قررت وزارة الاستثمار حظر استيراد السكر المكرر لأغراض تجارية لمدة ثلاثة أشهر، إلا بموجب موافقة استيرادية مسبقة بالكميات المطلوبة واعتمادها من قبل وزيري الاستثمار والتموين، وفق قرار اطلعت عليه إنتربرايز أمس.
يأتي القرار وسط ارتفاع الإنتاج المحلي للسكر، مما أدى إلى انخفاض الأسعار بصورة كبيرة نتيجة لديناميكيات العرض والطلب في السوق وزيادة المنافسة بين الشركات المحلية، “بما لا يدع مجالا لمنافسة إضافية من السكر المستورد للصناعة المحلية، وفق لما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز.
الشركات المحلية تعاني من وفرة المعروض، وهو ما أعرب عنه مصنعو السكر لوزير الاستثمار خلال اجتماع سبق القرار. وقال المصدر إن المصنعين أشاروا إلى أن تخمة المعروض ووقف عمليات التصدير أدت إلى تكبدهم خسائر.
تذكر – لم يمض وقت طويل على مواجهتنا مشكلة معاكسة تماما، إذ عانت البلاد من نقص في المعروض من السلعة الأساسية خلال عامي 2023 و2024. وفي ذلك الوقت، أرجعت جهات فاعلة في الصناعة الأزمة إلى قنوات التوزيع غير المنظمة، وتقلب سعر الصرف قبل التعويم، وتراجع الإنتاج المحلي.
انخفضت أسعار السكر بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى خفض سعر البيع للمستهلك، لكنه تسبب في خسائر للمصنعين، إذ انخفض سعر الطن إلى 21-22 ألف جنيه، من نحو 27-28 ألف جنيه سابقا، في حين استمرت تكاليف مدخلات الإنتاج في الارتفاع — مما دفع إلى المطالبة بفرض قيود على الواردات التي تهدد القدرة التنافسية للمنتجين المحليين، وفقا لما صرح به عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية حازم المنوفي لإنتربرايز.
“الحظر يهدف إلى دعم الصناعة الوطنية وتشجيع الاعتماد على الإنتاج المحلي، ما يسهم في تعزيز اقتصاد البلاد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية”، حسبما أوضح المنوفي، متوقعا أن “يساهم القرار في تحقيق استقرار نسبي للأسعار على المدى المتوسط مع تحسين تنافسية المنتج المحلي وضمان توافره بشكل مستدام في السوق”.