تعتزم الحكومة تحرير سوق الغاز الطبيعي، من خلال السماح بتعدد الموردين بالبيع المباشر لعملاء القطاع الخاص، حسبما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. سيمنح هذا النظام الجديد كبار اللاعبين في القطاع الصناعي خيار تأمين احتياجاتهم من الغاز من خلال عقود مباشرة مع الموردين إذا تمكنوا من الحصول على أسعار أو شروط أفضل، بحسب المصدر.
وستدعم هذه الخطوة جهود مصر لتصبح مركزا إقليميا للطاقة، حسبما يقوله المصدر. إذ إن استحداث سوق يبيع فيه موردو القطاع الخاص — المحليون والأجانب على حد سواء — مباشرة للمستخدمين النهائيين سيطور الشبكات اللوجستية والمالية والبيروقراطية لتسهيل عودة البلاد المخطط لها منذ مدة طويلة لتكون مصدرا للطاقة – ومركزا إقليميا رائدا في هذا القطاع.
ويجري طرح هذا القرار على أنه نقطة إيجابية في صالح الميزانية، نظرا إلى أن إدخال موردي القطاع الخاص سيخلق مرونة سعرية ويساعد في تقليل الضغط على ميزانية الدولة، حسبما ذكره المصدر. وفي الوقت الحالي، لا تزال مصر تدعم بدرجة كبيرة الغاز الموجه إلى الصناعات، لا سيما الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وتوفره بأسعار أقل بكثير من المستويات العالمية.
تذكر- رفعت الحكومة أسعار الغاز الطبيعي للمصانع بداية من 15 سبتمبر، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصناعة.
كذلك ثمة تغييرات تنظيمية قيد الإعداد لسوق الغاز لجذب الاستثمارات الأجنبية، حسبما أضافه المصدر دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وتتزامن هذه الخطوة مع استهداف وزارة البترول استثمارات بقيمة 4 مليارات دولار هذا العام المالي من مزايدة مرتقبة لـ 12 منطقة امتياز، تشمل عودة مأمولة إلى الاستكشاف والإنتاج في البحر الأحمر.
تثق الحكومة في زيادة إنتاج الغاز المحلي، لكن واردات الغاز الطبيعي المسال ستستمر حتى عام 2030. ومن المتوقع أن ترفع الاكتشافات القادمة الاحتياطيات والإنتاج المحلي، مما يساعد مصر على تغطية طلبها المحلي، مع أن البلاد ستواصل استيراد الغاز حتى عام 2030 بموجب عقود متوسطة الأجل وُقعت مع موردين أجانب، حسبما صرح به المصدر لإنتربرايز.
وتعتقد الشركة الفرعونية للبترول أنها ربما تكون قد وضعت يدها على فرص استكشافية مهمة، إذ تشير النتائج الأخيرة للمسح السيزمي إلى وجود خزان يحتوي على 1.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز، حسبما صرح به المصدر. ويجري العمل حاليا على تحليل البيانات قبل حفر بئر استكشافية عميقة. كذلك تخطط الشركة لأعمال تنمية جديدة، بما في ذلك إعادة إكمال بئر "تورت-6" وحفر بئر "أوزوريس-3"، اللتين من المتوقع أن تضيفا معا نحو 100 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا بالإضافة إلى 3900 برميل يوميا من المتكثفات إلى الشبكة القومية.