? فانتازيا رومانسية ضلت طريقها: في فيلم A Big Bold Beautiful Journey، يقدم المخرج الكوري كوجونادا (الشهير بفيلم Columbus) والمؤلف سيث ريس (الذي كتب فيلم الرعب النفسي The Menu)، حكاية حب سيريالية يعيد أبطالها اكتشاف أنفسهم والغوص في ماضيهم، لتتحول حياتهم وشخصياتهم بشكل كامل خلال الرحلة العجيبة.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الحبكة: ديفيد (كولين فاريل) رجل وحيد، يمكن القول إنه في الأربعينات من عمره، يضطر إلى حضور زفاف صديق له بمفرده، ولكن تتعطل سيارته صبيحة الزفاف فيلجأ إلى شركة تأجير سيارات غريبة. حين يصل ديفيد إلى مقر الشركة يجده عبارة عن مستودع كبير واسع به سيارتان متطابقتان من طراز قديم توقف إنتاجه منذ زمن، وباستقباله موظفين غريبي الأطوار (فيبي والر بريدج وكيفين كلاين). يأخذ ديفيد السيارة وينطلق إلى الحفل، وهناك يلتقي سارة (مارجو روبي) وهي امرأة وحيدة مثله، ولكنها بعكسه لا تبحث عن الحب أو الارتباط طويل الأجل، بل تهيم وحيدة متنقلة من علاقة عابرة إلى أخرى، مؤمنة أنها لم تخلق لتكون زوجة مخلصة.

هل تود الذهاب في رحلة كبيرة وجريئة وجميلة؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه جهاز الجي بي إس بالسيارة الغريبة التي يقودها ديفيد، والذي يجيب بحماس: نعم. يبدأ ديفيد في تتبع تعليمات الجهاز، والذي يقوده إلى لقاء سارة مجددا، ليكتشف أنها قد استأجرت السيارة الثانية من ذات الوكالة، وأنها على وشك خوض ذات الرحلة مثله تماما. ما هي هذه الرحلة؟ العودة بالزمن إلى ماضيهما وخوض بعض الذكريات من جديد.

الجواب أحيانا "مش بيبان" من عنوانه: بعكس عنوان الفيلم الطويل الذي يوحي ببداية رحلة عظيمة جميلة، وحكاية رومانسية جريئة تتغلب على كل الصعاب، كان الفيلم خيبة أمل كبيرة. الأفلام لا تقوم على الأفكار الجيدة فحسب، فقوام العمل ذاته من حوار وتكوين شخصيات كان ناقصا. فكرة العودة إلى الماضي وزيارة ذكريات معينة شكلت شخصيات أبطال العمل — هذه فكرة ذكية، ولكن ماذا لو كانت تلك الذكريات باهتة وضعيفة؟ ماذا لو لم يتصل الممثلون بالشخصيات التي يؤدونها؟ افتقدت الشخصيات إلى العمق اللازم الذي يجعلنا كمتفرجين نتعاطف معهم أو نفهم دوافعهم. كما كان من الصعب علينا تقبل عالم سيريالي بالكامل لا يشكك الأبطال ولو لثانية واحدة في منطقية أحداثه، فيبدو من العادي أن ينتقلا بالزمن أو أن يلتقيا بشخصيات غريبة الأطوار دون أدنى ذرة اندهاش.

محاولات يائسة: هناك بعض اللحظات الدرامية التي نجت من الكتابة السيئة بفضل محاولات الممثلين المستميتة للخروج بأفضل أداء ممكن، مثل ذكرى سارة ووالدتها الراحلة. كما أضافت الموسيقى التصويرية والسينماتوجرافي وتدرجات الألوان على كل مشهد متعة بصرية تستحق الإشادة، ولكن هذه التفاصيل لم تعوض فجوات الكتابة وضعف بنية الشخصيات والأحداث المرتبكة والنكات التي استدعت بعض الضحك على استحياء.

هل خانتنا توقعاتنا المرتفعة؟ أمر مرجح، فعندما يجتمع نجمان مثل فاريل وروبي، يتوقع المرء أن يشاهد عملا إن لم يكن رائعا، فسيكون على أقل تقدير جيدا، ولكن ما شاهدناه أصابنا بالإحباط الذي طغى على كل شعور سواه. على كل حال، نتمنى أن تكون تجربتكم في مشاهدة هذا العمل أفضل من تجربتنا، وأن تحظوا حقا برحلة كبيرة جريئة وجميلة.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر 3:23 دقيقة)