? عودة إلى واحدة من كلاسيكيات الرعب: نشر كاتب الرعب الأمريكي المعروف ستيفن كينج روايته الشهيرة " مقبرةالحيوانات " عام 1983، وقد فازت بالعديد من الجوائز وتحولت إلى فيلم سينمائي مرتين، الأولى في 1989 والثانية بعدها بثلاثين عاما في 2019. القصة مرعبة لدرجة أن كينج نفسه توقف عن العمل عليها لفترة، حتى اضطر لإنهائها بسبب التزاماته التعاقدية مع الناشر.
الحبكة: كما هو الحال في معظم أعمال كينج، تدور أحداث الرواية في مسقط رأسه بولاية مين، وتتناول تفاصيل عودة عائلة كريد — التي تضم الطبيب لويس، وزوجته ريتشل، وطفليهما جيدج وإيلي وقطها — من شيكاغو إلى مين، بعد تعيين لويس مديرا لمستشفى الجامعة. تنتقل العائلة إلى منزل بجوار الطريق السريع، ويستقبلهم جارهم المسن الودود جود، الذي ينصحهم بعدم الاقتراب كثيرا من الطريق نظرا لسرعة الشاحنات.
خلال جولتهم في الأراضي المحيطة بالمنزل، تكتشف العائلة مقبرة حيوانات أليفة عمرها قرون. وأثناء يومه الأول في المستشفى، يجد لويس نفسه مضطرا لعلاج شاب تعرض لإصابة خطيرة بعد أن دهسته سيارة ويشارف على الموت، والذي يحذره من المقبرة ثم يلفظ أنفاسه الأخيرة. ولاحقا يموت قط إيلي بعد أن تصدمه شاحنة، فيقرر لويس دفنه في المقبرة دون إخبار العائلة، لكن القط يعود حيا في اليوم التالي.
عودة القط إلى الحياة هو أول نذير شؤم يواجه عائلة كريد. وعلى مدار الرواية، يتعرف القراء إلى الأسرار السحرية التي تحيط بالمقبرة، ومخاطرها التي تعود إلى قرون مضت. لا تقدم "مقبرة الحيوانات" ذلك النوع من الرعب الذي يعتمد على المفاجآت والمنعطفات المباغتة في الحبكة، بل رعبا يتحقق تدريجيا ولا يلاحظه الأبطال إلا بعد فوات الأوان، وهذا تحديدا ما يجعل "مقبرة الحيوانات" رواية رعب كلاسيكية.
أطفئوا الأنوار واستمتع بالقشعريرة وهي تزحف على ظهوركم مع القراءة، فهذه رواية تجمع بين الرعب والحزن، إنها قصة عن الموت ومعنى مواجهة الحسرة والألم، وما يحل بنا عندما نغرق فيه. الرواية بطيئة الإيقاع، لكن لا تجعل هذا يخدعك، فهي تفاجئك عند بلوغها ذروة الإثارة.
أين تقرأونه: الترجمة العربية متوفرة لدى مكتبة عصير الكتب، أما النسخة الإنجليزية الأصلية فيمكن شراؤها ورقيا من خلال مكتبةديوان، بينما يمكن الحصول على النسخة الإلكترونية من أمازون، والاستماع إلى الكتاب الصوتي على ستوريتل.