🍴 قد يكفي أحيانا طبق ستيك متبل بإتقان ليبدد ما تبقى من تعب اليوم. في ستيكري بالقاهرة الجديدة، ثمة ما يغريك بترك كل شيء جانبا والانغماس في قطعة فيليه طرية تقدم وسط أجواء دافئة تضيئها المصابيح الخافتة. يقدم المطعم قائمة متكاملة تشمل كل ما ينتظر من مطعم ستيك راق، ويمكن القول بثقة إن ستيكري يفي بكل الوعود.
الأجواء هناك ترحب بك بشدة وتدعوك للاستمتاع: بإضاءة ضعيفة وتصميم خشبي ومقاعد وثيرة، يمنحك ستيكري شعورا بالدفء والراحة. الجدران تزينها لوحات مستوحاة من موسيقى الجاز في منتصف القرن الماضي، مع مجسمات لفناني الجاز بالحجم الطبيعي. مساحة المطعم ليست كبيرة، إلا أنه يتمتع بجو حميمي وهادئ على نحو مدهش، حتى مع ازدحام المكان مثلما كان الحال تقريبا أثناء زيارتنا.
تقدم منيو ستيكري تنوعا مدروسا يوازن بين الأصناف الكلاسيكية والخفيفة. تبدأ التجربة من الشوربات الدافئة والسلطات الطازجة، مرورا بالمقبلات مثل الناتشوز وأصابع الموتزاريلا والكاليماري والجمبري المقلي، وصولا إلى الأطباق الرئيسية التي تنقسم ما بين الدجاج واللحوم والمأكولات البحرية. ولمن يفضل وجبة أكثر بساطة، توفر القائمة خيارات من البرجر والباستا. ومع ذلك، يبقى الستيك نجم العرض دون منازع كما يوحي اسم المطعم، الذي يخصص جزءا كبيرا من المنيو لاستعراض باقة من القطع المميزة، من الريب أي إلى قطعية الفيليه مينيون اللذيذة.
جمعنا في وجبتنا بين البحر والبر، فاخترنا الفيليه المشوي بدرجة نضج متوسطة، تعلوه قطع جمبري طرية ويغمره صوص ألا كريم. وعلى الجانب، رافق الطبق طبق باستا بينا بالسبانخ الكريمية، والذي يتيح المطعم لزواره استبداله بأي خيارين من الأطباق الجانبية التي تشمل الخضار السوتيه وجراتان السبانخ والذرة الحلوة والبطاطس المقلية أو المهروسة والأرز. وفي خانة المقبلات، بدأنا التجربة بجمبري سويت تشيلي اللاذع قليلا، قبل أن نأخذ بنصيحة النادل ونضيف طبق الدجاج المشوي بالطماطم المجففة الكريمية وصوص السبانخ، وهو مزيج أثبت أنه اختيار موفق بامتياز.
الخدمة كانت سريعة، ولم ننتظر طويلا. وصل إلى الطاولة أولا طبق جمبري السويت تشيلي المكون من ست قطع جمبري مقلية ساخنة، ومغطاة بصوص متوازن دون إفراط في النكهات ولا تقصير في الحضور. وكان طبقا افتتاحيا لا ينبغي تفويته، ومناسب للمشاركة بين شخصين. وبعده بدقائق، وصلت الأطباق الرئيسية مصحوبة بحصة إضافية مجانية من البصل المكرمل.
رغم أنه من الخيارات البسيطة في القائمة، سرعان ما أدركنا سبب توصية النادل بتجربة الدجاج المشوي قبل أي طبق آخر. كانت شرائح الدجاج ساخنة وطرية ومليئة بالعصارة. أما الطماطم المجففة وصوص السبانخ فكانت مثالية، وكان للخضار السوتيه لمسة خفيفة جعلت الوجبة مشبعة ومريحة.
الستيك استوفى كل التوقعات، وكان الجمبري مشويا هذه المرة وليس مقليا كما في المقبلات، بما يتناسق تماما مع الصوص المقدم. قطعة اللحم نفسها كانت طرية ومتوازنة التتبيل، وليس فيها سوى ملح وفلفل (وهو ما سيقدره عشاق النكهات البسيطة) بطريقة تفسح المجال للصوص ليكون أبرز عناصر الطبق. أما باستا السبانخ فكانت مميزة بحد ذاتها، ويمكن القول إنها تستحق أن تقدم كطبق رئيسي مستقل.
حكمنا النهائي: رغم أنه لم يمض على افتتاح ستيكري سوى نحو 12 أسبوعا، فإنه أثبت بالفعل مكانته كمنافس قوي في سوق المطاعم المصرية. فالخدمة والطعم والتنوع كلها على مستوى التوقعات، ولم نشعر بوجود أي نقص. وكان ندمنا الوحيد أننا اخترنا الستيك وزن 230 جراما بدلا من الـ 340 جراما.
أين تأكلونه: يمكنكم زيارة المطعم في ليفن سكوير مول بالتجمع.
💵 التكلفة للفرد: 1000-4000 جنيه
🪑 صالة طعام خارجية: نعم
🍻 مشروبات روحية: لا
🦽 ممرات للكراسي المتحركة: نعم