تعيد الحكومة النظر في زيادة مرتقبة في أسعار الوقود في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة وسط توقعات بتراجع أسعار النفط العالمية، وانخفاض تكاليف استيراد البترول، وارتفاع قيمة الجنيه — على خلفية هذا الاتفاق.
أسعار الوقود تنخفض بالفعل: انخفضت أسعار النفط بأكثر من 1.5% في ختام جلسة تداول الخميس، عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.03 دولار، أو 1.55%، لتستقر عند 65.22 دولار للبرميل، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.04 دولار، أو 1.66%، لتستقر عند 61.51 دولار للبرميل.
وتعتمد الحكومة في تسعير الوقود محليا على ثلاثة معايير رئيسية — أسعار النفط العالمية، وسعر الصرف، والعرض والطلب — وجميعها قد يشهد تغيرا في أعقاب وقف إطلاق النار، حسبما قاله المصدر. ستساعد العودة المتوقعة لحركة الملاحة إلى قناة السويس في تعزيز قيمة الجنيه وزيادة إيرادات النقد الأجنبي، مما يحسن وضع مصر ويخفض تكاليف استيراد الوقود.
يضاف إلى ذلك استمرار انخفاض الاستهلاك المحلي، مع وجود احتياطيات كافية لتغطية احتياجات الطاقة حتى نهاية العام. وقالمصدر حكومي لإنتربرايز الأسبوع الماضي إن مستهدفات استيراد الغاز للربع الرابع خُفضت بنحو النصف بسبب تراجع الطلب.
ومع ذلك، ثمة عاملان قد يغيران التوقعات بشأن تسعير الوقود — يتعلق الأول بمحادثات مصر المرتقبة مع صندوق النقد الدولي في واشنطن خلال الاجتماعات السنوية للصندوق في وقت لاحق من هذا الشهر، فيما يتمثل العامل الثاني في الأثر الاقتصادي الأوسع لوقف إطلاق النار في غزة، الذي سيحسن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.
كذلك قد تشهد نسب تغطية تكلفة الوقود مراجعة تؤدي إلى خفضها، مما يمنح مجالا لانخفاض التضخم ودعم جوانب الإنفاق الاجتماعي مع الالتزام بمؤشرات برنامج الإصلاح الهيكلي المدعوم من صندوق النقد الدولي، حسبما أضافه المصدر.