ارتفع مؤشر الاستقرار المالي إلى 0.48 في الربع الأول من العام الحالي، من 0.38 خلال الفترة ذاتها من عام 2024، بفضل قوة القطاع المصرفي وزيادة مرونة أسواق المال وتحسن مناخ الاقتصاد العالمي، وفق تقرير الاستقرار المالي (بي دي إف) الصادر عن البنك المركزي المصري.

أيضا سلط التقرير الضوء على السياسة الاحترازية الكلية للبنك المركزي، والتي تنشر للمرة الأولى، بهدف استمرار قدرته في الحفاظ على الاستقرار المالي والمساهمة في زيادة الوعي لدى العملاء والمؤسسات المالية إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف السياسات.

السيولة الدولارية تتحسن بفضل التدفقات الواردة: استمر القطاع المصرفي في توفير التمويل بالعملة الأجنبية خلال الربع الأول من العام الجاري بعد تحسن توفر النقد الأجنبي بفضل ارتفاع الصادرات غير البترولية وتحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة إلى جانب تدفق الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل. ساهمت هذه السيولة في انخفاض احتمالية تعرض القطاع المصرفي للمخاطر النظامية المتعلقة بالخروج المفاجئ لرؤوس الأموال الأجنبية.

الإقراض يرتفع بقيادة ستة قطاعات رئيسية: واصلت أرصدة التسهيلات الائتمانية القائمة لأكبر 100 عميل من قطاعي الأعمال العام والخاص ارتفاعها إلى 1.4 تريليون جنيه بختام مارس 2025، صعودا بنسبة 27.7% على أساس سنوي، إذ جاء هذا الارتفاع بدعم من القروض التي حصلت عليها 6 قطاعات والتي تشكل 74% من إجمالي التسهيلات، بما في ذلك القطاع المالي غير المصرفي الأكثر ارتفاعا (58.3% على أساس سنوي) يليه التنمية العقارية والتشييد والبناء والحديد والصلب والبترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات بالإضافة إلى الاتصالات. وفي الوقت ذاته، صعدت محفظة قروض العملاء إلى 9.1 تريليون جنيه بحلول مارس، وشكل الإقراض بالعملة المحلية حصة الأسد.

انخفاض طفيف في أرباح القطاع المصرفي: تراجع صافي أرباح القطاع المصرفي بنسبة 2.2% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي بضغط من زيادة التكاليف التشغيلية وصعود تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة، وفق ما أوضحه التقرير. وارتفعت أصول القطاع المصرفي إلى 22.7 تريليون جنيه بختام مارس 2025، ارتفاعا من 20.4 تريليون جنيه بختام يونيو 2024.

المؤسسات تقتنص الحصة الأكبر من القروض: استحوذت المؤسسات على النسبة الأعلى من محفظة القروض بعد أن سجلت 81.6% من إجمالي القروض بختام مارس، ارتفاعا من 78.7% في مارس 2024. جاء هذا الارتفاع على حساب تقلص حصص القروض الموجهة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر (5.6%)، إلى جانب تراجع حصة القروض الاستهلاكية إلى 12.8%.

وشكلت استثمارات القطاع المصرفي في أدوات الدين الحكومية 28.4% من إجمالي أصول القطاع في مارس الماضي، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية عن قراءة مارس 2024.