تنفرد سيكم بتبنّي مبادرة اقتصاد المحبة، وهي رؤية تحويلية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الربحية والمسؤولية البيئية والاجتماعية، متجاوزةً بذلك التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي. وتستند هذه المبادرة إلى خبرة سيكم العريقة الممتدة لنحو 50 عامًا في مجال التنمية المستدامة في مصر، لتُرسي بذلك معيارًا جديدًا للممارسات التجارية الأخلاقية والمتجددة في القرن الحادي والعشرين.
يعد اقتصاد المحبة إطارًا منهجيًا متكاملًا، طورته الجمعية المصرية للزراعة الحيوية، لإعادة تعريف كيفية خلق القيمة وقياسها ومشاركتها. يجري تطبيق هذا الإطار حاليًا على 36 ألف مزارع في جميع أنحاء مصر، بهدف بناء اقتصاد مسؤول يراعي السلامة البيئية، والعدالة الاجتماعية، والتنمية الثقافية، والمرونة الاقتصادية. وتروي المنتجات الليفية أو الغذائية الحاصلة على اعتماد “اقتصاد المحبة” قصص نجاح هذه المبادرة، مبرزةً إسهاماتها في تحسين خصوبة التربة والبصمة المائية، وتعزيز سبل العيش الكريمة، ودعم التنمية الثقافية، وزيادة العوائد المالية.
علاوة على ذلك، تقدم المبادرة أداة رقمية مطوّرة “ImpacTrace”، تُمكّن العملاء من الوصول إلى بيانات موثوقة حول دورة حياة المنتجات بالكامل، بداية من المزرعة وصولًا إلى مراحل التوزيع والبيع. تكشف هذه الأداة عن التكلفة والقيمة الحقيقية للإنتاج، مما يمنح العملاء القدرة على اتخاذ قرارات واعية، ويكافئ الشركات التي تتبنى ممارسات مسؤولة. كما تشمل هذه الأداة آلية أرصدة الكربون، لمكافأة المزارعين والشركات الملتزمين بتطبيق ممارساتِ الزراعةِ التجديدية والحيوية، وبالتالي يتحول العمل المناخي إلى نموذج اقتصادي ناجح ومستدام. وفي هذا الإطار، يجري تدريب ودعم المزارعين لتعزيز ممارسات عزل الكربون من التربة وتنمية التنوع البيولوجي وتحسين كفاءة استخدام المياه، فيما يتم تمكين الشركات من الاستثمار مباشرةً في هذه العوائد الإيجابية عبر آلية أرصدة الكربون.
يذكر أن اقتصاد المحبة يقدم إطارًا شاملًا للمؤسسات الساعية إلى مواءمة أهدافها الاستراتيجية مع أنشطتها التشغيلية. فبموجب هذا الإطار، لا يتم تقييم الشركات بناءً على مدى التزامها بالمعايير فحسب، بل أيضًا على مدى إسهامها في إعادة إحياء النظم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية. كما تدعو المبادرة جميع الأطراف الفاعلة في السوق إلى التعاون، بدلاً من التنافس، لبناء اقتصادٍ قائم على القيمة المشتركة والمنفعة المتبادلة.
لمعرفة المزيد، اضغط هنا.