? احذر.. قنبلة نووية موقوتة: يعد A House of Dynamite — وهو من إخراج كاثرين بيجلو وتأليف نواه أوبنهايم — فيلم إثارة ودراما سياسية ونفسية، لكنه يبتعد عن مشاهد الأكشن الضخمة والمصطلحات العسكرية المعقدة وأعمال البطولة المبالغ فيها، ويقدم بدلا من ذلك تصويرا واقعيا وبطيء الإيقاع للرعب الذي يخلفه التهديد بالحرب النووية.

الحبكة: ترصد غرفة عمليات الطوارئ بالبيت الأبيض، والتي تقودها الكابتن أوليفيا ووكر (ريبيكا فيرجسون)، صاروخا نوويا مجهول الهوية يشق طريقه نحو الولايات المتحدة، وتحديدا مدينة شيكاغو التي تضم أكثر من 9 ملايين نسمة. تدق ووكر أجراس الإنذار وترفع مستويات الدفاع إلى أقصاها، وينضم الرئيس الأمريكي (إدريس إلبا) إلى مكالمة مصيرية شديدة التوتر لحسم رد الفعل. ومع فشل جميع محاولات الخبراء لتحييد التهديد، يواجه الملايين في شيكاغو خطر الموت الوشيك.

يطرح الفيلم سؤالا مهما: في ظل عدم معرفة هوية المعتدي، هل يجب على الولايات المتحدة أن تلتزم الصمت، أم ترد بضربة انتقامية ضد كل المشتبه بهم وتشعل حربا نووية شاملة؟

باستثناء الجزء الأخير من الفيلم، تتوالى الأحداث على الشاشة دقيقة بدقيقة، ما يضع المشاهدين في قلب الفوضى والذعر الذي يسود غرفة العمليات. هذه الصورة الصادقة للبشر في لحظة الأزمة هي ما يميز العمل، ويجعل منه تجربة مشاهدة مشحونة تصيب المشاهدين بالتوتر حتى اللحظة الأخيرة.

رغم تصنيفه كدراما سياسية، يمكن اعتبار هذا الفيلم أقرب إلى الرعب النفسي، فإيقاعه البطيء وشعور شخصياته بالعجز يجعلانه تجربة آسرة للغاية. الرسالة واضحة: حتى وإن ظل شبح الحرب النووية يلوح في الأفق، لن يكون أحد مستعدا لمواجهتها لو حدثت بالفعل.

النهاية صنعت انقساما كبيرا بين المشاهدين ما بين معجب وكاره، ويمكن القول دون حرق للأحداث إنها لن تكون كما تتوقع. قد يثير الفيلم إعجابك أو خيبة أملك، لكن لن تنكر أنه مختلف بالتأكيد. هذا عمل لا يسير على خطى هوليوود المعتادة، ويستحق أن تمنحه بعضا من وقتك.

أين تشاهدونه: على نتفليكس. (شاهد التريلر 2:10 دقيقة)