ما زالت بلاك روك توصي باتباع نهج يميل إلى المخاطرة، في الوقت الذي تتطلع فيه الأسواق إلى استئناف الفيدرالي لدورة التيسير النقدي بعد قرار خفض الفائدة الأسبوع الماضي، والذي من المتوقع أن يدعم أداء أسهم الشركات الأمريكية، وأن يساعد قطاع الذكاء الاصطناعي في تحقيق مكاسب مستمرة، بحسب أحدث تقارير الشركة.

يبدو أن المستثمرين الذين احتفظوا بأسهمهم خلال موجة البيع التي شهدها شهر أبريل بسبب الرسوم الجمركية قد حصدوا ثمار صبرهم، إذ انتعشت الأسهم العالمية انتعاشة كبيرة. وترى الشركة أن "السنن الاقتصادية الراسخة" حدت من تداعيات التوترات التجارية، بفضل الاستقرار النسبي لسلاسل التوريد، ما مهد الطريق لانتعاش الأصول عالية المخاطر.

قادت الأسهم الأمريكية هذا الانتعاش، متعافية من موجة البيع التي سببتها الرسوم في بداية العام. إذ ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 14% منذ بداية العام وحتى الآن، وصعد ناسداك بنسبة 17%، في حين تجاوز مؤشر "راسل 2000" ذروته التي بلغها العام الماضي بعد قرار الفيدرالي الأخير بخفض أسعار الفائدة، حسبما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز. وسجل مؤشر "إم إس سي آي" لجميع دول العالم" مستوى قياسيا، بينما تفوق أداء الأسواق الناشئة على نظيرتها المتقدمة.

وانضمت أسواق الائتمان إلى موجة الارتفاع، فقد وصلت هوامش سندات الشركات الأمريكية ذات التصنيفات الاستثمارية حاليا إلى أقل مستوياتها منذ عام 1998. وفي أوروبا، تقترض بعض الشركات الفرنسية بتكلفة أرخص من حكومتها، مما يبرز المدى الذي وصل إليه المستثمرون في السعي وراء العوائد. وعن ذلك قال أحد مسؤولي شركات إدارة الأصول لفايننشال تايمز: "يمكن القول إن العوائد الحالية مقابل تحمل المخاطر هي الأقل على الإطلاق".

ازدهار الذكاء الاصطناعي يعوض تراجع الإنفاق: يشير تقرير بلاك روك إلى أن الاستثمار في مشروعات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية "قوتان هائلتان" تخففان من تأثير ضعف الاستهلاك وترفعان العوائد، إذ بلغت مساهمة قطاع التكنولوجيا في إجمالي العوائد 40%، وكذلك كانت نسبة مساهمته تقريبا في نمو الأرباح، وفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن. واستثمار الشركات في مراكز البيانات ومصانع الرقاقات يدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة، حتى مع تراجع إنفاق الأسر. وهذه التوجهات الجديدة المتوقع استمرارها طويلا تحل محل ركائز الاقتصاد الكلي التقليدية، حسبما أضاف التقرير.

لكن التقييمات تتسم بالمبالغة: قادت إنفيديا وألفابت وغيرها من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي موجة المكاسب، مما أثار مخاوف بشأن اعتماد أداء السوق على فئة محدودة من الشركات. ويحذر تقرير بلاك روك من أي ارتفاع بعد الآن سيعتمد على نمو الأرباح المدفوع بالإنتاجية، وليس على ارتفاع نسبة مكررات الربحية، مضيفا أن "الأرباح، وليس التقييمات، هي التي ستدفع الأسهم للارتفاع"، بحسب تقرير الشركة (بي دي إف).

وأسواق السندات تدعو إلى الحذر: في الوقت نفسه، قفزت عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود في اليابان وفرنسا والمملكة المتحدة، في ظل المخاوف بشأن الأوضاع المالية لهذه الدول. وفي الولايات المتحدة، أصبح منحنى العائد أكثر انحدارا رغم تخفيضات الفيدرالي، في ظل تركيز المستثمرين على التعارض بين كبح التضخم واحتواء الديون المتفاقمة.

كما أن الوضع التضخمي معقد بالقدر نفسه، إذ ترتفع حاليا أسعار السلع مرة أخرى بسبب تأثرها بالرسوم الجمركية. ويتوقع التقرير سيناريو "تتوائم فيه عدة عوامل إيجابية معا"، تتوسع فيه موجة ارتفاع الأسهم لتشمل شركات أخرى غير شركات الذكاء الاصطناعي، وتتراجع العوائد بفعل تباطؤ نشاط سوق العمل، لكنه يحذر من أن الفيدرالي قد يواجه مفاضلات صعبة إذا ظل التضخم مرتفعا.

ويتزايد دور الأسواق الخاصة في هذا المشهد، في ظل لجوء الشركات إليها للحصول على التمويل مع تأجيل الطروحات العامة الأولية. ويشير التقرير إلى أن أسهم شركات البنية التحتية ومجال الائتمان الخاص هي فئات ما زال بإمكان المستثمرين تحقيق عوائد جذابة منها مقارنة بالأسواق العامة.

أما عن استراتيجية الشركة نفسها، فإنها تكثف استثماراتها في أسهم الولايات المتحدة واليابان، وتفضل الأسواق الناشئة على نظيراتها المتقدمة في استثمارات معينة. كما تواصل الشركة تقليص استثماراتها في سندات الشركات العالمية ذات التصنيفات العالية، بسبب تضاؤل الهوامش بينها وبين سندات الخزانة، لكنها تفضل ديون مشروعات البنية التحتية والسندات قصيرة الأجل المرتبطة بمستوى التضخم كأدوات تحوطية ضد ضغوط الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية.

الأسواق هذا الصباح -

تباين أداء الأسواق الآسيوية هذا الصباح، إذ تصدر مؤشر نيكاي الياباني المكاسب مواصلا ارتفاعه، بينما استقرت الأسهم الصينية بعد أن أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية للقروض دون تغيير. وفي وول ستريت، تشير العقود الآجلة إلى افتتاح قوي آخر بعد ارتفاع المؤشرات الثلاثة الأسبوع الماضي.

EGX30 (الأحد)

35,247

-0.4% (منذ بداية العام: +18.5%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 48.16

بيع 48.30

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 48.18

بيع 48.28

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

22.00% للإيداع

23.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,809

+0.3% (منذ بداية العام: -10.2%)

سوق أبو ظبي

10,128

+0.3% (منذ بداية العام: +7.5%)

سوق دبي

6,023

+0.7% (منذ بداية العام: +16.8%)

ستاندرد أند بورز 500

6,664

+0.5% (منذ بداية العام: 13.3%)

فوتسي 100

9,217

-0.1% (منذ بداية العام: 12.8%)

يورو ستوكس 50

5,458

0.0% (منذ بداية العام: +11.5%)

خام برنت

66.85 دولار

+0.3%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.93 دولار

+1.3%

ذهب

3,724 دولار

+0.5%

بتكوين

115,289 دولار

-0.4% (منذ بداية العام: +23.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

922.60

+0.1% (منذ بداية العام: +18.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.45

-0.1% (منذ بداية العام: +7.5%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.45

-1.6% (منذ بداية العام: -11.0%)

جرس الإغلاق -

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 3.4 مليار جنيه (24.1% أقل من المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 18.5% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: أوراسكوم كونستراكشون (+3.8%)، وابن سينا فارما (+3.3%)، وفوري (+3%).

في المنطقة الحمراء: البنك التجاري الدولي (-2%)، وإعمار مصر (-1.8%)، وجي بي كورب (-1.8%).

أخبار الشركات -

وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة إي إف جي القابضة على تخفيض رأسمالها المصدر بقيمة 118.6 مليون جنيه ليصل إلى 7.2 مليار جنيه، حسبما ذكرته شركة الخدمات المالية في إفصاح (بي دي إف). وتأتي هذه الخطوة نتيجة إعدام 23.7 مليون سهم بقيمة اسمية 5 جنيهات للسهم، اشترتها الشركة ضمن برنامج إعادة شراء الأسهم العام الماضي.

ببساطة- يمثل إعدام أسهم الخزينة عادة الخطوة الأخيرة في عملية إعادة شراء الأسهم. وتحدث عملية إعادة شراء الأسهم عندما تشتري الشركة أسهمها الخاصة من السوق، مما يحولها فعليا إلى أسهم خزينة ويقلص إجمالي عدد الأسهم المتداولة في السوق. وينتهي الأمر بالشركات التي تفعل ذلك عموما بإعدام هذه الأسهم في نهاية العملية. وفي نهاية المطاف، تصبح قيمة كل سهم من الأسهم المتبقية أعلى من ذي قبل، لأن الأرباح تتوزع على عدد أقل من الأسهم، وفي الغالب يرتفع سعر السهم نتيجة لذلك. كذلك توفر هذه العملية مخرجا سهلا للمساهمين الذين شاركوا في عملية إعادة الشراء. أما بالنسبة لبقية المساهمين؟ فيمكنهم الاستمتاع بما يسمى "علاوة الندرة".