هل يصبح فائض الغاز المسال أزمة؟ مع اعتدال الطقس وتراجع الطلب على الطاقة، تواجه البلاد طابورا من سفن الغاز الطبيعي المسال التي تتطلع إلى تفريغ إمداداتها والمضي في طريقها. وفي الوقت الحالي، يوجد ثلاث ناقلات غاز مسال جاهزة للتفريغ لكنها لا تزال تنتظر خارج موانئ الاستيراد في البلاد، وفقا لوكالة بلومبرج، التي أشارت إلى "مشكلات في الجدولة وتراجع أسرع من المتوقع في الطلب الموسمي".

وقد يطول طابور السفن المنتظرة، مع وجود سفينتين أخريين في طريقهما حاليا إلى الموانئ في البحر الأحمر.

ولكن ما السبب؟ "ينشأ الازدحام في الوقت الذي تواجه فيه مصر — التي أصبحت مستوردا صافيا للوقود في عام 2024 وضاعفت وارداتها من الغاز المسال بأكثر من الضعف هذا العام — صعوبة في تقييم طلبها وجدولة عمليات التسليم بشكل صحيح".

تذكر- من المقرر أن تنخفض شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة بمقدار الثلث في الربع الأخير من العام، فمن المتوقع أن تستقبل البلاد نحو 40 شحنة في فترة ما بعد ذروة الصيف، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الشهر. لكن قد لا تحتاج البلاد إلى المضي قدما في استلام كل هذه الشحنات، إذ تتمتع الشحنات المتعاقد عليها بشروط مرنة في حالة تقلب الإنتاج والطلب المحليين، حسبما قال المصدر.

أيضا- من المقرر أن تستقبل مصر غدا خامس وحدة تخزين وإعادة تغويز — وهي إنرجوس وينتر، التي تبلغ طاقتها 450 مليون قدممكعبة يوميا والمملوكة لشركة نيو فورترس إنرجي الأمريكية — وفق ما نقلته سي إن إن الاقتصادية عن مسؤول حكومي لم تسمه. وقال المسؤول إن السفينة ستخضع للتجهيزات قبل انتقالها إلى رصيف الشركة المتحدة لمشتقات الغاز في دمياط، حيث سيجري ربطها بالشبكة القومية وتجهيزها لاستقبال الشحنات بدءا من أكتوبر.

خطة احتياطية: أضاف المسؤول أن وزارة البترول تهدف إلى تشغيل أربع وحدات لإعادة التغويز مع إبقاء الوحدة الخامسة في وضع الاستعداد في حالة خروج أي من الوحدات من الخدمة.

تذكر- تقترب مصر من إنشاء وحدة تغويز برية خاصة بها، على أن تُقام في مصنع إدكو المتوقف عن العمل بالشراكة مع شل وبتروناس. وستبدأ الوحدة، التي تبلغ تكلفتها 200 مليون دولار، العمل في أغسطس 2027. وسيساعد المصنع في خفض تكلفة استيراد الطاقة وسيقلل من اعتماد البلاد على وحدات التغويز المستأجرة — إذ تتجاوز تكلفة استئجار وحدة إعادة التغويز 200 مليون دولار سنويا، مما يجعل إنشاء منشأة دائمة أكثر جدوى.

الحكومة ترفع تعريفة نقل الغاز-

رفعت الحكومة تعريفة نقل الغاز الطبيعي عبر الشبكة القومية، لتبلغ 0.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها الثلث عن سعر عام 2023 البالغ 0.376 دولار، وفق ما قاله مصدر حكومي بقطاع الطاقة لإنتربرايز.

تذكر- تجري مراجعة تعريفة استخدام الشبكة القومية للغازات سواء للنقل أو التوزيع بصفة سنوية، مع الأخذ في الحسبان التكاليف الاستثمارية ومصروفات التشغيل.

وتتطلع الحكومة إلى تحرير سوق الغاز الطبيعي من خلال السماح لعدة موردين بالبيع مباشرة لعملاء القطاع الخاص، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز في وقت سابق. وسيمنح النظام الجديد كبار اللاعبين الصناعيين خيار تأمين احتياجاتهم من الغاز من خلال عقود مباشرة مع الموردين إذا تمكنوا من الحصول على أسعار أو شروط أفضل، بحسب المصدر.

في السياق- يجري حاليا إعادة هيكلة منظومات توزيع الغاز الـ 12 في البلاد، في محاولة لتعديل كيفية تنظيم كميات الغاز والتعريفات للسماح لمزيد من الشركات بدخول السوق، حسبما قاله المصدر لإنتربرايز.

العلامات: