راسم الذوق الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والرئيس التنفيذي للمكتب التمثيلي في مصر، موضحا أن المكتب لن يقدم خدمات مصرفية مباشرة في السوق المصرية.

قرار التوسع في مصر جاء استجابة لعملاء البنك من الشركات المتعددة الجنسيات والإقليمية، التي أبدت اهتماما متزايدا بالسوق المصرية، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة والخدمات المالية، وفقا لما قاله لوفويو ماسيندا الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للشركات والاستثمار لدى البنك الجنوب أفريقي ردا على سؤال لإنتربرايز.

ولماذا مصر؟ اختار البنك مصر لتكون بوابة للتوسع الإقليمي استنادا إلى مكانتها المحورية في القارة الأفريقية ودورها كحلقة وصل طبيعية بين شمال أفريقيا والخليج وأفريقيا جنوب الصحراء، وفقا لما قاله سيم تشابالالا الرئيس التنفيذي لمجموعة ستاندرد بنك، مشيرا إلى ما يتمتع به الاقتصاد المصري من بيئة تنظيمية واضحة ومؤسسات مالية قوية، إلى جانب إدارة اقتصادية وصفها بأنها "رائعة ومطمئنة للغاية".

ماذا يقدم ستاندرد بنك؟ قوة ستاندرد بنك تكمن في انتشاره الجغرافي الواسع داخل أفريقيا، حيث يعمل في 21 دولة بشبكة مصرفية تعد الأكبر في القارة، إلى جانب ميزانية عمومية تتجاوز 200 مليار دولار وشراكة استراتيجية مع البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC)، وفقا لما قاله تشابالالا ردا على سؤال لإنتربرايز حول الميزة التي يتمتع بها البنك في سوق تنافسية كمصر. وأوضح أن هذه القدرات تمنح البنك قدرة فريدة على تمويل المشروعات الكبرى وتسهيل تدفقات التجارة والاستثمار بين أفريقيا وآسيا.

وسيساعد مكتب القاهرة في تسهيل تدفقات رأس المال والسلع والأفكار عبر مسارات مصر ودول الخليج وأفريقيا جنوب الصحراء الحيوية، بما يرسخ دورها كمركز للربط الإقليمي، مع التركيز على دعم قطاعات البنية التحتية والطاقة والصناعة والخدمات المالية، وهي المجالات التي يرى فيها أكبر فرص للتكامل بين مصر وبقية القارة، وفقا لما قاله ماسيندا. تواجد ستاندرد بنك في 21 دولة أفريقية يمنحه ميزة تنافسية لدعم الشركات المصرية الطامحة للتوسع جنوبا، إذ يوفر البنك خدمات الاستشارات المالية وتمويل التجارة وإدارة المخاطر لتسهيل حركة البضائع والاستثمارات داخل القارة، وفقا لما قاله ماسيندا ردا على سؤال لإنتربرايز.

هذا ليس كل شيء: الشراكة الاستراتيجية للبنك مع البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC) — الذي يملك نحو 20% من أسهم ستاندرد بنك — توفر شبكة تمويل قوية بين آسيا وأفريقيا، وهو ما يمكن استثماره لتعزيز حركة التجارة بين الصين ومصر والدول الإفريقية، حسبما أوضح تشابالالا. ومع تحول صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى محركات رئيسية لتدفقات رأس المال إلى أفريقيا، يهدف ستاندرد بنك إلى ربط رؤوس الأموال الخليجية بفرص التنمية في أفريقيا، لا سيما في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.

الخطوة التالية: مكتب القاهرة سيعمل في البداية كـ "مركز لبناء العلاقات وفهم السوق"، ويمكن أن يتحول إلى فرع مصرفي مرخص في المستقبل "مع تعمق معرفة البنك بالبيئة المحلية ونمو النشاط الاقتصادي"، وفقا لما قاله تشابالالا، مشيرا إلى اتباع البنك نفس المسار التدريجي في أسواق مثل أنجولا، حيث بدأ بمكتب تمثيلي قبل أن يصبح من أكبر البنوك هناك.