تتوسع “جيه إل إل” في تقديم خدماتها الاستشارية في مصر فيما يمر القطاع العقاري بموجه تصحيح، كما يشهد نموا في نشاط الفندقة وتطورا في أنماط الاستثمار. تحدثت إنتربرايز مع مدير مكتب “جيه إل إل” في مصر أيمن سامي خلال منتدى إنتربرايز مصر 2025، للحديث حول التوجه الذي تقوده الشركة نحو التكنولوجيا، وتطرقنا أيضا لفئات الأصول التي يعتقد أنها تقدم أقوى الفرص اليوم، بالإضافة إلى توقعاته لأسعار الصرف وأسعار الفائدة ومعنويات القطاع مع اقترابنا من عام 2026.

إنتربرايز: ما الجديد لدى “جيه إل إل”؟

أيمن سامي: ثمة ما هو جديد دائما في “جيه إل إل”. نستمتع بالتعامل مع عملاء جدد ومشروعات جديدة، ونتطلع باستمرار إلى طرق لتعزيز قدرات عملائنا وإضافة قيمة لأعمالهم. تشكل التكنولوجيا أيضا محور تركيز رئيسي بالنسبة لنا. لقد استحوذنا على العديد من الشركات الناشئة في وادي السيليكون، وأيضا في أنحاء العالم، بهدف تعزيز منصاتنا التكنولوجية؛ فبدون التكنولوجيا سيكون من الصعوبة بمكان الحفاظ على القدرة التنافسية والنمو ودعم عملائنا.

إنتربرايز: إذا كان عليك أن تبدأ من جديد وتنشئ شركة جديدة في يومنا المعاصر في قطاع مختلف، فماذا سيكون؟

أيمن سامي: نحن نتتبع اتجاهات السوق، ولدينا متخصصون في مختلف التخصصات. على الصعيد العالمي، أضفنا علوم الحياة إلى محفظتنا، فقد أصبحت قطاعا مهما، ونتوسع أيضا في القطاع الصناعي واللوجستي، جنبا إلى جنب مع فئات الأصول التقليدية التي عملنا عليها دائما.

إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما هي فئة الأصول التي تفضل الاستثمار فيها اليوم: الذهب، أم العقارات، أم الأسهم؟

أيمن سامي: التفضيل بين خيارات الاستثمارات ليس ثابتا، بل يخضع للدورات إلى حد كبير، غير أن القطاع السكني هو الأسهل للناس بفضل طبيعته المألوفة. إذ إنه متداول على نطاق واسع في نقاشات الأشخاص وتعاملاتهم، بجانب أن الغالبية في مصر يبيعون وحدات سكنية. قد يركز آخرون على الوحدات المكتبية أو المحال التجارية، لكن مستوى استيعاب طبيعة هذه الأصول لا يعادل نظيره في القطاع السكني. وعلى المستوى الشخصي، أفضل الاستثمارات الكبيرة، مع أنها ليست في متناول الجميع. فمثلا قطاع الضيافة يسير بشكل جيد. فمنذ الجائحة، ومرورا بالتحديات التي تجلت مؤخرا على المستوى السياسي وعلى مستوى الاقتصاد الكلي، أظهر القطاع نموا قويا، بنحو 15% في متوسط السعر اليومي للغرف و 20% في الإيرادات لكل غرفة متاحة.

إنتربرايز: ما هي توقعاتك لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في 2026؟

أيمن سامي: لا نتوقع أن نشهد تقلبات كبيرة. وضع العديد من المحللين توقعاتهم عند 55 جنيها تقريبا للدولار. ولكن مع التدفق الكبير لرأس المال واستقرار الاقتصاد، توجد كثير من الآراء المختلفة المتداولة.

إنتربرايز: أسعار الفائدة تلعب أيضا دورا مهما في قطاع العقارات. ما هي توقعاتك لعام 2026؟

أيمن سامي: تمثل أسعار الفائدة عاملا رئيسيا. فكلما انخفضت، زاد استثمار الناس. تعد أسعار الفائدة المنخفضة بمثابة محفز للسوق. في الوقت الحالي، لا تزال أسعار الفائدة مرتفعة، لذلك نأمل أن نرى المزيد من الانخفاضات.

إنتربرايز: هل كان للذكاء الاصطناعي أي تأثير على خطط التوظيف لديكم في “جيه إل إل”؟

أيمن سامي: يعد الذكاء الاصطناعي جانبا مهما من أعمالنا، وقد دمجناه في “جيه إل إل”. لم يؤثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف، لكنه أدى إلى تحسين سرعة وجودة التنفيذ. كان التوظيف على الصعيد العالمي هادئا بالفعل بسبب الضغوط على مستوى الاقتصاد الكلي، ليس فقط محليا، بل في جميع أنحاء العالم.

إنتربرايز: كيف ترى أداء قطاعك في 2026، هل أنت متشائم، أم متفائل، أم محايد؟

أيمن سامي: أنا متفائل جدا. مع ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض أسعار الفائدة، نتوقع أن يكون عام 2026 أقوى من عام 2025.