🗺️ تتقدم مصر بخطى سريعة لتصبح إحدى أكثر الوجهات العقارية جاذبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تزايد اهتمام أصحاب الثروات الكبيرة حول العالم بالعقارات السكنية والتجارية هنا، وفقا لتقرير صادر عن شركة نايت فرانك. شمل التقرير الصادر هذا الأسبوع تحت عنوان Destination Egypt، استطلاعا لآراء أثرياء من ألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والسعودية والإمارات، بهدف قياس مدى اهتمامهم بالاستثمار في السوق العقارية المصرية.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

لماذا مصر؟ التاريخ والثقافة هما العنصران الأكثر جاذبية وتشجيعا على الاستثمار في العقارات المحلية حسبما أشار 72% من الأثرياء المشاركين في الاستطلاع. وتستقطب أجواء الصيف المشمسة والوجهات الساحلية الممتازة 35% من المستثمرين، بينما يمثل المناخ الدافئ عامل جذب لـ 33% منهم. كما تجذب خيارات الترفيه والتسوق المناسبة والأجواء العائلية اللطيفة 27% و25% من الأثرياء على الترتيب، بينما يهتم 16% بالفرص الاستثمارية في مجال الأعمال.

يتصدر قطاع العقارات السكنية تفضيلات الأثرياء، خاصة في دول الخليج، إذ يمثل الخيار الأول عند 61% منهم. ويليه المشروعات السكنية الخاصة بالعلامات التجارية الموثوقة بنسبة 45%، فيما استحوذت المكاتب ومساحات العمل على اهتمام 49% من المستثمرين.

العاصمة الإدارية في المقدمة: يفضل الأثرياء اقتناء عقارات سكنية في العاصمة الإدارية الجديدة، والتي استحوذت على اهتمام 33.9% منهم. وجاء الساحل الشمالي في المرتبة الثانية بنسبة 28%، تلاه مشروعات القاهرة الجديدة بنسبة 27.1%. كما برزت مواقع أخرى على خريطة الاهتمام شملت الشيخ زايد الجديدة ومدينة المستقبل ومدينة العلمين الجديدة وحدائق العاصمة حيث تراوحت نسب الإقبال عليها بين 25% و27%.

مصر بيتك التاني.. حرفيا: يخطط أكثر من نصف الأثرياء في دول الخليج لاستخدام عقاراتهم في مصر كمساكن موسمية أو وجهات لقضاء العطلات، مستفيدين من تنوع المناطق الساحلية. وفي المقابل، لا تتجاوز نسبة من يبحثون عن مساكن يعيشون فيها بشكل دائم 20%، بينما يرى 13% أن شراء العقارات يمثل فرصة استثمارية لتحقيق عوائد ومكاسب. أما النسب الأقل فتتجه إلى شراء وحدات بغرض التأجير أو مساكن للتقاعد أو أماكن مخصصة للأبناء وأفراد العائلة الممتدة. ويظل توافر العقارات الساحلية العامل الأبرز الذي يحفز المستثمرين على التوجه نحو السوق المصرية سواء من الخليج أو من الأسواق العالمية.

الإقبال على المطورين العقاريين الكبار يتفاوت: تظهر الفروق بوضوح بين الأثرياء من دولتي الإمارات والسعودية، إذ أعرب 36% من المستثمرين الإماراتيين عن اهتمامهم بشراء عقارات من أسماء معروفة وشهيرة، مقابل 49% من نظرائهم السعوديين. وعالميا، أكد 81% من المستثمرين الأثرياء نيتهم شراء وحدة سكنية تحمل علامة تجارية شهيرة، بينما لا يهتم 16% منهم بالأسماء كثيرا.

هناك عوامل أهم: يرى المشترون أن جودة الوحدات وتشطيباتها، إلى جانب مرونة استخدامها على مدار العام، تمثل العوامل الأهم في اتخاذ قرار الشراء. كما تحتل المرافق المرتبطة بالرفاهية والخدمات الأساسية مثل الصيانة وخدمات الاستقبال والأمن موقعا محوريا في قرارات الاستثمار. وإلى جانب ذلك، تزداد جاذبية هذا النوع من العقارات بفضل إمكان تحقيق عوائد استثمارية قوية، ووجود مطاعم داخل المجمعات العقارية مثلا وسمعة العلامة الفندقية فضلا عن المزايا التي توفرها برامج الولاء.

تتباين أولويات المستثمرين بحسب بلدانهم: في السعودية مثلا، يأتي التركيز الأكبر لدى الأثرياء على أسعار العقارات التنافسية (33%) وجودة البنية التحتية (33%) وما توفره مصر من أسلوب حياة ملائم للعائلات (31%). وعلى النقيض، يضع المستثمرون الإماراتيون الأولوية للمواقع الساحلية (32%) والمطورين ذوي السمعة الموثوقة (26%) إلى جانب أنماط الحياة الفاخرة (24%). أما مستثمري المملكة المتحدة والولايات المتحدة فيركزون بصورة أساسية على تسعير العقارات والبنية التحتية. وفي المقابل، يمنح الألمان وزنا أكبر للجاذبية الثقافية والتاريخية لمصر (24%)، مع الاهتمام بالمواقع الساحلية.

ماذا عن الأطر الزمنية للمستثمرين في خططهم الشرائية؟ أبدى 17% من الأثرياء استعدادهم لشراء عقارات في مصر عام 2026، في حين يخطط 20% لاتخاذ قرار الشراء خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة. كما يضع 5% من المشاركين في الاستطلاع فترة زمنية تمتد بين أربع وخمس سنوات، بينما يفكر 3% في آجال أبعد من ذلك. ومع ذلك، يظل جانب من الضبابية حاضرا، إذ لم يحسم 13% من المشاركين توجهاتهم بعد، في الوقت الذي لا يبدي فيه 42% اهتماما بالاستثمار العقاري في مصر في المرحلة الراهنة.

المستثمرون على استعداد لدفع ميزانيات كبيرة: أبدى الأثرياء الألمان استعدادا لإنفاق نحو 17.7 مليون دولار، يليهم الإماراتيون بـ 16.2 مليون دولار، ثم السعوديون بنحو 9.4 مليون دولار. فيما يخصص المستثمرون الإنجليز نحو 5 ملايين دولار، مقابل 400 ألف دولار فقط من الولايات المتحدة. وبالنسبة للعقارات السكنية الفاخرة من العلامات التجارية الموثوقة، أظهر الاستطلاع أن 24% من الأثرياء يفضلون إنفاق أقل من مليون دولار، بينما خصص 20% ميزانيات ضخمة تتراوح بين 20 و30 مليون دولار، في حين يستهدف 16% فئة استثمارية تتراوح بين 2 و3 ملايين دولار.