قد تشهد الفترة المقبلة رفع أسعار المياه للاستخدامين المنزلي والصناعي، في إطار نظرة شاملة تدرسها الحكومة في الوقت الحالي فيما يتعلق بملف المياه، حسبما صرح به مصدران حكوميان لإنتربرايز.
وتأتي هذه الخطوة استجابة للمخاوف المرتبطة بندرة المياه، وفق ما أفاد به المصدران. وقد أوضح وزير الري هاني سويلم خلال ندوة لمجلس الأعمال المصري الكندي أن هناك زيادة في سعر المياه لمواجهة تكلفة الصيانة.
كذلك قد يُطبق نظام “كوتا” جديد لاستهلاك المياه في قطاع الصناعة، إذ تدرس الحكومة في الوقت الراهن مقترحا لتطبيق سقف للاستهلاك للصناعات المختلفة، وفق ما قاله أحد المصدرين لإنتربرايز. ومن شأن هذه المنهجية المقترحة أن تضمن استمرارية عمل المصانع. ومن المتوقع الانتهاء من هذه الدراسات في النصف الأول من عام 2026، بالتزامن مع تشكيل المجلس الوطني للمياه.
وبحسب أحد المصدرين، وافق وزير الإسكان على حوافز لجدولة غرامات زيادة استهلاك المياه التي فُرضت على المصانع في يوليو، مما يسمح بسدادها على فترات طويلة دون غرامات إضافية، كي لا تؤثر على الإنتاج في المناطق الصناعية.
وتدرس الحكومة حاليا تطبيق سعر مدعم لشرائح الاستهلاك المنخفض، مع وضع سقف للاستهلاك، حسبما ذكره المصدران. وأضافا أن معظم الاستخدامات المنزلية تقع ضمن شريحة الاستهلاك المنخفض، مما يعني أن غالبية المنازل ستستمر في الاستفادة من الأسعار المدعومة.
فيما ستكون المحاسبة الخاصة بالاستهلاك الذي يتجاوز هذا السقف بالسعر الحر، بموجب تقييمات للمستجدات العالمية والمحلية، بالإضافة إلى حجم الاستهلاك الإجمالي، وفق المصدرين.
وفي الوقت الراهن، تتضح الصورة أكثر فأكثر بالنسبة للشركات الخاصة التي ترغب في دخول سوق المياه — سواء للإدارة أو البيع — بموجب اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي الجديد. إذ يسمح القانون بمشاركة القطاع الخاص في إدارة وتقديم خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، مما يفتح الباب أمام شركات القطاع الخاص لدخول هذا القطاع الحيوي. ويهدف القانون إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الكبرى، وتعزيز الاستثمارات، وتحسين جودة الخدمات في القطاع.