من المتوقع طرح أول إصدار لسندات التجزئة في البلاد في الربع الأول من عام 2026 أو ربما قبل نهاية عام 2025، وفق ما قاله مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وأضاف المصدر أن الإصدار سيصاحبه حملة ترويجية لجذب المستثمرين المهتمين.

ستصدر هذه السندات بالشراكة مع البريد المصري، وستقدم سعر فائدة تنافسيا سيساعد على مواكبة التضخم، بحسب المصدر. كذلك ستُدفع العوائد المتغيرة إما كل ثلاثة أشهر أو كل ستة أشهر.

وتستهدف وزارة المالية الأفراد متوسطي الدخل بوصفهم الشريحة الديموغرافية الرئيسية المستهدفة للمنتج، لكنها تتطلع أيضا إلى مشاركة المصريين العاملين بالخارج عبر سندات مقومة بالجنيه والدولار ستكون جزءا من السوق في وقت ما.

ببساطة- تعد سندات التجزئة التي تصدرها الدولة ديونا تباع مباشرة من الحكومة للأفراد. وتصدر البلاد سندات التجزئة، مثل سندات الادخار الأمريكية وسندات بريميوم البريطانية، لتكون وسيلة لاقتراض الأموال من الجمهور مقابل مدفوعات فائدة أو نوع آخر من العوائد. وعلى عكس بعض أشكال الديون الأخرى، تتسم سندات التجزئة الحكومية بأنها مستقرة وقابلة التنبؤ وغالبا ما تكون أرخص، مع ميزة إضافية تتمثل في كونها أداة فعالة في إدارة السياسة النقدية إذا لزم الأمر.

كذلك سيسمح وجود سوق لسندات التجزئة للأفراد وعامة المستثمرين غير المهنيين — أي الجمهور بشكل أساسي — بشراء وبيع السندات. وفي الوقت الحاضر، لا يُسمح إلا للبنوك والشركات المالية بشراء هذه القروض من الحكومة، وهو ما يفعلونه غالبا في معاملات كبيرة وبمبالغ ضخمة. ومن ثم فإن السماح للأفراد بالانضمام إلى هذه السوق، سيفتح طريقة عملية ومنخفضة المخاطر لتنويع الاستثمارات وإضافة المزيد من الأصول المستقرة المدرة للفائدة إلى محافظهم.

ولكن يمكن القول إن الأهم من هذا أنه سيؤدي إلى تغيير كبير يطرأ على ديناميكيات سوق السندات، مما يؤدي إلى زيادة الطلب والسيولة، واستحداث قاعدة مستثمرين أكثر تنوعا واستقرارا تميل إلى الشراء والاحتفاظ، ومن المحتمل أن يخفض تكاليف الإصدار للحكومة.

وتخطط وزارة المالية أيضا لإطلاق أدوات دين جديدة في الأسواق الأولية — بما في ذلك الصكوك وسندات البنية التحتية والسندات الخضراء — في محاولة لتوسيع قاعدة مستثمريها. وتتطلع الوزارة إلى إصدار ما قيمته 1.5 مليار دولار من السندات الخضراء أو سندات الاستدامة طويلة الأجل ومنخفضة التكلفة، وفقا للمصدر.

يتسم سوق الدين المحلي بالجاذبية الكبيرة، بالنظر إلى ما تقدمه مصر من عوائد حقيقية تبلغ نحو 7%، وفق ما قاله المصدر. وأضاف أنه من المتوقع أن تنعش هذه الإصدارات الجديدة تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى سوق الدين المحلي.

بالأرقام- ضخ المستثمرون الأجانب 25 مليار دولار في سوق الدين المحلي العام المالي الماضي، مما رفع إجمالي حيازات الأجانب من ديوننا المحلية إلى 40 مليار دولار، وفقا لوثيقة رسمية اطلعت عليها إنتربرايز.

العلامات: