نما اقتصاد البلاد بمعدل 4.4% خلال العام المالي 2024-2025، متجاوزا النسبة المستهدفة في مشروع الموازنة البالغة 4.2% ومعدل النمو المسجل في العام المالي 2023-2024 البالغ 2.4%، وفقا للنشرة ربع السنوية للناتج المحلي الإجمالي الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية (بي دي إف).
أقل من الأرقام الأولية: يقل هذا الرقم بمقدار 0.1 نقطة مئوية عن الرقم الأولي الذي أعلنه وزير المالية أحمد كجوك في أغسطس.
وعلى المستوى ربع السنوي، نما الاقتصاد بنسبة 5.0% في الربع الرابع من العام المالي 2024-2025، وهو ما يزيد على ضعف المعدل المسجل في الفترة المماثلة من العام السابق، والبالغ 2.4%.
أداء قوي رغم التحديات: على الرغم من التحديات الإقليمية والعالمية، سجل اقتصاد مصر أداء قويا خلال العام المالي 2024-2025، مدعوما بإصلاحات الاقتصاد الكلي، وحوكمة الإنفاق الاستثماري العام، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وفقا للتقرير. وأضاف التقرير أن “هذا الأداء الإيجابي يعكس نموذجا اقتصاديا يرتكز على القطاعات الأعلى الإنتاجية والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية”
المحركات الرئيسية: جاء هذا التوسع الاقتصادي مدفوعا في الأساس بقطاع السياحة، الذي نما بنسبة 17.3% خلال العام، وقطاع الصناعات التحويلية غير البترولية الذي نما بنسبة 14.7%، ونشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي سجل نموا بنسبة 13.8%. كذلك أشار التقرير إلى قطاعات الوساطة المالية والتأمين والكهرباء والتشييد والبناء لتحقيقها نموا ملحوظا خلال العام.
وكان قطاع السياحة هو الأسرع نموا خلال العام المالي، مدعوما باستثمارات كبيرة في البنية التحتية السياحية وزيادة السعة الفندقية، مما أتاح للبلاد استضافة أكثر من 17 مليون سائح على مدار العام. ونتوقع أن ينمو قطاع السياحة بشكل أكبر في الأشهر المقبلة مع الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير بعد أسابيع قليلة.
وانتعش نشاط الصناعات التحويلية غير البترولية من انكماش بلغ 5.2% خلال العام المالي 2023-2024، ليصبح أكبر مساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي. “جاء هذا التحول في القطاع نتيجة للتسهيلات التي شهدها خلال العام من تيسير لإجراءات الإفراج الجمركي عن السلع الصناعية بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات في القطاع الصناعي”، وفق التقرير. وأسهم تقديم القروض المدعومة للقطاعات ذات الأولوية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أيضا بدور في إنعاش النشاط.
تحول هيكلي في الاستثمارات: تراجعت نسبة الاستثمارات العامة إلى 43.3% من إجمالي الاستثمارات خلال العام المالي 2024-2025، بينما ارتفعت استثمارات القطاع الخاص إلى 47.5%، لتصل إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات. ويعكس هذا التزام الحكومة بترشيد الاستثمارات العامة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، وهو مطلب رئيسي لصندوق النقد الدولي في إطار برنامج القرض البالغة قيمته 8 مليارات دولار.
بالأرقام: انخفضت الاستثمارات العامة انخفاضا طفيفا لتصل إلى 526.6 مليار جنيه في العام المالي الماضي، انخفاضا من 627.5 مليار جنيه في العام السابق. وفي الوقت نفسه، ارتفعت استثمارات القطاع الخاص إلى 590.7 مليار جنيه في العام المالي 2024-2025، ارتفاعا من 474.7 مليار جنيه.
التحديات الرئيسية: انكمش نشاط قناة السويس بنسبة 52% خلال العام المالي 2024-2025، وانخفضت إيراداتها بنسبة 47.7% لتصل إلى 3.8 مليار دولار خلال العام المالي ، مع استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة على التجارة البحرية. وفي الوقت نفسه، تباطأ انكماش الممر الملاحي العالمي ليصل إلى 5.5% فقط في الربع الرابع من العام المالي 2024-2025، مقارنة بانكماش حاد بلغ 68.2% في الفترة نفسها من العام السابق.