تعمل الحكومة على وضع معادلة جديدة لتسعير الغاز الطبيعي المورد للقطاع الصناعي، بدءا بالصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفق ما كشفت عنه ثلاثة مصادر حكومية في تصريحات لإنتربرايز. وتهدف الخطة إلى الانتقال التدريجي نحو سعر حر للغاز يتماشى مع الأسعار العالمية، كجزء من الجهود المبذولة لإنشاء سوق حر لتداول الغاز الطبيعي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية من خلال تسعير عادل للمدخلات الرئيسية، بما فيها الطاقة، حسبما أضافت المصادر.
التفاصيل: ستعتمد آلية التسعير الجديدة على متوسط تكلفة إنتاج الغاز محليا، وكذا السعر المتعاقد عليه للغاز المورد عبر خطوط الأنابيب والشحنات المستوردة، بزيادة أو نقصان دولار واحد، بحسب ما قالته المصادر.
الهدف: خفض الدعم المقدم وتعزيز المركز المالي للهيئة المصرية العامة للبترول ككيان مستقل، إلى جانب ضمان التسعير العادل للمنتجات المصرية عالية الجودة.
الآلية الجديدة ستطبق أولا على منتجي الأسمدة، وفق ما قاله أحد المصادر لإنتربرايز.
تذكر – كانت الحكومة قد رفعت أسعار توريد الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي بنسبة 28% بواقع دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية بدءا من 15 سبتمبر الماضي، في محاولة لموازنة احتياجات السوق المحلية وتأمين إمدادات الغاز للمصانع. وكنا تناولنا بعد وقت قصير من سريان القرار تأثير زيادة الأسعار على الصناعات المختلفة في نشرتنا المتخصصة “في المصنع”. ويمكنكم الاطلاع على الموضوع بالكامل هنا.
الخطوة المزمعة لن تنعكس سلبا على جهود توطين الصناعة، وفق ما قالته المصادر. فبموجب نظام التسعير الجديد، ستمنح الدولة حوافز في أسعار الطاقة للصناعات الاستراتيجية أو الواعدة بغرض دعمها لحين بدء التوطين الفعلي في البلاد، بحسب المصادر التي أوضحت أن “تكلفة هذه الحوافز ستكون من الخزانة العامة أو دعم بيني بين المنتجات لمنح قطاع البترول فرصة للنمو والتوازن الاقتصادي”.
وتتضمن الخطة إجراء مراجعة شهرية لأسعار الغاز، والتي قد تُبقي الأسعار كما هي، أو ترفعها، أو تخفضها، مما يمنح الصناعات فرصة للاستفادة إذا انخفضت الأسعار العالمية، بحسب المصادر.
ماذا يعتقد المصنعون؟ دعا مصدر في قطاع البتروكيماويات إلى تسعير عادل للغاز لضمان قدرة المصانع على الوفاء بالتزاماتها المحلية والتصديرية.
تذكر – رفعت الحكومة تعريفة نقل الغاز الطبيعي عبر الشبكة القومية في سبتمبر الماضي.
ومن أخبار الطاقة أيضا –
“بي بي” تضيف نحو 80 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي إلى إنتاجها من بئرها الثاني “آر دبليو 5” في حقل ريفين للغاز الطبيعي، وفق ما أعلنته شركة الطاقة العالمية في بيان اطلعت عليه إنتربرايز. وترفع الكميات الإضافية المنتجة من امتياز شمال الإسكندرية إجمالي إنتاج الشركة من المرحلة الثانية لتنمية حقل ريفين — التي تشمل البئر “آر دبليو 4″أيضا — إلى نحو 140 مليون قدم مكعبة يوميا منذ بداية العام.