يواصل بنك المشرق مصر ترسيخ مكانته بوصفه أحد أسرع أسواق المجموعة نموا خارج دولة الإمارات. تحدثنا مع الرئيس التنفيذي لبنك المشرق مصر عمرو البهي، على هامش المنتدى حول استراتيجية البنك التوسعية، ودفعه القوي نحو التحول الرقمي من خلال “المشرق نيو” ومنصته الجديدة “نيو بيز” المقرر إطلاقها قريبا، إلى جانب رؤيته لمناخ الاستثمار في مصر، وتأثير الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف، وأسباب تفاؤله مع اقتراب عام 2026.
إنتربرايز: ما الجديد لدى بنك المشرق مصر؟
البهي: نواصل النمو عبر جميع خطوط الأعمال في مصر. تمثل مصر أولوية قصوى لمجموعة المشرق، وهي أكبر سوق لنا خارج الإمارات. نحن نحقق نموا في مجموعة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار، ونقود عمليات الترتيب البنكي المشترك، ونعزز علاقاتنا مع المجموعات المصرية الكبرى. كذلك نواصل دعم الشركات متعددة الجنسيات والشركات الإقليمية من أجل توسيع استثماراتها ونشاطها في مصر.
وعلى صعيد الخدمات المصرفية للأفراد، نأتي في طليعة تبنّي التقنيات الحديثة والتحول الرقمي الذي يقدم تجارب متميزة لعملائنا. نركز كذلك على الشمول المالي من خلال المشرق نيو، الذي يشهد نموا استثنائيا ويتلقى إشادات واسعة. لدينا أيضا تعاون مع “إي آند” عبر منتج “e& Mashreq Neo”، الذي يركز على تعزيز الشمول المالي في هذا القطاع.
ولعل الأحدث هو أننا نتأهب لإطلاق المشرق نيو بيز، وهي منصتنا الرقمية الموجهة لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، الذي يعد محوريا بالنسبة للمشرق مصر.
إنتربرايز: ما هي القطاعات الواعدة التي تراها في مصر اليوم؟
البهي: توجد العديد من القطاعات الواعدة — ويأتي القطاع الصناعي بالتأكيد ضمن أبرزها، جنبا إلى جنب مع قطاع الخدمات. شهدنا اهتماما كبيرا من المستثمرين الإقليميين والعالميين في مصر في ضوء التطورات الاقتصادية الأخيرة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية. نجحت مصر في ترسيخ مكانتها بوصفها وجهة استثمارية رائدة، ورأينا اهتماما واضحا من آسيا والصين ومنطقة الخليج إضافة إلى المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
إنتربرايز: على المستوى الشخصي، ما نوع الأصول الذي تفضل الاستثمار فيه حاليا؟
البهي: أتلقّى هذا السؤال كثيرا، وإجابتي الشخصية ليست بالضرورة هي الإجابة النموذجية؛ لأن الاستثمار يجب أن يستند إلى عاملين: أهدافك المالية الشخصية ومدى تقبلك للمخاطر.
تتحدد أهدافك المالية بحسب موقعك في مسارك المهني، ومدى اقترابك من التقاعد، وما إذا كان أمامك عشرون عاما من العمل أو كنت تخطط للتقاعد المبكر، وكذلك التزاماتك المالية الحالية. ومن أجل هذا يختلف الجواب بين شخص في الخامسة والعشرين وآخر في الخامسة والأربعين.
أما العامل الثاني فهو مدى تقبلك للمخاطر، الذي يختلف أيضا حسب المرحلة العمرية. عموما، يجب أن تتبنى نهجا متوازنا ومتنوعا بين فئات الأصول المختلفة بما يعكس نمط حياتك ومرحلتك المهنية، بحيث يكون الاستثمار متنوعا ومتوازنا.
إنتربرايز: هل أثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف في المشرق مصر؟
البهي: لو كانت الإجابة لا، لكان ذلك مقلقا. يعد الذكاء الاصطناعي جزءا أساسيا من مستقبلنا، بل ومن حاضرنا أيضا. فهو يساعدنا على رفع الكفاءة الداخلية وتحسين تجربة العملاء. إذ إن أثر الذكاء الاصطناعي في تحقيق الكفاءة في بعض المجالات أصبح جزءا أساسيا من خططنا للنمو المستقبلي، فهو يحدد ما إذا كنا بحاجة إلى نفس عدد الموظفين في بعض الإدارات أو بإمكاننا إعادة توزيعهم في مجالات أخرى، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم دعما أكبر.
إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن آفاق القطاع في عام 2026؟ ولماذا؟
البهي: أنا متفائل للغاية، وليس فقط لأنني شخص متفائل بطبعي. تتجه المؤشرات الاقتصادية الكلية لمصر في مسار إيجابي للغاية. وعلى المستويين الإقليمي والعالمي، بدأت التحديات العالمية بالانحسار نسبيا، وهناك مؤشرات إيجابية تبعث على التفاؤل. بالإضافة إلى أننا نرى انسجاما متزايدا بين الحكومة والقطاع الخاص. ثمة زخم استثماري قوي ونمو يقوده القطاع الخاص، فضلا عن أن أداء الحكومة، وخاصة القرارات الاقتصادية الأخيرة، كان متميزا وداعما للغاية، ما يجعلنا نتوقع نموا متسارعا في عام 2026.