Posted inرائد الأسبوع

رائد الأسبوع: محمد شمسي، الشريك المؤسس في "إم واي إس" للملابس الجاهزة

? رائد الأسبوع — رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة في مصر، كما نعرف المزيد عن تجربته في إدارة الأعمال التجارية ونصائحه لرواد الأعمال الناشئين. يتحدث إلينا هذا الأسبوع محمد شمسي (لينكد إن)، المؤسس المشارك لشركة محمد ياسر شمسي للملابس الجاهزة (إم واي إس).

اسمي محمد شمسي وانا الشريك المؤسس والمدير الإبداعي في شركة "إم واي إس" للملابس الجاهزة. درست تسويق الأزياء في كلية لندن للأزياء بجامعة الفنون بلندن. وقد أثر ذلك على فهمي للعلامات التجارية، إذ أتاح لي التعرف على بعض من أكبر دور الأزياء العالمية، والتعلم من أفضل العقول في هذه الصناعة. كتبت خطة عمل إم واي إس كجزء من مشروع لي بالجامعة، واستخدمتها كخريطة طريق لإطلاق المشروع هنا.

بدأت مسيرتي المهنية في مصانع والدي، الذي كان يقول لي دائما: “يجب أن تعرف المنتج قبل أن تدخل في صناعته”. لذا قضيت وقتي في فهم كيفية صنع المنتج والعمليات وكل مرحلة من مراحل الإنتاج. لقد طبقت الفهم العميق والاحترام الذي تعلمته في أرض المصنع على هدفي في بناء إم واي إس.

كان إطلاق هذا المشروع بالنسبة لي أمرا حتميا. عائلتي تنتج القمصان منذ أكثر من خمسة وأربعين عاما، وتصنعها لعلامات تجارية دولية مختلفة في إيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا. أدركنا أن الوقت قد حان لتقديم نفس الملابس عالية الجودة للسوق المحلية، إذ كان هناك فجوة واضحة يجب سدها. رأينا المهنيين المصريين يرتدون قمصانا بالجودة نفسها التي ترى في ميلانو ولندن وباريس، مصنوعة بفخر على أيدي حرفيين مصريين.

لسنا علامة تجارية للأزياء بشكل عام، بل نركز على منتج واحد فقط وهو القمصان. علامتنا التجارية ورائها قصة بين الأب والابن، بين الحديث والكلاسيكي. رؤيتي وخبرة عائلتي هما ما يمنحنا ميزة على منافسينا. لدينا قصة لنرويها وتراث يدعمنا. نراقب وندير في كل شيء بداية من القماش إلى القصات والزخارف وحتى اللمسات النهائية.

أحد أكبر إنجازاتي، كان قدرتي على جذب عشرين عميلا جديدا إلى أعمالنا وإضافة عشر دول جديدة إلى قائمة صادراتنا، مما جعل 80% من طاقتنا الإنتاجية مخصصة للتصدير إلى الأسواق الدولية، وكل ذلك في غضون عامين فقط.

أرى شركتنا تتوسع إلى أسواق جديدة خلال الخمس سنوات المقبلة، وتحديدا في الإمارات والسعودية. بالإضافة إلى ذلك، نريد تطوير قسم مخصص نقدم فيه خدمات التفصيل حسب المقاس وخدمة إضافة الأحرف الأولى وتخصيص القمصان رقميا. كما ننظر في إمكانية إنشاء متاجر فعلية، وهو المجال الذي يمتلك والدي فيه الخبرة الأكبر.

شيء واحد أود تغييره في هذه الصناعة هو وعي المستهلك. أود مساعدة المهنيين الذين يرتدون منتجاتنا على فهم تفاصيل صناعة القميص الجيد، وكذلك السبب الذي يدفعنا للاعتقاد بأن مصر يجب أن تكون رائدة في صناعة الملابس الجاهزة، من خلال الميزة الضخمة التي نملكها على منافسينا والموقع الجغرافي الذي يمنحنا أفضلية في التصدير وإمكانية وصولنا إلى بعض من أجود المواد الخام التي تقدمها صناعة الأزياء العالمية.

أكثر ما يشعرني بالرضا في عملي هو إدراكي أننا نرد الجميل إلى المجتمع. نحن أول علامة ملابس تتعاون مع بنك الملابس المصري، وهو مشروع نطلقه قريبا. سنتبرع بجزء من عائداتنا للبنك، كما نخطط للعمل على مشاريع تركز على سهولة الوصول، إلى جانب التبرع بالمنتجات نفسها إلى المحتاجين. كما أنني أسعد دائما برؤية كل طلب جديد يقوم به عميل ما، حتى وإن جاء في اللحظة الأخيرة.

الموازنة بين الحياة العملية والشخصية هي مسألة لست خبيرا فيها، بل هي شيء أعاني منه حاليا. أنا أصب جل تركيزي على العمل، بسبب شغفي الكبير به. لكنني بدأت مؤخرا العمل مع لايف كوتش للحصول على بعض التوجيه، وهذا أمر ستسعد به خطيبتي بالتأكيد.

إن لم أؤسس إم واي إس، كنت سأركز على قطاع المبيعات والتسويق. هذا هو ما أتقن فعله حقا، فدائما ما أحببت التواصل مع الناس وبيع أفكاري إليهم. لا أستطيع القول إني العقل المدبر وراء العمل، ولكنني ساهمت بشكل كبير مع والدي في تشكيله.

أؤمن دائما بنصيحة والدي لي بقضاء المزيد من الوقت مع الناس على أرض الواقع في العمل، فمن المهم أن استمع إليهم وأتعلم منهم وأساعدهم على النمو. لقد تعلمت أن القيادة تبدأ بفهم الناس والمنتج والهدف. ولو استطعت العودة بالزمن، لفعلت المزيد من ذلك أولا.

أما نصيحتي لرواد الأعمال الجدد فهي أن يدرسوا جيدا كل صغيرة وكبيرة تتعلق بعملهم. المشاركة في كل شيء والتمتع بحس الفضول أمر في غاية الأهمية. الإدارة لا تعني العزلة في المكتب، بل علمني والدي أنها تتعلق بالتعرف على الناس من حولك، فإن لم تتواجد كثيرا بين الموظفين، فلن يثقوا بك.