📺 حكاية الكائنات الفضائية مستمرة على الشاشة الصغيرة: نجح المخرج الأمريكي نواه هاولي في تحقيق إنجاز مبهر، بتحويل واحد من أشهر أفلام الرعب والخيال العلمي السينمائية إلى عمل تلفزيوني يجمع بين الأصالة والابتكار في Alien: Earth. نال المسلسل استحسان المخرج الأيقوني ريدلي سكوت صاحب السلسلة السينمائية الشهيرة، الذي أشاد بالحفاظ على العناصر التي صنعت السلسلة الأصلية مع تقديم شيء جديد للمشاهدين.

الحبكة: تدور الأحداث في عام 2120، قبل فترة وجيزة من أحداث الفيلم الأصلي، في مستقبل ديستوبي بائس تسيطر فيه الشركات العملاقة على الكون بأسره، وتتنافس على الهيمنة من خلال ثلاث تقنيات للخلود هي: السايبورج والسينث (المصطنعة) والهايبرد (الهجينة). تنعطف الأحداث عندما تتحطم مركبة فضائية بحثية محملة بحمولة فضائية خطيرة على الأرض، فتتقاطع مع تجربة أخرى لشركة بروديجي، والتي تنطوي على تكوين أول هجينة بشرية اصطناعية، تصنع من خلال تحويل عقول الأطفال إلى أشكال اصطناعية ناضجة.

المبهر في هذا العمل هو اختياره التعمق في ما وراء حكايات الكائنات الفضائية وما تنطوي عليه من إثارة وخيال علمي. نعم، المسلسل يتوقع من المشاهدين فهم أساسيات السلسلة، ولكنه يركز في الوقت ذاته على استكشاف مفاهيم الوعي والهوية عندما تسكن العقول البشرية أجسادا اصطناعية. يطرح العمل تساؤلات مثل: ماذا يعني أن تكون إنسانا إن كان عقلك يعمل بأجهزة اصطناعية؟ من هو الوحش الأكثر رعبا: أهو الكائن الفضائي الذي يقتل لأنه جائع ولا يعرف غير ذلك، أم الشركة التي تجري تجارب على الأطفال المحتضرين؟

طاقم العمل ممتاز، وكل في مكانه الصحيح. تقدم سيدني تشاندلر أداء آسرا في دور ويندي، الهجينة الأولى التي تضفي براءتها الممزوجة بقدراتها الغريبة بعدا أعمق، يجعلها بطلة جديدة مثيرة للاهتمام تنضم لأبطال السلسلة الشهيرة. كما يجسد تيموثي أوليفانت شخصية الكائن الاصطناعي كيرش ببراعة، فيما يبدع سامويل بلينكن في شخصية بوي كافاليير، رائد الأعمال المريب والذكي بشكل مقلق، ويبرز مورو — الرجل الآلي الذي يجسده بابو سيساي — ببروده وتفاصيله الصارمة.

… ولكن: يؤخذ على المسلسل وتيرة الأحداث المرتبكة والتي لم تكن منسقة على الإطلاق، فالسرد كان مبهما في كثير من الأوقات لدرجة تصعب على المشاهد تتبع الأحداث. فيما جاءت نهاية الموسم مثيرة للانقسام، في ما يمكن اعتبارها الحلقة الأضعف في موسم مشوق بشكل عام. شعرنا أن نهاية المسلسل لم تجب على الكثير من التساؤلات، في إشارة إلى موسم ثان محتمل يفك ألغاز تنتظر من يحلها.

يحاول صناع العمل الموازنة بين طموحاتهم الفلسفية وأصل القصة التي يخلصون لها. هذا الموسم قد يكون فوضويا في بعض الأحيان، ولكن يحسب له تجربة شيء مختلف تماما بدلا من إعادة تكرار المألوف. إن كنت مستعدا لتجربة درامية خيالية وغامضة، جريئة وقوية، فإن هذا المسلسل لك.

أين تشاهدونه: عبر ديزني بلس. (شاهد التريلر 2:22 دقيقة)