أجلت الحكومة أول إصدار صكوك سيادية محلية بالجنيه إلى الاثنين المقبل، على أن تتم التسوية في اليوم التالي، بعد أن كان مقررا طرحه هذا الأسبوع، وفق ما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وتعد هذه المرة الثالثة التي تؤجل فيها الحكومة إصدار الصكوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ما سبب القرار؟ يحتاج المسؤولون عن ترتيب الإصدار إلى مزيد من الوقت لمواءمة وربط الأنظمة الفنية للبنك المركزي المصري ووزارة المالية والجهات المعنية الأخرى، حتى يتمكنوا من مواصلة الإصدارات الأسبوعية بعد الإصدار الأول الأسبوع المقبل.

ويعد الإصدار المرتقب جزءا من برنامج صكوك أوسع بقيمة 50 مليار جنيه — وهو ضعف المستهدف الأولي المخطط له للعام المالي الجاري، وفق ما أخبرنا به مصدر حكومي الأسبوع الماضي. وستكون الشريحة الأولى من البرنامج — البالغة قيمتها 3 مليارات جنيه لأجل ثلاث سنوات — صكوك إجارة، وهي أوراق مالية قائمة على التأجير التمويلي ومرتبطةبأصول مملوكة لوزارة المالية في منطقة رأس شقير بالبحر الأحمر، طبقا لما ذكره مصدرنا أمس.

أبدت عدة بنوك اهتمامها بالاكتتاب في هذا الإصدار الأول من نوعه بالسوق المحلية، وفقا للمصدر. وعقدت وزارة المالية اجتماعات مع ممثلين عن 15 بنكا في محاولة لزيادة حجم البرنامج إلى 200 مليار جنيه بحلول يونيو المقبل، حسبما أفادت مصادرنا الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يعزز هذا الإصدار الاستثمارات في أدوات الدين المحلية ويجذب شريحة جديدة من المستثمرين الذين يتطلعون إلى الأداة المالية المتوافقة مع الشريعة، بهدف تنويع أدوات الدين في البلاد، بحسب المصدر.

يأتي هذا البرنامج في إطار استراتيجية الدين العام المقرر إطلاقها في ديسمبر المقبل، والتي ستتضمن إصدارات سندات اجتماعية واستدامة. وتهدف الاستراتيجية إلى خفض الدين العام إلى أقل من 75% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون ثلاث سنوات، انخفاضا من 85% في العام المالي الماضي، مع خفض تكاليف خدمة الدين إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي وإطالة أجل الدين إلى خمس سنوات.