المزيد من تخفيضات الأسعار في سوق السيارات في مصر: تشهد أسعار السيارات تخفيضات بنسبة 10-20% تضاف إلى انخفاض الأسعار المشهود في الشهر الماضي، إذ يتطلع وكلاء السيارات إلى إنعاش الطلب.

تذكر- انخفضت أسعار السيارات بنسبة 25-30% الشهر الماضي، بعد أن بدأت السوق في تصحيح مسارها عقب سنوات من التسعير بأرقام مبالغ فيها. وجاءت تلك الجولة من التخفيضات مع انتعاش التجميع المحلي وسعي الموزعين لبيع المخزون القديم. وفي ذلك الوقت، حذرت مصادر من أن مزيدا من تخفيضات الأسعار قد يستمر إذا ظل مخزون السيارات بدون بيع.

موديلات 2026 تباع بأسعار أقل من موديلات 2025: يقدم عديد من الموزعين موديلات 2026 بأسعار أقل من مخزون 2025 في محاولة لتحفيز الطلب — وهي خطوة وصفها بعض اللاعبين في السوق خلال الحديث إلى إنتربرايز بأنها قد تأتي بنتائج عكسية. ويؤجل العديد من المستهلكين الآن قرارات الشراء ترقبا لمزيد من التخفيضات، وهي ديناميكية تغذي استمرار عدم استقرار الأسعار.

توقعات باستمرار الانخفاض: يتوقع مسؤول العمليات التجارية لدى منصة كارسل للسيارات هاني الخولي أن يستمر هذا الاتجاه حتى يونيو 2026 على أقل تقدير، قائلا إن السوق ستظل في حالة تغير حتى يوضع هيكل تسعير مرتبط بتكاليف الإنتاج الحقيقية. وفي الوقت نفسه، صرح عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية منتصر زيتون لإنتربرايز بأن التخفيضات ستستمر على الأرجح حتى نهاية العام، نظرا إلى أن التجار يعملون على تصريف فائض المخزون.

ويُعزى جزء من الأسباب الكامنة وراء هذا إلى أن آخر الأنباء التي تتناول ملف توطين السيارات المحلية والأسعار التنافسية تدفع الشركات والموزعين إلى خفض الأسعار، حسبما قاله الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات خالد سعد خلال حديثه إلى إنتربرايز. وبالفعل يقدم العملاء الذين اشتروا سيارات مؤخرا بأسعار أعلى شكاوى، بحسب الخولي، مضيفا أن التجار كان ينبغي لهم تنويع عروضهم الترويجية لتشمل باقات صيانة أو عروض خدمات بدلا من اللجوء إلى تخفيضات الأسعار.

والنتيجة؟ سوق تعاني من ركود: اتفق سعد وزيتون على أن التخفيضات الكبيرة أصابت السوق بحالة جمود، إذ يتبنى المشترون نهج "الترقب والانتظار". كذلك أدى وصول كميات كبيرة من المخزون وسط مخاوف من تجدد تقلبات سعر الصرف إلى تفاقم المشكلة، فقد صارت موديلات 2026 الآن متاحة على نطاق أوسع — وأرخص — من بعض موديلات 2025.

سوق السيارات المستعملة تكافح لمواكبة الركب -

غياب منطق التسعير يضرب السيارات المستعملة: انهارت أسعار السيارات المستعملة بنسبة تصل إلى 50%، وفق ما قاله الخولي لإنتربرايز. إذ إن سيارة رينج روفر مستعملة كانت تباع بـ 1.6 مليون جنيه قبل أشهر قليلة، يقترب سعرها الآن من مليون جنيه. ومكمن المشكلة؟ لا يوجد معيار للتسعير — فقط ما يقبل البائعون به وما يرغب المشترون في دفعه. وأضاف سعد أن سوق السيارات المستعملة، التي شهدت ارتفاعا في الأسعار خلال أزمة النقد الأجنبي، تواجه الآن تصحيحا.

ومما يزيد الطين بلة: يتمسك عديد من ملاك السيارات المستعملة بسياراتهم لتجنب البيع بخسارة، مما يزيد من حالة الجمود التي تصيب نشاط البيع والشراء.

لا تعولوا على تخفيضات أسعار الفائدة لتعزيز المبيعات -

قروض السيارات لا تغري المشترين بعد: من المتوقع أن يواصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة، لكن هذا لن يكون كافيا لإنعاش الطلب على تمويل السيارات — ليس قبل أن تستقر أسعار السيارات، بحسب الخولي وزيتون. "كانت قروض السيارات تمثل 70% من مبيعات السوق في الماضي، ولكن مع هذه التخفيضات الحادة في الأسعار، يفضل المشترون الانتظار بدلا من التمويل بسعر فائدة أقل نسبيا"، وفقا للخولي.

ويحاول صناع السيارات إضفاء مزيدا من الجاذبية على المعروض، إذ يقدم بعضهم فترات ضمان ممتدة تصل إلى سبع سنوات أو 250 ألف كيلومتر، وباقات صيانة مجانية، وخطط سداد أكثر مرونة، وخدمات ما بعد البيع أفضل — لكن ذلك لم يكن كافيا لزيادة الطلب.

مصنع جديد لمكونات السيارات قيد الإعداد -

مصنع أمريكي تركي لمكونات السيارات؟ تعتزم شركة أدينت الأمريكية لمقاعد السيارات وشركة دينيز القابضة التركية لمكونات السيارات إنشاء مجمع لإنتاج مكونات السيارات في الإسماعيلية، وفقا لما ورد في بيان.

التفاصيل: سيبدأ المشروع المشترك — دينيز أدينت — بمرحلة أولى تمتد على مساحة 3 آلاف متر مربع لإنتاج مقاعد السيارات وآلياتها، مما يوفر حوالي 800 فرصة عمل. وستشمل المرحلة الثانية مصنعا بقيمة 10 ملايين دولار على مساحة 15 ألف متر مربع، سيوفر 3 آلاف فرصة عمل إضافية.