أقرت وزارة المالية آلية محاسبية جديدة لمعالجة الإشكالية التي تواجه قطاع المقاولات، المتعلقة بتطبيق قواعد ضريبة القيمة المضافة الجديدة على العقود المبرمة قبل صدورها، وذلك لتطبيق القانون الجديد بنسبة 14% فعليا على تلك العقود مع الحفاظ فنيا على معدل الـ 5% الأصلي، وفقا لقرار رسمي اطلعت عليه إنتربرايز.
ويأتي هذا القرار استجابة لمخاوف القطاع من فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على العقود المبرمة بالفعل دون القدرة على خصم مدخلات الإنتاج، مما قد يترك كثير من المقاولين أمام فواتير ضريبية أعلى بكثير مما كان مخططا له. ومن المفهوم تماما أن تسود المخاوف بشأن احتمال وقوع خسائر غير قابلة للاسترداد، ونشوب نزاعات تعاقدية لا حل لها، وتوقف المشروعات.
تذكر- تأتي هذه الخطوة في أعقاب تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة التي جرى إقرارها في يوليو والتي أخضعت جميع عقود الإنشاءات والمقاولات الجديدة للسعر العام لضريبة القيمة المضافة البالغ 14%. وبموجب النظام السابق، كانت خدمات البناء والمقاولات تخضع لضريبة جدول ثابتة بنسبة 5% دون السماح للشركات بخصم ضريبة القيمة المضافة على المدخلات. وخلال الفترة الانتقالية، ستطبق ضريبة القيمة المضافة بناء على تاريخ العقد، وليس تاريخ الدفع، لمراعاة هيكل الدفع المرحلي للقطاع.
وستفرض وزارة المالية الضريبة على العقود القديمة بمعدل ضريبة القيمة المضافة القانوني الجديد البالغ 14% — ولكن، وهو الأهم، على 36% فقط من إجمالي قيمة العقد. ويؤدي هذا التعديل عمليا إلى فرض ضريبة على هذه العقود بالمعدل المخطط له أصلا وهو 5%، مع الالتزام بنص القانون من الناحية الفنية. واتخذت الوزارة هذا الإجراء لأنها لا تستطيع تعديل القانون الذي صدر بالفعل، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز.
وتهدف وزارة المالية إلى تحصيل نحو 6 مليارات جنيه من الإيرادات الضريبية من المعاملة الضريبية المحدثة لقطاع التشييد والبناء خلال العام المالي الحالي، وفقا للمصدر.