بدأت وزارة المالية جلسات الحوار المجتمعي بشأن حزمة التسهيلات الضريبية الثانية المقرر إطلاقها في الربع الأخير من عام 2025، حسبما أكده مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وعُقدت اجتماعات مع كبرى مكاتب المحاسبة والاستشارات الضريبية للتعرف على المشكلات والتحديات التي تواجه الشركات المحلية والأجنبية الكبرى، تمهيدا لمعالجتها في الحزمة الجديدة.
تذكر- ظهرت الأنباء لأول مرة في سبتمبر من العام الماضي عن أن الحكومة تعد حزمة تيسيرات ضريبية أخرى، على أن توجه هذه المرة إلى القطاع العقاري، وبعد وقت قصير كشفت عن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية التي تهدف إلى تبسيط النظام الضريبي وتخفيف العبء على كاهل الممولين. وقال وزير المالية أحمد كجوك الشهر الماضي إن الحزمة الثانية من إجراءات التيسير الضريبي ستُطرح للحوار المجتمعي في أكتوبر، في انتظار موافقة البرلمان على بعض جوانبها.
ماذا نتوقع من الحزمة؟ أكد المصدر أن مد العمل بقانون فض المنازعات قد يكون أحد التسهيلات المرتقبة لإنهاء كافة النزاعات الضريبية المعلقة. ومن المتوقع أيضا أن تُقترح تعديلات تشريعية على قانون ضريبة القيمة المضافة وقانون الإجراءات الضريبية.
نهج مغاير: صرح مصدر حكومي رفيع المستوى في الشهر الماضي لإنتربرايز بأن وزارة المالية لا تخطط لتمديد المهلة الممنوحة للشركات لتقديم طلبات تسوية النزاعات الضريبية لما قبل عام 2020، التي انتهت في 12 أغسطس.
سيُطرح أيضا نظام مرن لرد ضريبة القيمة المضافة من خلال منظومة مميكنة، مما يقلص فترة الانتظار الحالية البالغة ثلاثة أشهر أو أكثر، مع تبسيط إجراءات رد الضريبة والاكتفاء بفواتير التصدير، وفقا للمصدر.
المزيد من التسهيلات الضريبية في الطريق: يتمثل أحد المقترحات الرئيسية الأخرى في إصدار إرشادات جديدة لتسعير المعاملات الدولية — أو ما يعرف بـ "السعر المحايد".
بالأرقام- استفاد نحو 401 ألف ممول من حزمة التيسيرات الأولى، بما في ذلك 396 ألف طلب لإنهاء المنازعات. وحتى الآن، جرى تخفيض 23 مليار جنيه من المتأخرات، ولا تزال باقي الطلبات قيد الدراسة. واستفادت نحو 152.4 ألف شركة من إسقاط نحو 17 مليار جنيه من مقابل التأخير، بإعفاء يصل إلى 100% في بعض الحالات. كذلك تقدم 104 آلاف ممول بطلبات للاستفادة من النظام المبسط للمشروعات التي تقل إيراداتها السنوية عن 20 مليون جنيه.