دفعة بسيطة لتشجيع لاعبي التجارة الإلكترونية على الانضمام للمنظومة الضريبية: تخطط وزارة المالية لتقديم تيسيرات جديدة لتشجيع منصات التجارة الإلكترونية المحلية والأجنبية العاملة في البلاد على الانضمام إلى المنظومة الضريبية، حسبما صرحت به مصادر حكومية لإنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الوزارة لإحكام السيطرة على قطاع التجارة الإلكترونية.

الوضع الحالي: بلغت إيرادات ضريبة القيمة المضافة المحصلة من أنشطة التجارة الإلكترونية 21 مليار جنيه في العام المالي الماضي، مسجلة زيادة بنسبة 101% عن العام المالي السابق.

تذكر- أقرت وزارة المالية تعديلات تنظيمية على قانون ضريبة القيمة المضافة في عام 2023، أخضعت بموجبها مقدمي الخدمات غير المقيمين لضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%. وتنطبق التعديلات على المعاملات التي تُنفذ عبر منصات التوزيع الإلكترونية التي تشمل المواقع الإلكترونية أو المنصات الرقمية أو المتاجر الإلكترونية، أو غيرها من الأسواق عبر الإنترنت التي تربط الموردين بالعملاء.

خطوة مجدية: أدى إخضاع هذه المنصات للضريبة إلى تحصيل نحو 13.7 مليار جنيه من إيرادات ضرائب التجارة الإلكترونية على مدى العامين الماليين الماضيين — وهي زيادة كبيرة مقارنة بالحصيلة المسجلة في العام السابق لفرض الضريبة عليها البالغة 85 مليون جنيه، وفقا لأحد المصادر.

ضريبة صناع المحتوى هي الأخرى ذات جدوى: ثمة اتجاه متزايد بين صناع المحتوى للانضمام إلى المنظومة الضريبية، وفق ما قاله أحد المصادر. إذ يمكن لصناع المحتوى هؤلاء الانضمام إلى النظام الضريبي المبسط، وهو جزء من الحزمة الأولى من إجراءات التيسير الضريبي. وأضاف المصدر أن وزارة المالية تخطط لتوسيع هذه الحوافز لتشجيع المزيد من صناع المحتوى على الانضمام للاقتصاد الرسمي.

تعد الضريبة المفروضة على أي بلوجر جديدة بدرجة ما، ولم تُفرض إلا في عام 2021 ؛ فينبغي لجميع صناع المحتوى على موقع يوتيوب والمنصات الأخرى دفع ضريبة الدخل، فيما يتوجب على صناع المحتوى الذين يكسبون أكثر من 500 ألف جنيه سنويا عبر المنصات المحلية دفع ضريبة القيمة المضافة أيضا. وفي العام المالي 2023-2024، حصلت الدولة على 2.1 مليار جنيه من الضرائب من صناع المحتوى.

في السياق- بدأت وزارة المالية في وقت سابق من الشهر الجاري جلسات الحوار المجتمعي بشأن حزمة التسهيلات الضريبية الثانية المقرر إطلاقها في الربع الأخير من عام 2025. وعُقدت اجتماعات مع كبرى مكاتب المحاسبة والاستشارات الضريبية للتعرف على المشكلات والتحديات التي تواجه الشركات المحلية والأجنبية الكبرى، تمهيدا لمعالجتها في الحزمة الجديدة.

وتخطط الحكومة لزيادة إيراداتها الضريبية لتصل إلى 15% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2028-2029، وفقا لما ورد في وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز.