شادي ويليام، العضو المنتدب لمجموعة التنمية الصناعية: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم — كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع العضو المنتدب لمجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي) شادي ويليام (لينكد إن). وإليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

اسمي شادي ويليام، وأشعل منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي). عملت في المجموعة على مدار السنوات العشر الماضية في مناصب مختلفة بعد أن انتقلت إلى هنا من كندا. التحقت بالجامعة في البداية للحصول على درجة البكالوريوس في الكيمياء الحيوية، على أمل أن أواصل العمل في المجال الطبي، ولكنني أدركت في نهاية المطاف أنني أكثر ميلا إلى مجال الأعمال. لذلك، غيرت مساري ودرست إدارة الأعمال، وانتهى بي الأمر بالعمل في مجال الأدوية، ثم الاستثمارات المؤسسية وتطوير الأعمال، والآن في مجال التطوير العقاري الصناعي.

أما مسؤوليتي — التي أعتقد أنها ينبغي أن تكون مسؤولية الرؤساء التنفيذيين الآخرين أيضا — فهي الاهتمام بثلاثة أطراف رئيسية: المساهمين، والعملاء، والموظفين. ويجرى القيام بكل شيء لمساعدة هذه الأطراف الثلاثة. فبالنسبة لعملائنا، نحتاج إلى تطوير منتج أفضل وأكبر باستمرار يلبي احتياجاتهم ويستجيب لمتطلباتهم. أما موظفيّ، فهم بحاجة إلى الشعور بأنهم يعملون في أفضل بيئة عمل ممكنة، ويحظون بالاحترام، وأن لديهم مجالا للنمو. وبالنسبة للمساهمين، فإنهم يهتمون بربحية الشركة واستدامتها. إن تحقيق التوازن بين هذه العناصر الثلاثة هو الدور الرئيسي للرئيس التنفيذي في الشركة.

بدأت "آي دي جي" عملياتها في عام 2007 لسد فجوة في السوق — هي نقص الأراضي الصناعية التي يطلبها المستثمرون الصناعيون. كان هناك ندرة في الأراضي، ولم تكن الحكومة قادرة على تلبية الطلب على نطاق واسع. ولذلك، دعت القطاع الخاص للدخول في هذا المجال والمساهمة من خلال الحصول على قطعة أرض في الصحراء، وتطويرها، وتوفير البنية التحتية والمرافق اللازمة لجذب المستثمرين.

في الوقت الحالي، نعمل على أحدث مشروعاتنا، "إي 2 نيو أكتوبر" — وهي منطقة صناعية تبلغ مساحتها 1.6 مليون متر مربع — وهو أحدث إضافة لدينا تقدم بنية تحتية وخدمات من الجيل التالي للمصنعين. كذلك يعكس كيف نواصل استباق احتياجات المستثمرين وتلبيتها.

أعتقد أن التحدي الأساسي في أي صناعة هو أن تكون مبتكرا، وأن تسعى إلى فهم القيمة المضافة التي تجلبها للمجال الذي تعمل فيه. فمن ناحية، الأرض الصناعية هي ببساطة قطعة أرض يبني الناس مصانعهم عليها. ولكن عليك أيضا أن تبحث كيفية تحسين الأمور لهم — لمساعدتهم على القيام بما يجيدونه، وأن تكون أعمالهم مستدامة، وكذا ضمان نموهم في مجال عملهم.

أبدأ يومي كمعظم الناس، أستيقظ مبكرا في الصباح، وأتابع أخبار السوق، وأحاول التخطيط ليومي. وعلى مدار اليوم، لدي اجتماعات ينبغي التحضير لها، لذلك عادة ما أخصص وقت الصباح للتفكير في ما سيحدث في ذلك اليوم.

أحد الأمور الثابتة في يومي هو أن أسعى إلى تعلم شيء جديد كل يوم. أحاول أن أقرأ عن موضوع ما، أو أن أفهم شيئا بشكل أفضل، بغض النظر عن المجال أو القطاع. القراءة وبناء فهمي لمواضيع مختلفة هو أمر لطالما كنت مهتما به.

أعتقد أنني أقوم بعمل جيد على صعيد الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة. فعندما أخرج من المكتب وأعود إلى المنزل، لا أحمل مسؤوليات العمل معي. أحاول ألا أُجري مكالمات عمل في المساء وأركز على نفسي خلال ذلك الوقت.

منذ صغري، كنت مهتما دائما بكيفية ابتكار الشركات وكيفية خلق ذلك الفرق بين المنتج الجيد والمنتج الرائع. تلك الـ 5% هي التي تصنع الفرق في نهاية المطاف. إن الاهتمام بهذه التفاصيل الصغيرة يحدث فارقا كبيرا، وهذا ما يجعل المنتج فريدا ومميزا حقا.

أعتقد أن المنتج يحل مشكلة ما. لذا، لأي مشكلة قائمة، يجري ابتكار منتج لمعالجتها. وفي مجال عملنا، نسعى باستمرار لجمع البيانات. نحاول معرفة المزيد عن التحديات القائمة، سواء على المستوى التشغيلي، أو التعامل مع كيانات مختلفة ذات صلة بالمنتج.

نبحث في كيفية تحسين الأمور — وكيفية الانتقال من الجيد إلى الرائع. هذه الرحلة تتطلب الكثير من البحث والتفكير. ففي كل عملية تطوير نقوم بها، نعود إلى نقطة البداية ونبدأ من حيث انتهينا، ونحاول أن نرى ما يمكننا القيام به بشكل أفضل وكيف يمكننا أن نبقى على اطلاع على المستقبل.

يهتم الكثير من المصنعين بالاستدامة، وكذلك الطاقة والإمدادات المستمرة. فهم يبحثون عن سهولة ممارسة الأعمال التجارية. فالأمر لا يقتصر على تكاليف العمالة. بل يتعلق بشكل أكبر بكيفية تحسين كفاءة المصنع.

لدينا نحو 270 مستثمرا داخل المناطق الصناعية التابعة، 50% منهم مستثمرون أجانب. نتفهم السوق التي يواجهها المستثمرون الأجانب، وما يحتاجون إليه، وكذا جميع المخاوف المختلفة التي تساورهم كشركة دولية.

تلقيت الكثير من النصائح، وكنت محظوظا بما يكفي لمقابلة مرشدين مختلفين. أحاول دائما أن أبقى مركزا وأن أبحث عن وسائل لتحسين أدائي. لا تكتفِ بقبول الأمور على حالها، بل ابحث عن طرق لتحسينها.