🎥 حكاية حب من الزمن الجميل: قد يعرف الكثيرون وليد المغازي الشهير في عالم الستاند أب كوميدي ومؤخرا التمثيل، ولكنه في فيلم ” فيها إيه يعني ” يستهل أولى خطواته في عالم التأليف السينمائي، ليقدم لنا بالتعاون مع المخرج عمر رشدي حكاية حب صلاح وليلى اللطيفة الهادئة، في عمل رومانسي كوميدي عائلي سرعان ما انضم إلى مفضلاتنا من أفلام هذه الفئة.
الحبكة: صلاح (ماجد الكدواني) مهندس متقاعد يعيش رفقة ابنته ندى (أسماء جلال) وزوجها علاء (مصطفى غريب) وابنتهما أمينة (ريتال عبد العزيز). ندى شديدة التعلق بوالدها، وشديدة الحرص على صحته وصحة أسرتها الصغيرة لدرجة الهوس، فهي لا تطعمهم سوى البروكلي وكل ما على شاكلته، ولا تسمح لهم بالإهمال ولو سهوا في أكلهم أو نظام البيت، فلا يجد صلاح وعلاء وأمينة مفرا من الكذب عليها من حين لآخر للتحايل على تحكمها في تفاصيل حياتهم.
باب يفتح على الماضي: في يوم ما، يتصل حارس عقار بيت صلاح القديم بمصر الجديدة، ليخبره أن هناك مشكلة ما بحاجة إلى وجوده لحلها. يزور صلاح شقة أهله حيث نشأ، وهناك يكتشف أن جارته وحب حياته ليلى (غادة عادل) قد عادت برفقة والدتها نجية (ميمي جمال) إلى الشقة المجاورة منذ فترة. في هذه اللحظة، يحن صلاح إلى حبه القديم الذي لم يكتمل، فيقرر العيش من جديد في شقة مصر الجديدة. وبمجرد أن تعود علاقة صلاح وليلى مجددا، يجد نفسه في مأزق الاختيار ما بين التمسك بحبه القديم وعدم التخلي عنه، أو التمسك بعائلته الصغيرة وابنته المتعلقة به.
ما بين الحب والعائلة: لا يقتصر الفيلم على استعراض حكاية حب بين اثنين اعترض القدر طريقهما في الماضي قبل أن يجمع بينهما من جديد، بل هو أيضا علاقة حب حانية بين أب وابنته التي ترى فيه أغلى ما تملك، فتحاول الحفاظ عليه بكل ما تستطيع. نجحت أسماء جلال في تقديم واحد من أفضل أدوارها وأكثرها إقناعا وصدقا، بمشاهد قوية ومؤثرة وحقيقية وصلت إلى قلوبنا مباشرة. فيما لم تفارق الابتسامة وجوهنا مع كل مشهد يجمع غادة عادل وماجد الكدواني، مع الحضور الآسر والأداء المقنع الهادئ من الاثنين.
رومانسية الفيلم لا تنبع من مبالغة أو أفعال بطولية مجنونة، بل من تفاصيل الحياة اليومية والأفعال البسيطة التي قد نكسب بها قلوب من نحب للأبد. ولأن شوارع مصر الجديدة أصبحت كلمة سر الأفلام الرومانسية في الآونة الأخيرة، فقد تجلى ذلك في حكاية هذا العمل، إذ يتقاسم المكان دور البطولة مع الممثلين. الموسيقى التصويرية كذلك أكثر من رائعة، وأغنية حميد الشاعري كانت إضافة مثالية في محلها، فجاءت مختلفة ودافئة لتكمل الحالة العامة للفيلم. مأخذنا الوحيد على العمل هو تجسيد ندى كأم لطفلة في المرحلة الثانوية تقريبا، إذ شعرنا أن أسماء وريتال أقرب إلى أن تكونا أختين، وليستا أما وابنتها.
يستحق هذا العمل وصفه بالفيلم السهل الممتنع، فهو واحد من تلك الأعمال التي تضع نفسها بهدوء ضمن فئة الأفلام الرومانسية الكوميدية الرقيقة والحالمة، والتي يمكن الاستمتاع بها وبالحالة التي تقدمها حول الحب والعائلة والصداقة مرارا دون ملل. إن كنتم تبحثون عن تجربة سينمائية لطيفة، فهذا الفيلم لكم.
أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر 2:16 دقيقة)