يدخل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية في مصر مرحلة جديدة من الاندماج، وتبني التكنولوجيا، وتجدد شهية الائتمان. تحدثت إنتربرايز مع المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جلوبال كورب حاتم سمير على هامش منتدى إنتربرايز مصر 2025 لمناقشة خطط توسع الشركة، وأين يرى أقوى فرص الأصول، وكيف يضع ميزانية العام المالي 2026، ولماذا يحافظ على تفاؤله بشكل جوهري فيما يتعلق بالنظرة المستقبلية لسوق الائتمان في مصر.

إنتربرايز: ما الجديد لديكم في جلوبال كورب؟

حاتم سمير: احتفلنا منذ بضعة أشهر وحسب بمرور 10 سنوات على تأسيس شركتنا. لقد نمونا لنصبح واحدة من أكبر منصات الخدمات المالية غير المصرفية في مصر، التي تغطي التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري. كان أداؤنا جيدا جدا خلال العقد الماضي، ونحن الآن نكثف تركيزنا على التكنولوجيا لتعزيز التفاعل مع العملاء، والكفاءة، وإمكانية الوصول.

إنتربرايز: إذا كان عليك أن تبدأ من جديد وتنشئ شركة جديدة في قطاع مختلف اليوم، فماذا سيكون؟

حاتم سمير: قطعا سيكون البنية التحتية للتكنولوجيا المالية. هناك فجوة كبيرة — وطلب قوي — على صعيد تحقيق الشمول المالي في مصر. يتطلب هذا بناء مسارات تربط العملاء بمقدمي رأس المال، مدعومة بالذكاء الاصطناعي، جنبا إلى جنب مع اتخاذ القرار القائم على البيانات. وذلك هو مكمن خلق القيمة طويلة الأجل.

إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما هي فئة الأصول التي تفضل الاستثمار فيها في الوقت الحالي؟

حاتم سمير: الأصول العقارية، بلا تردد. إذ إن قيمة العقارات ترتفع، بينما تتناقص قيم القروض مع السداد. يخلق هذا طريقة طبيعية لتخفيف المخاطر، وتعزيز العوائد المعدلة حسب المخاطر لأي شركة خدمات مالية غير مصرفية.

إنتربرايز: ماذا عن الذهب؟

حاتم سمير: لست نشطا في مجال الاستثمار في الذهب. أعلم أنه يحافظ على القيمة ويتحوط ضد التضخم، ولكن في نهاية المطاف، نحن مقرضون، تدور معاملاتنا حول المال والتمويل المدعوم بأصول. تظل العقارات ملاذا آمنا جدا بالنسبة لنا.

إنتربرايز: ما هو سعر الصرف الذي تضعونه إذا تحدثنا عن تقدير مبدئي فيما يخص ميزانية 2026 الخاصة بكم؟

حاتم سمير: نضع تقديرا مبدئيا عند 55-57 جنيها للدولار لعام 2026. نجري سيناريوهات متعددة لتجربة مرونة الميزانية العمومية. سعر الصرف ليس المحرك الرئيسي الوحيد، إذ إن أسعار الفائدة وأوضاع السيولة ستشكل أيضا الطلب والشهية تجاه المخاطرة.

إنتربرايز: كيف تخططون لتمويل النمو في 2026؟ وإلى أي مستوى يجب أن تصل أسعار الفائدة حتى تظل الديون المصرفية جزءا من مزيج التمويل؟

حاتم سمير: لا يمكن لمنصة خدمات مالية غير مصرفية كبيرة أن تعتمد على مصدر تمويل واحد. وتظل الديون الركيزة الأساسية — سواء من البنوك المحلية أو مؤسسات التمويل التنموية الدولية — ولكننا نحتاج أيضا إلى أن المحافظة على وتيرة الابتكار في الهياكل البديلة. إذا عادت أسعار الفائدة الرئيسية إلى مستوياتها الطبيعية خلال السنوات الثلاثة المقبلة لتصل إلى منتصف نطاق الـ 10%، سيصبح التمويل المصرفي أكثر دعما للنمو. ويظل التوريق أداة فعالة لنقل العبء وإعادة تدوير الديون المصرفية، في حين تواصل مؤسسات التمويل التنموية تقديم رأس المال طويل الأجل والدعم الاستراتيجي.

إنتربرايز: هل أثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف لديكم؟

حاتم سمير: بالتأكيد حدث هذا. لم يقلل عدد الموظفين، لكنه أعاد تشكيل مجموعات المهارات التي نبحث عنها. خلال السنوات الثلاثة الماضية، تحدثنا الأوصاف الوظيفية وبطاقات الأداء على مستوى المؤسسة بأكملها لدمج معرفة الذكاء الاصطناعي وتوسيع قاعدتنا من علماء البيانات وصانعي النماذج، والأدوار الوظيفية الأخرى التي تعتمد على التحليلات.

إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن “النظرة المستقبلية” لقطاعكم في العام المقبل؟

حاتم سمير: أنا متفائل في الأساس. إذا استمر وضع العملة المحلية وظلت الإصلاحات الجارية على المسار الصحيح، فثمة مجال كبير للنمو. لا يزال معدل انتشار سوق الائتمان في مصر منخفضا جدا مقارنة بالمعايير الإقليمية، مما يعني أن فرص النمو كبيرة جدا.