المزيد من الدعم لمنتجي الأسمدة؟ تبحث الحكومة حاليا سيناريوهات لتقديم مزيد من الدعم لشركات الأسمدة، وتعزيز الإنتاج، وجذب استثمارات جديدة للقطاع، حسبما صرحت به ثلاثة مصادر حكومية لإنتربرايز. ويتمثل الهدف النهائي في تعزيز صادرات القطاع لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الأسمدة.
ولا يزال التسعير يمثل مشكلة: تطالب الشركات المنتجة مرة أخرى بأن ترفع الدولة سعر الأسمدة المدعومة في ضوء ارتفاع أسعار الغاز، حسبما ذكرته المصادر، مضيفة أن الفترة القصيرة هذا الصيف التي اضطرت فيها المصانع لوقف الإنتاج بسبب نقص إمدادات الغاز أدت إلى بعض الغرامات المكلفة، وهو ما زاد بدوره من تكاليف الإنتاج. ويريد منتجو الأسمدة تسعير الطن من السماد المدعوم عند 6 آلاف جنيه للطن صعودا من 4500 جنيه حاليا — كذلك يريد هؤلاء حصص تصدير أعلى.
في السياق- لا تزال أسعار الأسمدة المدعومة تحدد بموجب قرارات حكومية — مما يترك فجوة واضحة مع أسعار السوق الحرة. وينذر هذا الأمر بخطر تسرب المخزون المدعوم إلى السوق السوداء، وهي مشكلة تواصل وزارة الزراعة التصدي لها.
خطة الدولة: تدرس الحكومة خطة من شأنها تقسيم الإنتاج إلى ثلاث شرائح — ستذهب الشريحة الأصغر إلى وزارة الزراعة، التي ستوفر الأسمدة للمزارعين بسعر مدعوم، وستُباع الشريحة الثانية الأصغر في السوق الحرة من خلال مزادات علنية، وستُخصص الشريحة الثالثة وهي الأكبر للتصدير.
ومن أجل إرضاء كل من المنتجين والمزارعين، قد تبدأ وزارة الزراعة في دفع المزيد مقابل الأسمدة المدعومة، مع الاستمرار في بيعها للمزارعين بالأسعار المدعومة، على أن تتحمل وزارة المالية فارق الأسعار، حسبما ذكره أحد المصادر.
وقد تتقلص الكميات الموردة لوزارة الزراعة إلى 37-40% من إنتاج الشركات، وهو ما سيظل كافيا لتلبية احتياجات المزارعين، وفقا لأحد المصادر. وفي الوقت الحالي، يحتاج الموردون إلى توريد حصة 55% من إمداداتهم للوزارة — وهي حصة لم يتمكنوا من الالتزام بها بسبب انخفاض الإنتاج.
لا شيء مؤكد بعد: لا تزال الحكومة تدرس كل هذه السيناريوهات ولم تتخذ قرارا نهائيا بعد.
قطاع ذو أولوية: يحظى القطاع باهتمام الحكومة، التي تتوقع دخول لاعبين جدد، وهو ما سيعزز بدوره حجم الإنتاج.
رفعت الحكومة أسعار الغاز الطبيعي للمصانع بدءا من 15 سبتمبر، ووجهت جميع الشركات المنتجة للأسمدة بتوقيع بروتوكول يحدد الكميات الموردة لوزارة الزراعة والسوق الحرة والتصدير، وفقا لبيان. وبينما لم يقدم البيان أي تفاصيل بشأن زيادة أسعار الغاز، أفادت إنتربرايز في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن وزارة البترول سترفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع بواقع دولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
ولم تُخطر شركات الأسمدة بعد برفع الأسعار أو بالحصص الجديدة، حسبما صرح به مسؤولون من ثلاث شركات أسمدة مختلفة لإنتربرايز.