? رعب العلاقات السامة: من إخراج الأسترالي مايكل شانكس، صدر مؤخرا فيلم الرعب الجسدي Together، والذي يبدو من إعلانه واسمه واضحا تماما: رجل وامرأة يحبان بعضهما البعض إلى درجة الالتحام والتماهي معا بشكل كلي. الفيلم من إنتاج وبطولة ديف فرانكو وزوجته أليسون بري، ويقدم قصة حب كابوسية تطارد المشاهدين حتى بعد انتهاء الفيلم.

**لينكات إنتربرايز فقط تظهر على الإيميل، اضغط على عنوان الفقرة بالأعلى لقراءتها مصحوبة بكل الروابط**

الحبكة: تيم (فرانكو) شاب ثلاثيني يعيش مع حبيبته ميلي (بري)، والتي تجمعه بها قصة حب طويلة ممتدة منذ ست سنوات. تقرر ميلي الانتقال مع تيم من المدينة إلى قرية على أطراف غابة كثيفة، بعد أن قبلت وظيفة معلمة في مدرسة صغيرة هناك. يبدو من الوهلة الأولى أن تيم متعلق بميلي تعلقا كبيرا، وحتى أخوها يعتقد أنه يسمح لها بفرض سيطرتها عليه في العلاقة واتخاذ القرارات المهمة بدلا منه.

قرية منعزلة وغابة مخيفة؟ إنه وقت التنزه: بمجرد وصول الزوجين إلى القرية الصغيرة، يقرران الذهاب في جولة لاستكشاف الغابة الكثيفة، قبل أن تهب عاصفة ممطرة ويسقط تيم وميلي في كهف أرضي معزول ومخيف. يقرر تيم بمنتهى الذكاء أن يشرب من المياه الموجودة بالكهف، والتي لا نحتاج إلى كثير من الفطنة لندرك أنها مياه ملعونة، وأنه قد أوقع نفسه في مشكلة كبيرة لم يدرك أبعادها بعد.

الفيلم يستعرض رعب العلاقات السامة التي يعتمد فيها الطرفان على بعضهما البعض بشكل مفرط. ما يجمع ميلي وتيم هو حب مشوه وعلاقة ليس لها مستقبل واضح، فتيم كسول ومتردد ولا يرغب في تحمل المسؤولية ويعتمد على ميلي بشكل مفرط في الكثير من الأمور، كما أن ميلي رغم إدراكها الحقيقي لماهية تيم وعيوبه، فهي لا تستطيع اتخاذ القرار الصحيح بالابتعاد عنه وبدأ حياتها من جديد.

مخلوق أفلاطون المشوه: الفيلم يعالج الفكرة الأفلاطونية لتوأم الروح، والتي تنص باختصار على أن البشر في البداية كانوا مخلوقات ثنائية بأربع أذرع وأرجل ورأسين، قبل أن يستشعر زيوس قوة هذا الكائن وتهديده له فيقرر فصله تماما، فيعيش الأفراد في هذا العالم بعد ذلك معذبين وباحثين عن أنصافهم الأخرى. هذه الفلسفة حاضرة بقوة في الفيلم، ولكنها مغلفة في إطار من الرعب، سواء من خلال الرمزيات مثل الكهف الذي يسقطان فيه، أو من خلال الغاية الرئيسية للعنة التي تستهدف استعادة هذه الكائنات الخارقة من جديد.

الفيلم مقبض ومثير للاشمئزاز وبه لمحات من الكوميديا السوداء التي ربما لم تكن مقصودة. يقدم هذا العمل منظورا جديدا لفئة أفلام الرعب الجسدي، مع تنفيذ المشاهد التي تلتحم فيها أجساد البطلين باحترافية شديدة. أحببنا الكاريزما التي جمعت بين فرانكو وبري أمام الشاشة، وإن تفوقت بري على زوجها من ناحية الأداء التمثيلي. أخذنا على الفيلم وجود مشاهد لم نفهم مبرراتها الدرامية، فبدت وكأنها حشو أو تطويل لحكاية لا تستدعي التطويل في المقام الأول.

مشكلة الفيلم؟ ربما يكون مسروقا: رفعت شركة استوديو فيست دعوى قضائية تتهم فيها فرانكو وبري وشانكس بسرقة النص من فيلم Better Half الذي أنتج عام 2023. تنص الدعوى على أن Together يحمل تشابها في تسلسل الأحداث والمواقف والشخصيات والحبكة الرئيسية وحتى مشهد النهاية. فيما يؤكد شانكس أن فكرة الفيلم قد خطرت له منذ عام 2019، وقد استلهمها من تجربته الشخصية في الانفصال عن حبيبة سابقة.

**تنويه — الفيلم يحتوي على الكثير من المشاهد المقززة، والتي قد لا تناسب البعض خاصة ممن لا تستهويهم أفلام الرعب الجسدي.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما زاوية. (شاهد التريلر 2:16 دقيقة)