يتوافد قادة العالم على مدينة شرم الشيخ خلال الساعات المقبلة للمشاركة في قمة دولية لوضع اللمسات النهائية على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية. وستعقد القمة غدا بهدف إنهاء الحرب في غزة والتمهيد لحقبة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي.
حضور رفيع المستوى: سيحضر القمة أكثر من 20 من قادة العالم، على رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. كذلك سيحضر القمة قادة أو وزراء خارجية من ألمانيا وإيطاليا وقطر والإمارات والأردن وتركيا والسعودية وباكستان وإندونيسيا، حسبما أفاد به موقع أكسيوس.
من المنتظر أن تمثل هذه القمة الخطوة الأخيرة بعد أيام من المفاوضات التي انتهت بالتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحماس لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة. ووصف الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن بالأسرى الفلسطينيين الذي جرى التوصل إليه يوم الخميس بأنه “لحظة تاريخية”، لا يطوي “صفحة حرب فحسب، بل يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة”، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية. ويغطي الاتفاق في شرم الشيخ المرحلة الأولى من اتفاق أكبر، سيشهد وقفا لإطلاق النار، وانسحابا جزئيا للقوات الإسرائيلية، وتبادل الرهائن الإسرائيليين بالأسرى الفلسطينيين.
قال الرئيس السيسي لترامب إنه يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام لدوره في الاتفاق، وفقا لبيان منفصل صادر عن رئاسة الجمهورية. وشهد الاتصال بين الرئيسين أيضا تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة تنفيذ جميع مراحل الاتفاق وأهمية الدور الذي سيضطلع به ترامب لتحقيق ذلك.
والتقى الرئيس السيسي المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وكبير مستشاري الرئيس جاريد كوشنر، حيث تبادلوا الشكر على الأدوار التي اضطلعوا بها في الاتفاق، مع تأكيد السيسي عزم مصر على ضمان تنفيذ الاتفاق بالكامل “بإخلاص ومسؤولية”.
وأكد الرئيس السيسي على ضرورة المضي قدما في جميع مراحل الاتفاق، وذلك في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الجمعة، إلى جانب ضرورة التوصل إلى توافق في الآراء بشأن المراحل التالية من الاتفاق، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية. ودعا جوتيريش أيضا إلى نشر قوات دولية في غزة، وضرورة البدء الفوري في جهود إعادة الإعمار، وضرورة استمرار مصر في الدور المهم الذي تتولاه على مستوى تقديم المساعدات الإنسانية للقطاع.
وفي غضون ذلك، نبأ مؤسف قبيل القمة: توفي ثلاثة دبلوماسيين قطريين وأصيب اثنان آخران في حادث سيارة في شرم الشيخ، حسبما أفادت به وكالة رويترز. ولم يتضح بعد ما إذا كان الدبلوماسيون جزءا من فريق التفاوض القطري الذي ساعد في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.