? تعتبر سلسلة فيديوهات "أنجري فيديو جيم نيرد" جزءا لا يتجزأ من ثقافة ألعاب الإنترنت، إذ يواصل جيمس رولف بلسانه السليط الصراخ في وجه التصميمات التقنية المعيوبة لألعاب نينتندو الكلاسيكية منذ عام 2006. والآن، مع صدور لعبة Angry Video Game Nerd 8-Bit، يقدم المطور ريترو وير شيئا فريدا من نوعه: لعبة تعيد خلق تلك الإحباطات نفسها عمدا كنوع من التحية الساخرة إلى ألعاب الماضي. هذه خطوة إبداعية محفوفة بالمخاطر تنقسم حولها الآراء، لكنها بالنسبة لمحبي ألعاب الريترو الذين يدركون روح الدعابة وراءها، فإنها كنز لا يمكن تفويته.

فكرة اللعبة بسيطة ومخلصة لجوهر السلسلة: يعود سوبر ميكا ديث كرايست ليفسد جهاز نينتندو الكلاسيكي العزيز على قلب النيرد، ما يجبره على الغوص داخل النظام نفسه لهزيمة ست "كارتريدجات" ألعاب ملعونة. اللعبة تتضمن مقاطع فيديو حقيقية يظهر فيها رولف وهو يوزع تعليقاته المليئة بالشتائم بطريقته المعتادة. هذه المقاطع تجعل اللعبة تبدو كأنها حلقة تفاعلية من السلسلة، رغم أنه يمكن تعطيلها لمن لا يرغب في ذلك.

اللعبة في جوهرها نسخة قريبة للغاية من سلسلة ميجا مان، مع لمسة لا بد منها من المازوخية. يمكنك لعب أي من المراحل الست بأي ترتيب، وكل مرحلة تسخر من ألعاب سبق أن تناولها النيرد، مثل جوستس أند جوبلنز وتوب جن وفيسترز كويست وإي تي ودكتور جيكل ومستر هايد وتيرمينيتور. عناصر التحكم دقيقة وسلسة، إذ بإمكان النيرد القفز والانزلاق وإطلاق النار من مسدسه على الأعداء. التشابه مع ألعاب كابكوم الكلاسيكية متعمد حتى في تفاصيله الصغيرة، وصولا إلى نظام كلمات المرور الشبكي المستخدم في نسخ نينتندو الأصلية.

ما يميز هذه اللعبة عن غيرها هو استخدامها عمدا لأسوأ عناصر التصميم التي جعلت ألعاب نينتندو القديمة تدفع اللاعبين إلى الجنون. الأعداء يظهرون في لحظات غير مناسبة، والقفزات تتطلب شجاعة عمياء، والتعرف إلى الأنماط ليس منطقيا طوال الوقت. الإحباط هنا مقصود، وكأن اللعبة تجسيد فعلي لكل ما كان النيرد نفسه يشتكي منه في مقاطع الفيديو طوال السنوات الماضية.

بعض العيوب: تبدو التجربة أكثر أمانا بكثير من ألعاب نينتندو الأصلية، فملامسة المسامير أو السقوط في الحفر لا يعني الموت الفوري، بل يلحق بعض الضرر بالنيرد فقط. كما أن هناك وفرة في الأرواح (9)، ونقاط الحفظ متكررة بما يكفي لتجنب فقدان التقدم. لكن نقطة الضعف الرئيسية هي طول اللعبة، إذ سيتمكن معظم اللاعبين من إنهاء المراحل الست والوصول إلى البوص الأخير في أقل من 4 ساعات. بالنسبة إلى لعبة تقدم نفسها باعتبارها تحية لألعاب نينتندو المشهورة بصعوبتها، فإنها تفتقر إلى اختبار الصبر القاسي الذي قد يتوقعه الجمهور.

إذا لم تكن قد شاهدت سلسلة فيديوهات النيرد، ستبدو لك اللعبة وكأنها مصممة بشكل سيئ، لكن هناك حس فكاهة حقيقي في التجربة سيلاحظه محبو النيرد. عندما تصطدم بعدو يظهر فوقك مباشرة، أو عندما يعود أحد البوصات فجأة بعد أن تقتله، ستشعر بالانزعاج وتضحك في آن واحد، لأنك تتذكر هذه المواقف نفسها من السلسلة. يمكن اعتبار اللعبة تسلية خفيفة، لكنها بعيدة كل البعد عن الاختبار العصبي المحطم للأصابع الذي بنى النيرد سمعته عليه.

? التقييم: 10/8 على ستيم، و84 على ميتاكريتيك

⌛ مدة اللعبة: 4 ساعات

? إمكانية إعادة اللعب: 10/7

? أين تلعبونها: على ستيم لأجهزة الكمبيوتر، وبلايستيشن وإكس بوكس ونينتندو سويتش

? السعر: 10.49 دولار على ستيم، و19.99 دولار في بقية المنصات