تستعد شركة التكنولوجيا المالية الناشئة بُكرة القابضة لطرح خمسة صناديق استثمارية جديدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية يبلغ حجمها المستهدف الإجمالي 31.25 مليار جنيه، حسبما صرح به المؤسس والرئيس التنفيذي أيمن الصاوي لإنتربرايز. وستتبع الصناديق — التي تشمل الصكوك والعقارات والمعادن النفيسة وديون مشروعات رأس المال المغامر — هيكلا متعدد الشرائح، ولا تزال جميع عمليات الإطلاق في انتظار الموافقة النهائية من الهيئة العامة للرقابة المالية.
ما تقدمه الشركة: تستهدف بُكرة قاعدة مستثمرين متنوعة تشمل الأفراد وشركات التأمين والمؤسسات المالية، بينما تتطلع أيضا إلى جذب رؤوس أموال إقليمية من دول مجلس التعاون الخليجي. "هدفنا حماية أموال الناس وتقديم حلول ادخارية واستثمارية حقيقية ومتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية"، بحسب الصاوي. وأضاف أن مستثمري التجزئة يستفيدون من انخفاض حواجز الدخول ومرونة أهداف الاستثمار، في حين تتيح هذه الآلية للشركات الوصول إلى منتجات تمويل مهيكلة مميزة. وقد صرح الصاويلإنتربرايزفي وقت سابق من هذا العام بأن نموذج بُكرة يهدف إلى سد فجوة الادخار على مستوى البلاد، التي نتجت عن الثقة المحدودة في المؤسسات المالية الرسمية وثقافة تخزين الثروة في الذهب أو العقارات.
تذكر- حصلت الشركة على تراخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية الشهر الماضي لتأسيس صندوق بُكرة للاستثمار في الملكية الخاصة وصندوق بُكرة للاستثمار في رأس المال المغامر، بالإضافة إلى بدء عمليات صندوقها للاستثمار في المعادن. ويأتي هذا ضمن استراتيجية شركة التكنولوجيا المالية لتوسيع قاعدة المستثمرين الأفراد في السوق الرسمية.
الجدول الزمني: بحسب الصاوي، تهدف بُكرة إلى طرح الشرائح الأولى من صناديقها للصكوك بقيمة 20 مليار جنيه، والعقارات بقيمة 10 مليارات جنيه، والمعادن النفيسة بقيمة 250 مليون جنيه قبل نهاية العام، يليها صندوقان لديون مشروعات رأس المال المغامر في قطاع التكنولوجيا في الربع الأول من عام 2026، أحدهما يجمع 500 مليون جنيه والآخر 10 ملايين دولار.
صناديق الصكوك والعقارات: سيصدر صندوق الصكوك صكوكا إسلامية جديدة موجهة مباشرة لتمويل مقترضين لديهم سجل راسخ وتصنيف ائتماني، وسيستهدف مشروعات مدعومة بأصول في قطاعات العقارات والرعاية الصحية والتصنيع والخدمات اللوجستية والتعليم والخدمات المالية، وفق الصاوي. كذلك سيتعاون صندوق العقارات مع كبار المطورين لطرح مشروعات صناعية ورعاية صحية وسكنية على شرائح متعددة.
أما صندوق المعادن النفيسة — بما في ذلك صندوق بُكرة للذهب الموجه لمستثمري التجزئة — سيكون مدعوما بالكامل بنسبة 100% بالذهب المادي، المخزن في خزائن آمنة ومؤمنة ومطابقة للمعايير المصرفية، ومُهيكلا بموجب نموذج مضاربة نشط. "في بُكرة، نعتقد أن الذهب الذي تملكه يجب أن يعمل من أجلك، وليس العكس، لذا فإن أول إصدار لنا للذهب لن يتضمن أية رسوم لمدير الصندوق ولا أية رسوم ثابتة (سيتحمل راعي الصندوق جميع الرسوم الثابتة نيابة عن الصندوق)"، وفق ما قاله الصاوي. وسيستهدف الصندوق مستثمري التجزئة العاديين، و"يمكن للمستثمرين استرداد شهادات الصندوق الخاصة بهم في صورة نقود أو ذهب مادي".
كذلك سيتبنى صندوقا ديون مشروعات رأس المال المغامر في قطاع التكنولوجيا نموذجا متعدد الإصدارات، على أن تستهدف كل شريحة قطاعات في مرحلة النمو، بما في ذلك التكنولوجيا الزراعية، والتكنولوجيا الصحية، وتكنولوجيا الخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا التعليم، والتكنولوجيا المالية، والتصنيع التكنولوجي. وسيلبي الصندوق المدعوم بالجنيه المصري احتياجات الشركات المحلية، في حين سيدعم الصندوق المدعوم بالدولار الشركات الناشئة الموجهة للتصدير، أو الشركات التي تملك إيرادات بالعملات الأجنبية.
إدراج بعض الصناديق في البورصة: قال الصاوي إن صناديق العقارات وديون مشروعات رأس المال المغامر والصكوك ستُدرج في البورصة المصرية "لتوفير أقصى درجات الثقة والسيولة وفتح الأبواب أمام المستثمرين الإقليميين والدوليين للاستثمار في الأصول الحقيقية الموجودة في مصر". وفي الوقت نفسه، سيظل صندوق المعادن النفيسة مفتوحا ومتاحا مباشرة من خلال منصة بُكرة الرقمية.
ما هي الخطوة التالية؟ تركز خارطة الطريق الخاصة بالشركة للسنوات الخمسة المقبلة على توسيع نطاق الوصول إلى استثمارات الأصول الحقيقية المتوافقة مع الشريعة، التي تولد قيمة مشتركة عبر توجيه رأس المال إلى المشروعات المحلية، وتعزيز القاعدة الاقتصادية لمصر، وتمكين المستخدمين من بناء الثروة، مع الإسهام في نمو مستدام مدفوع بالتكنولوجيا وموجه للتصدير، وفق ما أوضحه الصاوي.