ينتظر منتجو السيراميك والبورسلين المحليون قرارا من وزارة الاستثمار بفرض رسوم وقائية على الواردات ذات المنشأ الصيني — حتى إن دخلت عبر دول عربية — بعد أن تقدموا بشكوى قبل ثلاثة أشهر، وفقا لما كشفه حسام السلاب، رئيس شعبة السيراميك بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية ونائب رئيس مجموعة السلاب، لإنتربرايز. وأضاف السلاب أن الملف في مراحله الأخيرة لدى الجهات المعنية، ومن المتوقع صدور قرار بهذا الشأن خلال شهر، وهو ما يعتقد أنه سيحمي الصناعة المحلية من ممارسات الإغراق ويعيد التوازن للسوق.

الطلب المحلي يتراجع… والتصدير المنفذ الأساسي: يمر السوق المحلي بحالة من التباطؤ وسط ضعف الطلب على مواد البناء، مما يجعل التصدير خيارا استراتيجيا للشركات للتغلب على التراجع، وفق ما قاله مدير علاقات المستثمرين بشركة العز للسيراميك والبورسلين - الجوهرة حاتم شاهين خلال حديثه إلى إنتربرايز. وارتفعت الصادرات لتمثل 17% من مبيعات الشركة في الربع الثاني من عام 2025، صعودا من 9% في الربع الأول، مع توقعات بمزيد من النمو في الربع الثالث. يوفر التصدير مرونة أكبر في إدارة التكاليف المحلية المتزايدة ويساعد في الحفاظ على الطاقة الإنتاجية، بحسب شاهين، مضيفا أن التوسع في الخارج يمثل أولوية للشركة في المستقبل القريب.

ومع ذلك، يتطلب تعزيز الطلب المحلي حوافز — في مقدمتها تسهيل إصدار تراخيص البناء، الأمر الذي سينعكس إيجابا على جميع صناعات مواد البناء، وليس فقط السيراميك، حسبما قاله السلاب.

منافسة غير عادلة من الواردات: لا تنبع الأزمة من الاستثمارات العربية بل من المشروعات المدعومة من الصين والتي تهدف إلى "تدمير صناعات مواد البناء" في المنطقة العربية عن طريق إغراق الأسواق بمنتجات مدعومة، بحسب السلاب، مضيفا أن هذه الشركات تدخل الأسواق العربية تحت ستار الاستثمار المحلي، لكنها في الواقع تعتمد على العمالة والتمويل الصيني، مما يمنحها ميزة تكلفة غير عادلة ويجبر المنتجين المحليين على الخروج من المنافسة، كما حدث بالفعل في بعض أسواق الخليج.

وليست مصر وحدها التي تكافح إغراق منتجات السيراميك الصينية، إذ يفرض كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدةودول مجلسالتعاون الخليجي وغيرها تدابير لمكافحة الإغراق على واردات منتجات السيراميك الصينية.

بالأرقام- تحقق صناعة السيراميك في مصر إيرادات سنوية تبلغ نحو 21 مليار جنيه، إذ يدير كبار اللاعبين 33 مصنعا بطاقة إنتاجية قصوى تبلغ 400 مليون متر مربع سنويا، وفقا لبحوث برايم. وبلغت قيمة صادرات السيراميك والبورسلين المصرية 47 مليون دولار في النصف الأول من عام 2025، انخفاضا من 64 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.