منحت الحكومة مؤسسة التمويل الدولية الضوء الأخضر لاستئناف خطتها لبرنامج إصدار سندات مقومة بالجنيه المصري، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وبموجب الخطة المقترحة، ستدرج المؤسسة السندات في البورصة المصرية قبل إعادة إقراض العائدات لشركات القطاع الخاص المصرية.

ومن المتوقع أن تصدر المؤسسة، وهي ذراع البنك الدولي التي تركز على القطاع الخاص، ما يصل إلى 100 مليار جنيه من الأدوات المالية في المرحلة الأولى — أي ما يعادل 2.1 مليار دولار بسعر الصرف اليوم — ومن المرجح أن يتم الإصدار الأولي قبل نهاية عام 2025 أو في الربع الأول من عام 2026، حسبما قاله المصدر.

ويعمل البرنامج على أن تكون مؤسسة التمويل الدولية بمثابة حافز للسوق، مما يساعد على إقناع المستثمرين المحليين المترددين بتعبئة رؤوس أموالهم وتوجيهها إلى الشركات المحلية. ويمكن للتصنيف الائتماني الممتاز (AAA) لمؤسسة التمويل الدولية أن يجذب كبار اللاعبين المحليين الذين لديهم سيولة كبيرة بالجنيه — مثل صناديق المعاشات التقاعدية وشركات التأمين — والذين يهتمون فقط بالأصول طويلة الأجل، والأهم من ذلك أن تكون هذه الأصول آمنة. ومن شأن اضطلاع مؤسسة التمويل الدولية بدور الوسيط والضامن بشكل أساسي، أن يفتاح الباب أمام إتاحة هذه الأموال الناشئة من المستثمرين المحليين للشركات المحلية — خاصة تلك التي تواجه صعوبة في الحصول على التمويل التقليدي.

يُضاف إلى ذلك أن وجود المؤسسة يوفر للشركات المحلية التي تتطلع إلى الاقتراض درعا واقيا من مخاطر عدم تطابق العملات، إذ ستعيد مؤسسة التمويل الدولية إقراض قروض مقومة بالجنيه. فغالبا ما يضطر المقترضون من القطاع الخاص إلى الاقتراض بالدولار. وهذا يعني أن التقلبات في سعر الصرف تخلق الكثير من عدم اليقين، مما يجعل التخطيط المالي صعبا. كذلك من شأن الالتزامات غير المتوقعة أن تبعد المستثمرين، وأن تؤدي — في أسوأ السيناريوهات — إلى الإفلاس. وتساعد القروض التي تقودها مؤسسة التمويل الدولية أيضا في وضع معيار تسعير معقول ليتبعه الآخرون في السوق.

وقد يكون إصدار سندات مقومة بالجنيه المصري خارج مصر جزءا من الخطة أيضا، في ظل حصول مقترح من مؤسسة التمويل الدولية، لتوسيع البرنامج ليشمل الأسواق الخارجية، على الضوء الأخضر من وزارة المالية، حسبما صرح به مصدر إنتربرايز.

ولكن لا تزال هناك بعض التفاصيل التي يتعين تسويتها، إذ يجري العمل حاليا على صياغة الآلية والخطة الدقيقة لكل من الإصدارات المحلية والدولية التي تخطط لها مؤسسة التمويل الدولية، حسبما أضافه المصدر.