أفانز كابيتال تنضم إلى صندوق ألجبرا فينتشرز الثاني: انضمت شركة الاستثمار المباشر أفانز كابيتال إلى صندوق ألجبرا فينتشرز الثاني، المتخصص في الاستثمارات في أسهم شركات التكنولوجيا المحلية في مراحلها المبكرة، بوصفها شريكا محدودا ثانويا من خلال ذراعها للاستثمار المباشر “أفانز منارة”، وفقا لبيان مشترك (بي دي إف).

تذكر: أتم صندوق ألجبرا فينتشرز الثاني، الذي يركز على مصر، إغلاقه الأول بقيمة 100 مليون دولار في عام 2022، متجاوزا بذلك حجمه المستهدف البالغ 90 مليون دولار. وشارك في الإغلاق عدد من الشركاء الدوليين المحدودين، من بينهم مؤسسة التمويل الدولية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وصندوق المشروعات المصري الأمريكي، بالإضافة إلى بنك تنمية ريادة الأعمال الهولندي، ومؤسسة بريتش إنترناشونال إنفستمنت، وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وصندوق التنمية الهولندي، إلى جانب عدد من المكاتب العائلية الإقليمية. وقالت شركة ألجبرا فينتشرز في ذلك الوقت إنها تخطط لدعم 31 شركة ناشئة تسعى للحصول على فرص استثمارية في المراحل المبكرة في قطاعات مثل التكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا الزراعية، وتكنولوجيا التعليم، والتجارة الإلكترونية.

ما قالوه: “نحن فخورون بشراكتنا مع شركة رأس المال المغامر الرائدة في مصر في قطاع التكنولوجيا. لا تمثل هذه الصفقة واحدة من أولى استثمارات الشركاء المحدودين الثانوية في مصر فحسب، بل تمثل أيضا علامة فارقة تعكس قوة ونمو المنظومة المحلية”، وفق ما قاله هيثم وجيه، العضو المنتدب لشركة أفانز كابيتال، في البيان.

“نعرف أفانز منذ وقت طويل جدا، فنحن أصدقاء وشركاء في الاستثمار في عدد من شركات محفظتنا. لطالما تحدثنا عن إمكانية انضمامهم بوصفهم شركاء محدودين، وشعرنا أن هذا هو الوقت المناسب”، حسبما قاله طارق أسعد، الشريك الإداري في ألجبرا فينتشرز، في تصريحات لإنتربرايز.

تنشيط سوق جديدة: “يتمثل جزء من دورنا في جلب المستثمرين المحليين إلى السوق — فالمستثمرون الأجانب يتبعون المستثمرين المحليين عادة — وتنشيط سوق الصفقات الثانوية في رأس المال المغامر والاستثمار المباشر”، بحسب وجيه، مضيفا أن السيولة يمكن أن تأتي من التخارجات الأولية (عندما يتخارج صندوق من استثمار ويعيد رأس المال للشركاء المحدودين) أو التخارجات الثانوية، التي يبيع فيها الشركاء المحدودون حصصهم لشركاء محدودين آخرين. وأوضح أن سوق الشركاء المحدودين الثانوية غير نشطة في مصر، على الرغم من نشاطها في الأسواق المتقدمة وبعض الأسواق النامية مثل جنوب أفريقيا.

كيف تمت الصفقة: “لقد فحصنا الصناديق التي تركز على مصر، بما في ذلك صندوق ألجبرا، الذي نرى أنه ضمن الأفضل، ووجدنا فرصة للاستثمار”. وأضاف: “نريد أيضا المساعدة في تنشيط الصفقات الثانوية التي يقودها الشركاء المحدودون في مصر — لإظهار أن هناك فرصا مجدية بين الشركاء المحدودين، ولتخفيف الضغط الذي يدفع الشركاء العموميين نحو إجراء تخارجات مستمرة ربما لا تخدم دائما أداء الصندوق”، بحسب ما قاله وجيه لإنتربرايز. وتابع أن ألجبرا فينتشرز هي واحدة من مديري الصناديق القلائل ذوي الخبرة في مصر والمنطقة، “ولدينا علاقة قوية معهم”.

“مصر بحاجة إلى تخصيصات أعلى لرأس المال الخاص”، حسبما قاله وجيه، مضيفا أنه في معظم الصناديق، تأتي غالبية رؤوس الأموال في الأسواق الخاصة (رأس المال المغامر، والاستثمار المباشر، والدين الخاص) من خارج مصر. وقال وجيه: “نحن بحاجة إلى أن يخصص المستثمرون المؤسسيون المحليون استثماراتهم — فهذا يفيد الاقتصاد الكلي، وليس فقط أداء الشركاء العموميين والشركاء المحدودين الأفراد”.

“من منظور الشريك العام، من الرائع أن يكون 90-95% من رأس مالنا دوليا — فهذا مؤشر على الثقة — لكننا نريد زيادة رأس المال المحلي”، وفقا لأسعد. وأضاف أن المستثمرين المحليين بحاجة إلى فهم رأس المال المغامر التكنولوجي بوصفه فئة أصول، وإمكاناته على المدى الطويل، فهو مجال جديد ومحفوف بالمخاطر، ولكنه مهم. وأشار أيضا إلى أنه في الأوقات الصعبة للغاية، تحتاج المنظومة إلى رأس مال محلي؛ نظرا إلى أن المستثمرين الدوليين قد ينفرون بسبب التحركات الحادة في سعر الصرف، وفي المقابل يعي تماما المستثمرون المحليون أن تراجعا بنسبة 50% قد يكلف عاما ونصف من النمو، لكنه لا يقتل شركة تنمو بمعدل 2-3 أضعاف سنويا. “فما يقتل الشركات هو غياب التوافق بين المنتج والسوق، وليس فقط صدمات سعر الصرف. هنا يجب أن يتدخل رأس المال المحلي. وتلعب أفانز دورا رائدا في هذا الصدد، ونأمل أن نرى المزيد”، حسبما قاله أسعد لإنتربرايز.

“العديد من المشكلات الأساسية في مصر لن تُحل بدون التكنولوجيا“، وفق أسعد، مشيرا إلى أن البنوك وتجار التجزئة لن يفتتحوا فروعا في القرى النائية، لكن البنية التحتية للهواتف المحمولة ومعرفة التعامل مع التطبيقات منتشرة على نطاق واسع. فالتكنولوجيا تتيح الاتصالات والأخبار والشراء والمدفوعات والائتمان. واختتم حديثه قائلا: “يمكن أن تحدث اضطرابات، لكن الشركات الناشئة التكنولوجية التي تحل مشكلات جوهرية تظل جذابة”.

وماذا بعد لـ أفانز كابيتال؟ قال وجيه إن الشركة بدأت العمل على صندوقها التالي — وهو مزيج من خبرتها في إدارة الصناديق واستراتيجية الاستثمار المباشر — بالاستفادة من علاقاتها مع الشركاء العموميين في مصر وأفريقيا. وأضاف في حديثه مع إنتربرايز: “نرى فجوة كبيرة في مرحلة النمو (بين رأس المال المغامر والاستثمار المباشر) — أو ما يسمى بـ “الشريحة المنسية في الوسط” — إذ توجد فجوات في التمويل والدعم للشركات التي تخرجت من مرحلة رأس المال المغامر ولكنها لم تصل بعد إلى حجم شركات الاستثمار المباشر. نحن بصدد صقل استراتيجيتنا لإطلاق الصندوق الجديد، مع التركيز على الفجوات في الحجم والقطاعات، بما في ذلك القطاعات الموجهة للتصدير وقطاعات بدائل الاستيراد، والشركات التي تصدر إلى أوروبا وتحتاج إلى خفض التكاليف والمنافسة”.

وماذا عن ألجبرا فينتشرز؟ “من خلال الصندوق الثاني، وظفنا استثمارات في 14 شركة، اثنتان منها في المغرب”، وفقا لأسعد. وأوضح أنه في حين أن 80% من الصندوق سيستهدف الشركات الناشئة في مصر، “نريد أن نفعل المزيد في المغرب، ونتطلع إلى نيجيريا وكينيا وجنوب أفريقيا بوصفها فرصا للتوسع خارج مصر”.