قرع الانهيار الأخير لشركة فيرستبراندز جروب الأمريكية لقطع غيار السيارات ناقوس الخطر في سوق القروض ذات الرافعة المالية الذي تبلغ قيمته نحو تريليوني دولار، وفق ما ذكرته فايننشال تايمز. ويحذر المستثمرون من أن هذا الانهيار المفاجئ جزء من نمط أوسع من الضغوط، ويمثل علامة تحذير مبكرة لسوق أصبحت فيه الصفقات المتسرعة وعمليات الفحص النافي للجهالة المعجلة هي القاعدة.
وقد امتدت موجات الصدمة إلى ما هو أبعد من سوق القروض. فقد انخفض سهم بنك الاستثمار جيفريز بنحو 20% بعد الكشف عن خسائر مرتبطة بشركة فيرست براندز، فيما أفادت تقارير أن صندوق التحوط "ميلينيوم" قد تكبد أيضا خسائر تقدر بنحو 100 مليون دولار من تمويل مخزون الشركة، وفق ما ذكرته الإيكونوميست. وتوضح تداعيات الانهيار كيف وصلت المخاطر المرتبطة بمقترض واحد إلى البنوك وصناديق التحوط وممولي التجارة على حد سواء.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار جيفريز ريتش هاندلر للمستثمرين إن البنك "يعتقد أنه تعرض للاحتيال" من قبل فيرست براندز، لينضم إلى مجموعة من الشركات التي تزعم سوء السلوك، وفقا لرويترز. وقال شون دانلوب، المحلل في مورنينج ستار، إن جيفريز يعتقد أن تعرضه — نحو 715 مليون دولار من الذمم المدينة — محدود إلى حد كبير، مع خسائر تقدر بأقل من 100 مليون دولار بعد استرداد الأموال. وتعكس تصريحات هاندلر التوتر المتزايد بين البنوك والمقرضين من القطاع الخاص، حيث يلقي كل منهما باللوم على الآخر على السماح بتضخم الائتمان المحفوف بالمخاطر دون رادع.
تنشأ المشكلة من "الطلب الذي لا يمكن إخماده تقريبا" على التزامات القروض المضمونة (CLO) — وهي أدوات استثمارية تشتري وتجمع مئات القروض التجارية المحفوفة بالمخاطر. يجري تقسيم هذه القروض إلى شرائح وبيعها لكبار المستثمرين مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد، التي تراهن على التنويع كضمان ضد حالات التخلف عن السداد في الشركات الفردية.
ويبدو أن الطلب القوي قد أضعف الحافز لإجراء فحوصات ائتمانية مناسبة. فمع حرص مستثمري القروض المضمونة (CLO) على ملء محافظهم، غالبا ما تتم المعاملات في غضون أيام بدلا من أسابيع، مما لا يترك وقتا كافيا لتقييم الصحة المالية للمقترضين. وصرح مسؤول تنفيذي سابق لدى مقرض لـ "فيرست براندز" لصحيفة فايننشال تايمز قائلا: "أنت لا تتقاضى أجرا للقيام بالفحص النافي للجهالة في هذا السوق".
وتكشف هذه الواقعة أيضا مدى صعوبة تتبع المخاطر في أسواق الائتمان الحديثة، حيث تحولت عمليات الإقراض منذ أزمة 2008 بعيدا عن البنوك إلى شبكة من صناديق الائتمان الخاصة، وشركات تطوير الأعمال، والأدوات المالية المضمونة مثل "CLO". وتحقق وزارة العدل الأمريكية حاليا في حسابات "فيرست براندز" لتحديد ما إذا كانت الشركة قد قدمت بيانات مضللة بشأن قروضها وضماناتها، بما في ذلك احتمال تقديم ضمانات متعددة مقابل الأصول ذاتها، وفق الإيكونوميست.
أدى عدم وجود رقابة دقيقة إلى تجاهل العلامات التحذيرية. فقد جمعت فيرست براندز أكثر من 750 مليون دولار في مارس 2024 عبر قرض أُعلن عنه يوم الاثنين وجرى إتمامه بحلول يوم الجمعة، بحسب فايننشال تايمز. وقال المستثمرون الذين تجنبوا الديون إن الأرباح "المعدلة" للشركة كان من المستحيل تقريبا ربطها بتدفقاتها النقدية الفعلية، مما أثار شكوكا حول القوة المالية الحقيقية للشركة.
وكانت فيرست براندز قد أصدرت ما قيمته أكثر من 5 مليارات دولار من القروض، والتي تُتداول حاليا ببضعة سنتات مقابل كل دولار، مما يعني خسائر تبلغ نحو 4 مليارات دولار. وقد تعرضت معظم أدوات "CLO" التي تديرها شركات إدارة الأصول الكبرى — بما في ذلك بي جي آي إم وفرانكلين تمبلتون وبلاكستون وسي إي إف سي وأوكتري وويلينجتون — لديون "فيرست براندز"، وفقا لتحليل أجرته مورجان ستانلي. ومن المقرر أن تؤدي هذه الخسائر إلى محو شرائح أسهم "CLO"، وهي بمثابة احتياطيات عالية المخاطر مخصصة لامتصاص الموجة الأولى من حالات التخلف عن السداد.
إفلاسات متتالية: أدى الإفلاس المتتالي لشركتي فيرست براندز وتريكولور — الأخيرة وسط مزاعم بالاحتيال — إلى موجة بيع لديون الشركات التي تلقي بثقلها حاليا على سوق القروض ذات الرافعة المالية ككل، والذي يمضي قدما نحو تحقيق أكبر خسارة شهرية له منذ عام 2022، وفق بيانات بيتش بوك التي تناولتها فايننشال تايمز.
الأسواق هذا الصباح -
يقود مؤشر هانج سينج في هونج كونج المكاسب بين الأسواق الآسيوية هذا الصباح، فقد ارتفع بنسبة 2.1% في التعاملات المبكرة بعد أن أبقت الصين على أسعار الفائدة على الإقراض دون تغيير. وارتفع مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 0.6%، فيما ظل مؤشر نيكاي الياباني دون تغيير. وفي غضون ذلك، تتجه العقود الآجلة في وول ستريت نحو الصعود، إذ يترقب المستثمرون أسبوعا حافلا بنتائج أعمال الشركات.
|
EGX30 (الأحد) |
37,910 |
+0.6% (منذ بداية العام: +27.5%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 47.49 |
بيع 47.63 |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 47.50 |
بيع 47.60 |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
21.00% للإيداع |
22.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
11,691 |
-0.1% (منذ بداية العام: -2.9%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
10,124 |
-0.2% (منذ بداية العام: +7.5%) |
|
|
سوق دبي |
5,992 |
-0.6% (منذ بداية العام: +16.2%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,664 |
+0.5% (منذ بداية العام: +13.3%) |
|
|
فوتسي 100 |
9,355 |
-0.9% (منذ بداية العام: +14.5%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,607 |
-0.8% (منذ بداية العام: +14.5%) |
|
|
خام برنت |
61.09 دولار أمريكي |
-0.3% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.15 دولار أمريكي |
+4.8% |
|
|
ذهب |
4,257 دولار أمريكي |
+1.1% |
|
|
بتكوين |
108,845 دولار أمريكي |
+1.5%(منذ بداية العام: +16.4%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
947.01 |
+0.1% (منذ بداية العام: 21.8%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151.76 |
+0.1% (منذ بداية العام: +8.4%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
20.78 |
-17.9% (منذ بداية العام: +19.8%) |
جرس الإغلاق -
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.6% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 5.2 مليار جنيه (14.9% أعلى من المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 27.5% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: مصر للألومنيوم (+5.1%)، وموبكو (+3.7%)، وبالم هيلز للتعمير (+3.1%).
في المنطقة الحمراء: العربية للأسمنت (-1.1%)، ومصر للأسمنت (-0.8%)، وجهينة (-0.4%).