ضخت شركة رأس المال المغامر المصرية “ديستربتكفينتشرزثاني استثمار أفريقي لها خارج مصر والأول في المغرب، إذ استحوذت على حصة في منصة التجارة الإلكترونية والخدمات المالية ” شاري ” ضمن جولة تمويلية جديدة من السلسلة “أ”، وفق بيان صحفي (بي دي إف). وعلى الرغم من عدم الكشف عن قيمة الصفقة أو حجم الحصة، إلا أن هذه الخطوة تتيح لـ “ديستربتك” الانضمام إلى مجلس إدارة “شاري”. ووصف محمد عكاشة، المؤسس والشريك الإداري في ديستربتك، لإنتربرايز الاستثمار بأنه “مهم ويعكس قناعة [الشركة] القوية بفريق عمل شاري ونموذج عملها”.

عن “شاري”: شاري هي منصة للتجارة الإلكترونية والخدمات المالية بين الشركات وبعضها البعض، تهدف إلى خدمة السوق المجزأة للمتاجر الصغيرة عبر توفير تطبيق للهواتف المحمولة يتيح لهم طلب السلع الاستهلاكية سريعة الدوران لمخزونهم والحصول على خدمة توصيل مجاني خلال 24 ساعة. وإلى جانب التجارة الإلكترونية، تقدم شاري حلولا مالية مباشرة لتجار التجزئة هؤلاء، مثل القروض متناهية الصغر لرأس المال العامل، وخدمات الدفع، والتأمين متناهي الصغر.

وتعتزم الشركة المغربية استخدام التمويل الجديد لتسريع نموها من خلال تنفيذ استحواذات استراتيجية في مجال المدفوعات الرقمية، بما في ذلك شركة لإدارة نقاط البيع، والتي تجري مفاوضات متقدمة معها، وفق ما صرح به الشريك المؤسس لشركة شاري إسماعيل بلخياط لإنتربرايز.

كعضو جديد في مجلس الإدارة، ستدعم ديستربتك شركة شاري لتسريع تحولها في مجال الخدمات المالية، لا سيما في الاستفادة من شبكتها الواسعة من تجار التجزئة لتعزيز الشمول المالي، وفق ما قاله عكاشة. من ناحيته، قال بلخياط إن انضمام عكاشة — الذي شارك في تأسيس عملاق التكنولوجيا المالية المصري “فوري” — يجلب “خبرة عميقة في المدفوعات والشمول المالي، ونموذج عمل مجرب من سوق له أوجه تشابه عديدة مع المغرب”.

“طموحنا هو أن نصبح نظير فوري في المغرب”، مع تقديم ديستربتك “التوجيه الاستراتيجي، وأفضل الممارسات، وقدرات فعالة في بناء البنية التحتية للمدفوعات، وتوسيع شبكات التجار، وتعزيز الشمول المالي”، حسبما صرح بلخياط.

المغرب يمثل الخطوة الأولى، ولكن شاري تستهدف التوسع في الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية، مع طرح منصتها لدفاتر الائتمان “كارني” في تونس وكوت ديفوار والسنغال والكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وتخطط شاري إلى “توسيع وجودها في المغرب على المدى القصير، مع وضع البنية التحتية والأساس التشغيلي للتوسع الإقليمي الأوسع بالتوازي”، حيث تتطلع إلى فتح آفاق جديدة من خلال تأمين التراخيص المالية اللازمة لتوسيع حضورها في البلدان المستهدفة.

ولكن استثمار ديستربتك في شاري “لا يعد تحولا عن السوق المصرية، بل هو امتداد لرؤيتنا الإقليمية”، وفق ما قاله عكاشة، مضيفا: “تظل مصر محور تركيزنا الأساسي، ولكننا نؤمن أيضا بدعم الشركات الناشئة الأفريقية التي تعمل على حل تحديات مماثلة تتعلق بالوصول إلى التمويل”.