إنتربرايز: ما الجديد لدى "جرانيت القابضة للاستثمارات المالية"؟
هشام أكرم: حسنا، كل شيء جديد في الشركة. نعمل في الوقت الراهن على إطلاق أول حساب نقدي رقمي في مصر. تتمحور فكرة الحساب حول الوصول المباشر إلى صندوق سوق المال، مع إتاحة التحويل المباشر بين الحساب والصندوق. سيتفاعل الناس بشكل مباشر عبر الحساب، وسيجري تحويل أموالهم إلى الصندوق وقتما يريدون – سواء أرادوا إيداع أموال، أو زيادة رصيد حسابهم، أو استرداد الأموال، فسيتم استردادها من الصندوق بسلاسة. الميزة الرائعة في التطبيق هو أنه سيسمح أيضا بالتسجيل الرقمي في أقل من ثلاث دقائق، وستستغرق كل معاملة، سواء كانت إيداع أو سحب الأموال، أقل من دقيقة واحدة.
إنتربرايز: إذا كان عليك البدء من الصفر في مشروع جديد بقطاع مختلف، فماذا سيكون؟
أكرم: أعتقد أنني سأفعل الشيء ذاته. في رأيي، التحول الرقمي سيكون كلمة السر نحو التقدم. الطريقة التقليدية لمزاولة الأعمال المصرفية أصبحت قديمة، والتركيز على هذا التحول الرقمي أمر مثير للاهتمام بالنسبة لنا، خاصة في مجال إدارة الأصول. يمكننا إضافة منتجات جديدة ومبتكرة لم تكن متاحة من قبل في السوق المصرية، مثل حساب سوق المال الرقمي، وخطط التقاعد، وصناديق الاستثمار العقاري. هناك الآن الكثير من اللوائح التي تدعم ذلك، ونريد الاستفادة منها.
إنتربرايز: شخصيا، ما فئة الأصول التي تفضل الاستثمار فيها حاليا؟
أكرم: بصفتي مدير محفظة، أنا أؤمن بالتنويع — يجب أن تشمل محفظتك الاستثمارية القليل من الأسهم، والقليل من الديون، وكذا المعادن الثمينة. لقد كان أداؤها جيدا جدا، خاصة الذهب والعقارات.
إنتربرايز: هل تطلعنا أيا منها تميل إليه أكثر حاليا؟
أكرم: الأمر محير نوعا ما، لكني أفضل الأسهم حاليا. أيضا تجارة الفائدة تبدو مثيرة للاهتمام لأولئك الذين يعتمدون على الدولار، إذ تميل أسعار الفائدة الحقيقية لصالح الجنيه حاليا.
إنتربرايز: ما سعر الصرف الذي اعتمدته شركتك في موازنتها لعام 2026؟
أكرم:أعتقد أن سعر الدولار قد يحدد عند مستوى 48 جنيها — ربما يرتفع أو ينخفض قليلا اعتمادا على التدفقات الدولارية. كان أداء الاقتصاد المصري جيدا في هذا الصدد. نعتمد أيضا على التدفقات الداخلة من السياحة وقناة السويس. أداء قناة السويس لم يكن جيدا خلال الـ 12 شهرا الماضية. أما بالنسبة لموازنة 2026-2027، أعتقد أنه سيكون من المنطقي أن ينخفض السعر قليلا. هذا الانخفاض يدعم الصادرات والسياحة ويقلل بالتأكيد من فاتورة الواردات. لذا، أتوقع أن يتراوح سعر الصرف بين 48 و50 جنيها للدولار في موازنة 2026-2027، أو أود أن أراه بالقرب من هذا المستوى.
إنتربرايز: كيف ستمولون خطط النمو في العام المقبل؟ وما هو المستوى الذي يجب أن تصل إليه أسعار الفائدة كي تكون القروض البنكية جزءا من هذا المزيج بالنسبة لكم؟
أكرم:فيما يتعلق بـ "جرانيت"، سنقوم بتمويل خطط النمو بشكل أساسي من خلال حقوق الملكية. لسنا بحاجة إلى ديون، لذا هذا ليس تركيزنا الرئيسي. سيكون التمويل في الغالب عبر حقوق الملكية. وبالطبع، أود أن أرى أسعار الفائدة تنخفض.
إنتربرايز: هل أثر الذكاء الاصطناعي على خطط التوظيف داخل شركتكم؟
أكرم: نعم. نتابع الذكاء الاصطناعي من كثب. أحد المجالات التي نستكشفها هو خدمة العملاء — الرد على استفسارات العملاء، وربما استخدام مراكز اتصال تعتمد على الذكاء الاصطناعي أو روبوتات الدردشة عبر واتساب. نبحث أيضا إعداد التقارير للجهات المختلفة عبر الذكاء الاصطناعي. بالطبع يجب أن يكون هناك تدخل بشري، لكن إعداد التقارير وتوليدها سيحدث من خلال الذكاء الاصطناعي في الأشهر الاثني عشر المقبلة.
إنتربرايز: هل زادت معدلات التوظيف أم انخفضت مع اعتمادكم على الذكاء الاصطناعي؟
أكرم: لقد زادت معدلات التوظيف في المجالات التي نحتاج فيها إلى البشر، ونحن ندير الأمر بشكل جيد جدا في المجالات التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلهم. لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الموظفين الموهوبين في كل مجال، ولكنه يمكن أن يحل محلهم في أنشطة معينة. على سبيل المثال، يستخدم فريقنا التقني الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التطوير التقني وخدمة العملاء. في قطاعات معينة، لن ننفق الكثير من المال على توظيف أشخاص. مع الأخذ في الاعتبار أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال مكلفا لأن النفقات الرأسمالية لتشغيله ليست رخيصة. لكن هذا سيكون الاتجاه العام في الفترة المقبلة.
إنتربرايز: هل أنت متفائل أم متشائم أم محايد بشأن عام 2026، ولماذا؟
أكرم:بالتأكيد أنا متفائل جدا. لماذا؟ لأننا نعمل في هذا القطاع. بالنظر إلى المستقبل، ومع اللوائح المعمول بها حاليا في مجال إدارة الأصول والبيئة الاقتصادية المواتية — انخفاض أسعار الفائدة، واستقرار العملة، وارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي — أعتقد أن كل هذا يعمل لصالح العاملين في أسواق رأس المال، وخاصة أولئك الذين ينشرون التكنولوجيا لدعم هذا الاتجاه.