تجاوز نشاط الدمج والاستحواذ العالمي تريليون دولار خلال الربع الثالث من العام، مدفوعا بموجة قياسية من الصفقات الضخمة، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز. إذ شهدت الأشهر الأخيرة الإعلان عن 14 صفقة استحواذ تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار، في صدارتها صفقة الاستحواذ على شركة الألعاب الكبرى إليكترونيك آرتس بقيمة 55 مليار دولار، من ائتلاف يضم صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركتي الاستثمار المباشر الأمريكيتين سيلفر ليك وأفينيتي بارتنرز، في أكبر صفقة لتحويل شركة عامة إلى نظام الملكية الخاصة هذا العام. ومن بين الصفقات الكبرى الأخرى استحواذ يونيون باسيفيك على نورفولك ساوذرن بقيمة 85 مليار دولار، ودمج أنجلو أمريكان مع تيك بقيمة 50 مليار دولار، واستحواذ بالو نتوورك على سايبر آرك بقيمة 25 مليار دولار.

وفي المجمل كان العام حافلا حتى الآن؛ إذ شهدت الأشهر التسعة الأولى من العام 47 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار، وهو العدد الأكبر منذ أن بدأت مجموعة بورصة لندن في تتبع بيانات القطاع. وارتفعت القيمة الإجمالية لنشاط الدمج والاستحواذ العالمي إلى ما يقرب من 3.1 تريليون دولار منذ بداية العام، بزيادة 35% على أساس سنوي، ما يعني أن العام الحالي في طريقه ليشهد أقوى أداء لنشاط الدمج والاستحواذ منذ عام 2021.

كما تغذي إعادة هيكلة الشركات هذا الزخم؛ فشركة كرافت هاينز ستنفصل إلى شركتين مدرجتين في البورصة العام المقبل، بعد مواجهتها بعض التحديات في "تخصيص رأس المال والتركيز على المبادرات وتحقيق النمو في قطاعاتها الواعدة" بسبب هيكلها الداخلي المعقد. كما س تستحوذ كيوريج دكتور بيبر على "جيه دي إي بيتس" في صفقة نقدية بالكامل بقيمة 18.3 مليار دولار، وتعتزم فصل عملياتها المرتبطة بمجال القهوة لتؤسس كيانا بقيمة 16 مليار دولار تحت اسم جلوبال كافي، بينما ستركز شركة المشروبات المتبقية على سوق المرطبات في أمريكا الشمالية البالغة قيمته 300 مليار دولار بدعم من منتجات علامتي دكتور بيبر وكندا دراي.

وتقول الشركات الاستشارية عن هذا النمو إن توجهات السوق قد تغيرت. فنشاط الدمج والاستحواذ كان ضعيفا في وقت سابق من العام، بسبب الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الاقتراض وعدم اليقين بشأن اللوائح التنظيمية، فكل هذه العوامل دفعت مجالس الإدارات وشركات الاستثمار المباشر إلى توخي الحذر، ما أسفر عن تأجيل أو تعليق العديد من الصفقات الكبيرة في انتظار توقعات أوضح بشأن مراجعات مكافحة الاحتكار وظروف الاقتصاد الكلي، بحسب رويترز. لكن هذا الحذر بدأ يتلاشى الآن مع اعتدال تكاليف التمويل، وتخفيف القواعد الصارمة من جانب الجهات التنظيمية، وتركيز المديرين التنفيذيين مرة أخرى على مبادرات النمو، ومنها الصفقات الضخمة والاستحواذات القائمة على الذكاء الاصطناعي، حسبما نقلت رويترز عن أندريه فيسيد، الرئيس العالمي لصفقات واستراتيجية قطاع الخدمات المالية في إرنست أند يونج. وأضاف شريك لدى مكتب سكادن أن العملاء من الشركات "ينفضون الغبار" عن خططهم القديمة بعد تكيفهم مع ظروف السوق الحالية، وتخفيف قواعد التدقيق الخاصة بمكافحة الاحتكار.

البنوك تجني الأرباح: بلغت رسوم هذه الصفقات 95.4 مليار دولار حتى الآن منذ بداية العام، وهو ثاني أعلى إجمالي مسجل على الإطلاق. وقد يربح بنك أوف أمريكا 130 مليون دولار إذا وافقت الجهات التنظيمية على صفقة نورفولك ساوذرن، متجاوزا المكاسب التي حصدها "جيه بي مورجان" من استحواذ "آب في" على أليرجان في 2019، والتي بلغت 123 مليون دولار.

الخلاصة أن نشاط الدمج والاستحواذ "مُعد"، حسبما قال تشارلز روك، خبير صفقات الدمج والاستحواذ لدى لاثام أند واتكينز، والذي تولى الدور الاستشاري في 3 من الصفقات الكبيرة هذا العام. وأضاف روك أن "السوق يكافئ الشركات على السعي في عمليات الدمج مرة أخرى". أما جاكوب كلينغ، الرئيس المشارك لقسم الدمج والاستحواذ في واتشتيل ليبتون، فعلق على الوضع بتعبير أوضح قائلا: "سوق الدمج والاستحواذ مزدهر جدا في الوقت الحالي، ولا أعتقد أن هذا سيتغير قريبا".

ومن أخبار الأسواق العالمية أيضا -

عادت الكويت إلى أسواق الدين الدولية لأول مرة منذ ثماني سنوات، ببيع سندات جمعت منها 11.25 مليار دولار، حسبما نقلت بلومبرج عن مصدر مطلع. واجتذب الطرح المكون من ثلاث شرائح بآجال استحقاق 3 و5 و10 سنوات طلبات اكتتاب بأكثر من 23.7 مليار دولار. ومن المتوقع أن تحصل السندات على تصنيف "+A" من ستاندرد أند بورز وتصنيف "AA" من فيتش، وقد سعرتها الكويت بفارق يقل بمقدار 35 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي الأولي، بحسب المصدر.

ولدى الدولة حاليا إصدارا واحدا من السندات المقومة بالدولار بقيمة 4.5 مليار دولار، يحل أجل استحقاقها في 2027، وتتداول بعائد يقارب 4.3%.

ويأتي بيع السندات بعد موافقة الحكومة في وقت سابق من العام الجاري على قانون الاستدانة الذي طال تأجيله ، منهية بذلك سنوات من الخلافات السياسية التي منعتها من الحصول على قروض جديدة. ولتغطية عجز الموازنة، كانت البلاد تلجأ إلى صندوق الاحتياطي العام، حتى أنها باعت أصولا إلى صندوقها للأجيال القادمة، وكلاهما تشرف عليه الهيئة العامة للاستثمار الكويتية.

الأسواق هذا الصباح -

تباين أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ هذا الصباح، رغم إغلاق الأسواق الأمريكية على ارتفاع الليلة الماضية. إذ تراجع مؤشرا نيكاي وتوبكس في اليابان بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة، بينما ارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية. وأغلقت الأسواق في الصين وهونج كونج أبوابها اليوم احتفالا باليوم الوطني للصين. أما العقود الآجلة فتشير إلى أن وول ستريت ستفتتح على انخفاض اليوم مع اقتراب الحكومة الأمريكية من حالة الإغلاق.

EGX30 (الثلاثاء)

36,760

+0.8% (منذ بداية العام: +23.3%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 47.81

بيع 47.94

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 47.80

بيع 47.90

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

22.00% للإيداع

23.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,503

+0.6% (منذ بداية العام: -4.4%)

سوق أبو ظبي

10,015

+0.2% (منذ بداية العام: +6.3%)

سوق دبي

5,840

-0.5% (منذ بداية العام: +13.2%)

ستاندرد أند بورز 500

6,688

+0.4% (منذ بداية العام: +13.7%)

فوتسي 100

9,350

+0.5% (منذ بداية العام: +14.4%)

يورو ستوكس 50

5,530

+0.4% (منذ بداية العام: +13.0%)

خام برنت

67.02 دولار

+0.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.34 دولار

+1.2%

ذهب

3,892 دولار

+0.5%

بتكوين

113,824 دولار

-0.5% (منذ بداية العام: +21.6%)

مؤشر ستاندرد أند بورز لسندات مصر السيادية

927.39

+0.1% (منذ بداية العام: +19.3%)

مؤشر ستاندرد أند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.69

+0.2% (منذ بداية العام: +7.7%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.28

+1.0% (منذ بداية العام: -6.2%)

جرس الإغلاق -

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.8% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 6.2 مليار جنيه (40.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 23.3% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: مصرف أبو ظبي الإسلامي (+4.1%)، وسيدبك (+3.9%)، وموبكو (+2.9%).

في المنطقة الحمراء: أوراسكوم كونستراكشون (-1.9%)، وجي بي كورب (-1.3%)، والشرقية للدخان (-0.9%).

أخبار الشركات -

ستوزع شركة أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية أرباحا نقدية بقيمة 6 جنيهات للسهم عن أرباح العام المالي 2024-2025، على أن تُصرف على ثلاث دفعات، وفقا لإفصاح تلقته البورصة المصرية (بي دي إف). وستُصرف الدفعة الأولى بقيمة جنيهين للسهم في 26 أكتوبر، والدفعة الثانية بقيمة 1.5 جنيه للسهم في 31 ديسمبر، أما الدفعة الثالثة بقيمة 2.5 جنيه للسهم فستُصرف في 26 فبراير.