? ماذا يحدث حين يفتتح رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الأمريكي علاقتهما بطريقة سيئة، ليكتشف كل منهما في النهاية أنه لا يملك خيارا سوى الاعتماد على الآخر؟ في فيلم الأكشن والكوميديا Heads of State للمخرج الروسي إيليا نيشولر، نتابع تحول الزعيمين من حالة التوتر والخلاف إلى شراكة مضطرة، تقودهما لمواجهة أخطر تاجر مخدرات والعقل المدبر للجريمة المنظمة في العالم.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

مهرجان الطماطم ينقلب إلى كارثة: تنظم الاستخبارات الأمريكية والبريطانية عملية مشتركة تهدف للإيقاع بالمجرم فيكتور جرادوف (بادي كونسيدين) داخل مهرجان إيطالي شهير لقذف الطماطم (وهو مهرجان حقيقي)، لكن الخطة تنقلب رأسا على عقب. تختفي العميلة الخاصة نويل بيسيت (بريانكا شوبرا) في ظروف غامضة، بينما يتعرض أكثر أنظمة المراقبة السرية تطورا في العالم للاختراق. هنا يجد رئيس الوزراء البريطاني سام كلارك (إدريس إلبا) والرئيس الأمريكي ويل ديرينجر (جون سينا) نفسيهما أمام مهمة صعبة: إظهار التضامن، وهي مهمة كانت لتكون أكثر سهولة لولا كره كل منهما الشديد للآخر.

من نجم تلفزيوني إلى رئيس.. هل يبدو المشهد مألوفا؟ رغم مؤهلاته الرفيعة، يخسر كلارك ثقة الناخبين الإنجليز تدريجيا، في وقت يحظى فيه ديرينجر، نجم هوليوود السابق الذي شق طريقه إلى المكتب البيضاوي، بدعم جماهيري غير مسبوق في الولايات المتحدة. يظهر كلارك مصدوما من اختيار الأمريكيين لممثل أفلام أكشن متعجرف لقيادة البلاد، لكن الواقع يؤكد أن ذلك ممكن، وربما أشد غرابة أيضا.

سقوط أير فورس 1: في إطار استعراض القوة والتضامن، يوجه ديرينجر دعوة لكلارك للصعود معه على متن طائرة الرئاسة الأمريكية. غير أن الرحلة تتحول إلى كارثة حين ينجح رجال جرادوف، بعد اختراقهم منظومة المراقبة الأكثر تطورا، في إسقاط الطائرة. يسفر الهجوم عن مقتل جميع الركاب باستثناء الرئيس ورئيس الوزراء، اللذين يتمكنان من الإفلات في اللحظة الحرجة عبر مظلتين معطوبتين.

يخوض الزعيمان رحلة محفوفة بالمخاطر جنبا إلى جنب، ويتكشف لهما أن ما جرى لم يكن سوى جزءا من مخطط أكبر يستهدف تفكيك حلف الناتو من الداخل. وبعد أن يظنان أنهما قبضا على العميل الأمريكي المتعاون مع جرادوف، سرعان ما يتضح أنهما تعرضا للخداع مجددا، وأن العقل المدبر الحقيقي أقوى بكثير مما تصورا.

جرعة من الكوميديا مع كثير من الأكشن: الفيلم مليء بالمشاهد المشوقة من المعارك إلى المناورات المثيرة، كما أن شخصيات سينا وألبا مكتوبتان بإتقان، ونكاتهما تصيب الهدف (وكذلك تلاعبات شوبرا اللفظية). العمل يمزج بين الكوميديا والأكشن بشكل متوازن، وينجح في إضحاك الجمهور دون أن يغفل عن حجم المخاطر من خلال كوميديا واعية بنفسها، وهو ما يمنحه قوة تميزه عن القوالب المكررة التي اعتادها المشاهدون مؤخرا.

أين تشاهدونه: عبر أمازون برايم فيديو. (شاهد التريلر 2:46 دقيقة)