خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالأمس أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 9 أشهر، وذلك بمقدار 25 نقطة أساس ليصل النطاق المستهدف إلى 4-4.25%، وفقا لبيان رسمي. يمثل هذا أول خفض للفائدة منذ ديسمبر الماضي، عندما خفضها أيضا بمقدار ربع نقطة مئوية، وسط توقعات بأن يؤدي هذا القرار إلى تخفيضات مماثلة من بنوك مركزية أخرى حول العالم.

كانت الأسواق تتوقع هذا القرار وفقا لتسعير العقود الآجلة، لأن تراجع الاستهلاك وضعف نمو الوظائف يحدا من تأثير المخاوف من زيادة التضخم بسبب الرسوم الجمركية. هذا إضافة إلى تعرض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لضغوط سياسية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يضغط لخفض الفائدة منذ أشهر، وهدد بإقالة رئيس المجلس جيروم باول، كما حاول إقالة محافظة المجلس ليزا كوك.

لكن ما زال هذا الخفض أقل من التخفيضات الحادة التي يدعو إليها ترامب. وقد أتى الصوت المعارض الوحيد لقرار المجلس من ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي المعين حديثا ومستشار ترامب، إذ فضل خفضا أكبر بمقدار 50 نقطة أساس.

لا يمكن الجزم بما سيقرره الفيدرالي لبقية العام، لكن من المرجح أن نشهد المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة. وأوضح باول في تصريحاته بالأمس أن الاحتياطي الفيدرالي يركز في كل اجتماع على الوضع الحالي، إذ يكافح للسيطرة على معدلات التضخم ومتابعة حال التوظيف في سوق العمل في الوقت ذاته. وقال إن خطوة الأمس كانت بمثابة "إدارة للمخاطر". وحدث صناع السياسات توقعاتهم ليتنبأوا بثلاثة تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام في الاجتماعات المقبلة، أي بزيادة خفض واحد عن التوقعات السابقة، وخفض إضافي في عام 2026 وآخر في عام 2027.

رد فعل السوق: ارتفعت أسواق الأسهم لفترة وجيزة على وقع الأخبار قبل أن تختتم اليوم بأداء متباين للمؤشرات، وأغلق مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وناسداك على انخفاض طفيف. كما تراجعت عائدات سندات الخزانة، بينما ارتفع الدولار مقابل مجموعة من عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين.

تمثل هذه الخطوة أخبارا جيدة لمنطقة الخليج، التي لا تعتبر التضخم مصدر قلق، حسبما قال فهد الطرزي، الرئيس التنفيذي لشركة "سي آي كابيتال السعودية"، لنشرة إنتربرايز الصباحية. واتفق معه جنيد أنصاري، مدير استراتيجية وبحوث الاستثمار في كامكو إنفست، على أن خفض أسعار الفائدة من المفترض أن يكون "إيجابيا بشكل عام" للأسواق نظرا لأثره في تخفيف عائدات السندات وعلاوات مخاطر الأسهم.

وسوق الأسهم ستكون المستفيد الأكبر من انخفاض أسعار الفائدة، حسبما يرى محمد الليثي، مدير وحدة التقارير في شركة أرقام، إذ سيتحول اتجاه رأس المال بعيدا عن الديون وإلى الأصول ذات المخاطر العالية. وتتداول أسواق السعودية ودبي وأبوظبي بتقييمات جذابة مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى. ومع وصول السوق السعودي إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 18 شهرا، يرى الليثي أن لدى المستثمرين فرصة جذابة لشراء أسهم في شركات قوية الأداء بتقييمات منخفضة.

كما ستستفيد السعودية بشدة من انخفاض تكاليف الاقتراض، في وقت تبلغ فيه ديونها أعلى مستوياتها على الإطلاق، وفقا للطرزي، إذ تكثف حاليا من جهود الاقتراض لتمويل عجز ميزانيتها ومشاريعها التوسعية لعام 2030. وأضاف الطرزي أن خفض الفائدة سيخفف من ضغوط الميزانيات، على الشركات المدرجة ويوفر دفعة لسوق الدين المحلي، حيث تشهد السعودية نشاطا كثيفا لإصدارات صكوك الشركات. كما أشار إلى أثر ذلك في التخفيف عن المستهلكين السعوديين، الذين تضرروا من الاقتراض، قائلا إن انخفاض أسعار الفائدة سيدعم الأسر في جميع قطاعات الائتمان، بما في ذلك قروض السيارات وبطاقات الائتمان وتمويلات الشراء والدفع الآجل.

ويمكن أن يؤدي الدعم لأسواق الأسهم أيضا إلى تحفيز نشاط الطروحات الأولية والإصدارات. فأشار أنصاري إلى وجود مجموعة قوية من الطروحات المرتقبة في المنطقة، مما يشير إلى أن تحسن التقييمات قد يشجع المصدرين الذين يترقبون الوضع حاليا للعودة إلى السوق. وعلى صعيد أدوات الدخل الثابت، ما زالت مبيعات سندات دول مجلس التعاون الخليجي مرتفعة، إذ بلغ إجمالي الإصدارات 22.2 مليار دولار حتى الآن هذا الشهر، أي ثالث أعلى إجمالي شهري هذا العام.

هناك حاجة للمزيد من التخفيضات: أشار الليثي إلى أنه مع استمرار أسعار الفائدة فوق 4%، تظل السيولة محدودة، مما يقيد أسواق المال وإصدارات الديون في السعودية والإمارات ومصر. ويرى أن الوصول بأسعار الفائدة إلى نطاق 3.5-3.75% هو فقط ما سيشير إلى تحول حقيقي في السياسات، وسيتيح مجالا لتزايد نشاط إعادة التمويل وإبرام الصفقات.

الأسواق هذا الصباح -

تباين أداء الأسواق الآسيوية في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي، إذ افتتح مؤشر نيكاي الياباني على ارتفاع قياسي جديد، وصعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.4%، في حين تراجع كل من مؤشر هانج سينج في هونج كونج ومؤشر سي إس آي 300 الصيني. أما سوق الأسهم الأمريكية فمن المتوقع أن ترتفع عند بدء التداول، نظرا لصعود العقود الآجلة بعد يوم تداول متقلب، شهد تراجع مؤشري ستاندرد أند بورز 500 وناسداك.

EGX30 (الأربعاء)

34,975

+0.4% (منذ بداية العام: +17.6%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 48.09

بيع 48.23

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 48.09

بيع 48.19

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

22.00% للإيداع

23.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,650

+1.3% (منذ بداية العام: -11.5%)

سوق أبو ظبي

10,038

-0.3% (منذ بداية العام: +6.6%)

سوق دبي

5,991

-0.1% (منذ بداية العام: +16.1%)

ستاندرد أند بورز 500

6,600

-0.1% (منذ بداية العام: +12.2%)

فوتسي 100

9,208

+0.1% (منذ بداية العام: +12.7%)

يورو ستوكس 50

5,370

-0.1% (منذ بداية العام: +9.7%)

خام برنت

67.91 دولار

-0.8%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.10 دولار

-0.1%

ذهب

3,718 دولار

-0.2%

بتكوين

115,756 دولار

-0.9% (منذ بداية العام: +23.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

921.15

+0.1% (منذ بداية العام: +18.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.70

+0.1% (منذ بداية العام: +7.7%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.72

-3.9% (منذ بداية العام: -9.4%)

جرس الإغلاق -

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 3.2 مليار جنيه (28% تحت المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 17.6% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: القلعة القابضة (+5.2%)، ومصر للألومنيوم (+2.5%)، وجهينة (+1.5%).

في المنطقة الحمراء: أوراسكوم للتنمية مصر (-2.4%)، والعربية للأسمنت (-1.4%)، وفوري (-1.2%).