تعتزم قطر استثمار 29.7 مليار دولار (نعم، الرقم صحيح وليس خطأ مطبعيا) لتطوير مشروعها المرتقب في الساحلالشمالي بموجب اتفاقية بين شركة الديار القطرية المملوكة لجهاز قطر للاستثمار وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز أمس. ومن المتوقع أن يشمل المشروع، الذي يقع على ساحل البحر المتوسط في منطقة علم الروم، مناطق سكنية راقية ومراسي لليخوت ومرافق سياحية، وحتى مدارس وجامعات ومرافق حكومية.

ستدفع الديار القطرية مبلغ 3.5 مليار دولار مقابل الأرض، كما ستضخ استثمارات عينية تقدر بنحو 26.2 مليار دولار لتطوير المشروع. ويعد هذا المشروع جزءا من حزمة استثمارات مباشرة أوسع نطاقا من الدولة الخليجية بقيمة 7.5 مليار دولار، والتي تشمل أيضا استثمارا مباشرا قدره 3.5 مليار دولار في مشروع على البحر الأحمر بين الديار وسلسلة الضيافة سانت ريجيس المملوكة لشركة ماريوت.

الاتفاقية مرتقبة تمثل أخبار سارة لخزانة الدولة، كما أنها ستدعم موقف مصر خلال مراجعة صندوق النقد الدولي القادمة، إذ سبق وأشار الصندوق إلى أن عدم استمرار الاستثمارات الأجنبية المباشرة الضخمة يعتبر عائقا يمنعه من الموافقة على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج القرض البالغة قيمته 8 مليارات دولار. ومن المنتظر تحويل كامل المبلغ البالغ 3.5 مليار دولار إلى البنك المركزي المصري خلال الأيام المقبلة، بينما تحصل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على 15% من إيرادات المشروع.

الحكومة تستعد للإعلان الرسمي عن المشروع اليوم، من خلال مؤتمر صحفي بعد التوقيع الرسمي على اتفاقية المشروع.

وستتولى الحكومة تسوية وضع الأراضي بمنطقة علم الروم من خلال تعويض أصحابها أو منحهم قطع أراض بديلة. كذلك ستتولى تنفيذ المرافق بالمنطقة ومد الطرق لدعم الاستثمار الضخم، وفقا للمصدر، الذي توقع أن "يساهم إنشاء مدينة متكاملة في تلك المنطقة في تعزيز حركة السياحة، مع خلق حياة متكاملة فيها طوال العام على غرار مدينة رأس الحكمة ".

المشروع سيمثل أكبر استثمار قطري في مصر منذ أن استأنف الجانبان العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 2021.

المزيد من الاستثمارات الخليجية في الطريق: تخطط السعودية لتحويل جزء من ودائعها البالغة 10.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري إلى استثمارات. كما تجري الكويت أيضا مباحثات لتحويل ودائعها البالغة 4 مليارات دولار لدى البلاد إلى استثمارات مباشرة في عدة قطاعات مختلفة.

تذكر - تسعى مصر إلى جذب 42 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام المالي الحالي، قبل أن ترتفع أكثر إلى 55 مليار دولار في العام المالي 2028-2029. وفي غضون ذلك، انخفض صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد إلى 12.2 مليار دولار في العام المالي الماضي، بعد أن بلغ 46.1 مليار دولار في العام السابق، الذي شهد زيادة كبيرة في التدفقات بفضل صفقة "رأس الحكمة".