تعتزم وزارة المالية الكشف عن استراتيجيتها الجديدة للدين العام في ديسمبر المقبل، حسبما صرح به وزير المالية أحمد كجوك لممثلي بنوك “جي بي مورجان” ومورجان ستانلي وجولدمان ساكس في واشنطن، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

ويؤكد هذا الإعلان ما نشرته إنتربرايز في يوليو حول الاستراتيجية المرتقبة للفترة 2025-2030، التي ستتضمن إصدارات سندات اجتماعية واستدامة. كانت الاستراتيجية مقررة في الأصل للإصدار في بداية هذا العام، لكنها تأجلت بسبب “الاضطرابات في سوق أسعار الفائدة وصعوبة التنبؤ بتأثير التوترات السابقة على أسواق السندات”، حسبما صرح به مصدر لإنتربرايز في ذلك الوقت.

الخطوط العريضة: تهدف وزارة المالية إلى خفض الدين العام إلى أقل من 75% من الناتج المحلي الإجمالي في غضون ثلاث سنوات، انخفاضا من 85% في العام المالي الماضي، مع خفض تكاليف خدمة الدين إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي وإطالة أجل الدين إلى خمس سنوات.

كيف سنصل إلى هناك؟ ستستخدم الاستراتيجية آليات متعددة، بما في ذلك مبادلة الديون بالاستثمارات على غرار اتفاق رأس الحكمة – تحويل جزء كبير من الودائع الإقليمية والدولية إلى استثمارات – إلى جانب زيادة التمويل الميسر من المؤسسات المالية.

وليس هذا كل شيء: سيُخصص ما لا يقل عن نصف العائدات البالغة 1.25-1.5 مليار دولار، التي تستهدفها الدولة من طرح حصص في أربع شركات مملوكة للدولة بحلول يونيو، إلى خفض الدين الحكومي، مما سيدعم جهود الحكومة لخفض الدين بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي على مدى عامين.

بالأرقام: خفضت وزارة المالية الدين الخارجي للدولة بمقدار 4 مليارات دولار على مدى العامين الماليين الماضيين، وانخفض الدين المحلي بنسبة 10% خلال الفترة نفسها، وفقا لوثيقة اطلعت عليها إنتربرايز. وبلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 11% (1.9 تريليون جنيه) بنهاية العام المالي 2025/2024، صعودا من 9.8% (1.3 تريليون جنيه) في العام المالي السابق. وشكل الدين 49.4% من إجمالي الإنفاق العام في العام المالي الماضي، وفقا للوثيقة.

تذكر- عادت مصر إلى سوق الدين الدولي في وقت سابق من هذا الشهر، بطرح صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار، وتلقى الطرح طلبات اكتتاب بقيمة 9 مليارات دولار. ويعد هذا الإصدار هو ثالث إصدار للصكوك السيادية لمصر على الإطلاق والأول في العام المالي الحالي، بعد إصدار صكوك سيادية بقيمة مليار دولار في يونيو، اكتتب فيها بيت التمويل الكويتي بالكامل، وأيضا بعد أول إصدار للصكوك السيادية على الإطلاق في عام 2023.

والمزيد آت: تخطط وزارة المالية أيضا لإصدارين دوليين آخرين هذا العام، أحدهما سيكون إصدارا تقليديا، أما الآخر فقد يكون إما سندا ذا علامة مميزة — مثل السندات الخضراء أو الزرقاء أو سندات الاستدامة — أو إصدارا في سوق أجنبية، مثل سندات الباندا أو الساموراي. وسيبلغ إجمالي الإصدارات لهذا العام سيبلغ 4 مليارات دولار، مثل العام الماضي تماما.