رفعت وزارة المالية مستهدفاتها للاقتراض المحلي لشهر أكتوبر إلى 845 مليار جنيه، صعودا من 833 مليار جنيه في سبتمبر، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وتأتي هذه الزيادة على خلفية الإقبال القوي من المستثمرين على أذون وسندات الخزانة المضمونة حكوميا في كلتا السوقين الأولية والثانوية، بعد الانخفاض الأخير في أسعار الفائدة في جميع أنحاء البلاد.
البنوك المحلية تستحوذ على نصيب الأسد: شهد الطلب من القطاع المصرفي المصري على أدوات الدين المحلية نموا يتجاوز حجم الطلب من المستثمرين الأجانب في الفترة الحالية، بفضل التحسن في المشهد الاقتصادي وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، فضلا عن تراجع العائدات داخل النظام المصرفي، حسبما قاله المصدر. وكان الطلب المرتفع على تغطية الدين المحلي من قبل البنوك مدفوعا بارتفاع استثمارات الأفراد في أدوات الدين عبر البنوك التي يتعاملون معها، التي تقدمها بوصفها خيارا استثماريا بديلا وسط تراجع العائدات على أدوات الادخار الأخرى، وفق المصدر.
وتشكل أذون الخزانة طويلة الأجل الحصة الأكبر من الإصدارات المستهدفة، في إطار جهود الحكومة التي تستهدف إطالة متوسط أجل الدين العام، حسبما أضافه المصدر.
نظرة عامة على أحدث عطاءات أذون الخزانة: خلال عطاءات أذون الخزانة يومي الخميس والأحد الماضيين، باع البنك المركزي أذون خزانة بقيمة 228.4 مليار جنيه — بزيادة 29.8% عن المستهدف البالغ 176 مليار جنيه، وفقا للموقع الإلكتروني للبنك. وبيعت الأذون بمتوسط عائد يتراوح بين 25.59% و 26.79%.
وتعمل وزارة المالية الآن على تقليل عدد الإصدارات الجديدة من خلال إعادة فتح إصدارات سندات لأجل عامين وثلاثة أعوام وخمسة أعوام بدلا من طرح إصدارات جديدة.
تذكر- تعتزم وزارة المالية الكشف عن استراتيجيتها الجديدة للدين العام في ديسمبر المقبل. وتهدف الاستراتيجية إلى خفض الدين العام إلى أقل من 75% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون ثلاث سنوات، انخفاضا من 85% في العام المالي الماضي، مع خفض تكاليف خدمة الدين إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي وإطالة أجل الدين إلى خمس سنوات.
ومن المتوقع أن يتقلص عجز الموازنة إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام المالي، انخفاضا من 7.6% المقدرة في العام المالي الماضي. وفي الوقت نفسه، تقدر فجوة التمويل للعام المالي الحالي بنحو 3.6 تريليون جنيه. ومن أجل الوصول إلى مآربها، تخطط وزارة المالية لإصدار أدوات دين محلية جديدة بقيمة 3.2 تريليون جنيه — ستكون 2.2 تريليون جنيه منها في شكل أذون خزانة ونحو 928.9 مليار جنيه في شكل سندات خزانة — وفقا لأرقام رسمية اطلعت عليها إنتربرايز.