حصل مشروع دندرة للطاقة الشمسية في نجع حمادي لتغذية شركة مصر للألومنيوم، التابع لشركة سكاتك النروجية، والبالغة تكلفته 650 مليون دولار، على تمويل من عدد من مؤسسات التمويل الدولية، وفقا لبيان مشترك صادر عن وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية وقطاع الأعمال العام. ووقع كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار خطابات نوايا لتمويل المشروع، على أن توجه الطاقة المنتجة إلى مجمع صناعة الألومنيوم القريب التابع لشركة مصر للألومنيوم المملوكة للدولة.
ولم يُكشف عن حجم التمويل الذي ستقدمه مؤسسات التمويل الدولية الثلاثة، ولكن من المتوقع تمويل 80% من المشروع من خلال قرض مشروع بدون حق الرجوع، على أن تغطى النسبة المتبقية من خلال إسهام من سكاتك وشركائها. وستكون سكاتك المالك الوحيد للمشروع في البداية، لكنها تخطط للتخارج من بعض الحصص لصالح مساهمين آخرين في المشروع على المدى الطويل.
ومن المتوقع أن تبدأ سكاتك قريبا في إنشاء محطة الطاقة الشمسية بقدرة 1 جيجاوات ونظام تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 200 ميجاوات في الساعة، بعد أن وقعت اتفاقية مع شركة مصر للألومنيوم التي ستشتري إنتاج المحطة لبدء تنفيذ المشروع في يوليو. وسينفذ المشروع على مدار 24 شهرا على مرحلتين بقدرة 500 ميجاوات لكل منهما.
ويأتي هذا المشروع لتزويد مجمع مصر للألومنيوم بالطاقة في إطار التحضير لآلية تعديل حدود الكربون (CBAM)، التي سنها الاتحاد الأوروبي، والمقرر أن تدخل حيز التنفيذ في بداية العام المقبل. ونظرا إلى أن شركة مصر للألومنيوم تعمل في الأساس في قطاع يُعرف باستهلاكه الكثيف للطاقة، فضلا عن تصديرها 60% من إنتاجها إلى أوروبا، فإن الحرص على امتلاك خطوط إنتاج صديقة للبيئة لم يعد مقصورا في الوقت الراهن على كونه ذا وجاهة منطقية من الناحية البيئية، بل على مستوى الجدوى الاقتصادية أيضا.
هل تشعر أنك سمعت هذا الخبر من قبل؟ لا داعي للارتباك — فلعلّ ذهنك ينصرف إذن تجاه مشروع سكاتك الآخر في نجع حمادي. إذ تمتلك الشركة النرويجية للطاقة المتجددة مشروعين للطاقة الشمسية بقدرة 1 جيجاوات لكل منهما في منطقة نجع حمادي بصعيد مصر، ويوجه أحد المشروعين كل إنتاجه إلى شركة مصر للألومنيوم، فيما يحول المشروع الآخر كل الكهرباء المنتجة إلى الشبكة القومية عبر الشركة المصرية لنقل الكهرباء. وقد أتم المشروع الخاص بالشركة المصرية لنقل الكهرباء — وليس مشروع دندرة الخاصة بشركة مصر للألومنيوم — الإغلاق المالي في يونيو.